"داء الكلب" يدق ناقوس الخطر في فلسطين "مجلس السلام": إسرائيل تنفذ الخطة رغم معارضة نتنياهو العلنية بطولة الألف شهيد تنطلق في الرابع من الشهر المقبل فرانشيسكا ألبانيز: الإبادة والفصل العنصري "مشروع دولة" في إسرائيل الاحتلال يشرع بتجريف أراضي بين مركة وقباطية لإنشاء موقع عسكري وشق طريق استيطاني الاحتلال يهدم منشآت ويوسع الخط الأصفر جنوب خان يونس زلزال بقوة 7,4 درجات يضرب غربي كولومبيا رغم رفض نتنياهو خطة "مجلس السلام".. إسرائيل تستعد لخفض قواتها في غزة مستوطنون يقتحمون منزلًا على أطراف الحي الشرقي لمدينة جنين ويسرقون مقتنياته قوات الاحتلال تقتحم بلعا وعلار وصيدا بطولكرم مسؤولون كبار في إيران يحذرون: الولايات المتحدة وإسرائيل تستعدان لهجوم آخر مستوطنون يجرفون أراضي في سالم شرق نابلس مستوطنون يواصلون حصار منزل في جنوب نابلس لليوم الثاني خبراء أمميون يدينون تصاعد الهجمات على الفلسطينيين ويحذرون من تدهور خطير في وضع حقوق الإنسان الاحتلال يعتقل شقيقين من الأغوار الشمالية إجلاء 50 طفلاً ومرافقيهم من غزة للعلاج في الأردن ترمب: التعويضات من إيران ستكون مطلبًا أميركيًا حاسمًا في أي مفاوضات مقبلة مقاومة الجدار: الاحتلال يستكمل تحويل البؤر المحيطة بسنجل إلى مستوطنات دائمة الاحتلال يضع يده على أراض شرق قلقيلية لإقامة برج اتصالات عسكري محافظة القدس: مخطط لإقامة مستوطنة جديدة عند مدخل حي أم طوبا

"مستوى متواضع" وفرحة "رونالدو" ... سيكولوجيا لاعب كرة القدم الفلسطيني !

كتب محمـد عوض :

خلال الفترة الماضية، تابعت العديد من ملخصات مباريات كرة القدم المحلية، بمختلف الدرجات لمشاهدة فرحة اللاعبين الفلسطينيين لحظة تسجيل الأهداف، لم يكن الهدف الشخصي أكثر من التسلية بدايةً، قبل أن يلفتني الكثير من الأشياء الأخرى المتعلقة باللقاء، وطريقة التسجيل، والفرحة، والمستوى العام للفرق .

سأركز في هذا التقرير البسيط، على "فرحة اللاعبين" عقب تسجيل الأهداف، لكن قبل ذلك، يجب الإشارة إلى أن ما لاحظته، بأن فرحة اللاعب تتعاظم كلما كان يلعب في درجةٍ أقل، ففرحة اللاعب الذي يمثل أحد أندية المحترفين، أكثر تواضعاً، وبساطةً، من فرحة لاعبٍ في دوري المناطق على سبيل المثال !

  • مشكلة التقليد العقيمة

من يتابع البطولات الفلسطينية – الضفة الغربية تحديداً – كونها البقعة الجغرافية المتاحة لنا كصحافيين، يلمس مدى تواضع المستوى العام حتى لأندية المحترفين، وغياب اللمسات الفنية بشكل كلي أحياناً عن بعض المباريات، والاعتماد على الفردية، والكرات الهوائية، والتيه في متوسط الميدان، وضعف فعالية الأطراف "الأجنحة" .

"التقليد" ... هي واحدة من أبرز الإشكاليات التي يعاني منها اللاعب الفلسطيني، بمحاولته الدائمة لتقليد نجم أجنبي : "رونالدو، ميسي، نيمار ... إلخ" على سبيل المثال، سواء في المظهر العام بالشارع، أو بالمظهر داخل الملعب، الحذاء، الاستعراض الذاتي، طريقة تصويب الكرات الثابتة، الفرحة بعد التسجيل .

من المواقف الطريفة جداً التي شاهدتها في إحدى مباريات دوري المحترفين، فيما يتعلق بالتقليد، تحصل الفريق "أ" على ركلة ثابكتة من مشارف الصندوق، وقف لاعبان، الأول بطريقة البرتغالي "رونالدو" والثاني بطريقة الأرجنتيني "ميسي"، ولم يتفقا على ما يبدو على من سينفذ الكرة، ومن يموّه، والتفت الجمهور لذلك، والكثير من الحاضرين، فجاء زميل ثالث لهما، ونفذ الكرة بطريقته، وارتطمت بالحائط ! ذهبت حينها الحركات الاستعراضية هباءً منثورا، لا أعتقد بأن رونالدو وزميل آخر سيفعل أي منهما ما فعلاه ! من يسقط في هفوات كهذه "المقلد" فقط .

  • نفسية اللاعب الفلسطيني

"نفسية" اللاعب الفلسطيني – من وجهة نظري المتواضعة – غير ناضجة تماماً، وبعد سنوات من الاحتراف، فإنها تبدو مائلة إلى حدٍ بعيد للتقليد، بعيداً عن الابتكار، وبدون خلق كينونة ذاتية مستقلة يكون لها معالمها المنفردة، وصفاتها المختلفة، وقدرتها على الظهور الاستثنائي بمعزل عن تطبيق حركات استعراضية خارجية المضمون .

في إحدى مباريات دوري المناطق، سجل أحد اللاعبين هدفاً لفريقه، ففرح على طريقة "رونالدو" تماماً، مع أن أسلوب الهدف كان عادياً جداً، لم يكن بالأحرى هدفاً بقالبٍ يستحق تسليط الضوء عليه، وبعدها توجه للجمهور، واحتفل معهم، ومن ثم فرح مع أحد أصدقائه برقصة معينة، وفرح مع زميل آخـر بطريقة أخرى ! أليس مبالغةً ؟

اشتكى الكثير من الإعلاميين، أو حتى المشجعين، من غرور بعض اللاعبين الفلسطينيين، وصحيح بأنني من أحد أولئك، لكن هذا يتوقف على قدرتك على التصرف في الموقف ذاته، لكن ما أود قوله هنا، بأن إشكالية الغرور، تنتج أحياناً عن عدم تأصل شيء في الذات، أي حدوث شيء أدى إلى الشهرة – مثلاً – فغير الطباع، والارتباط بين هذه النقطة، ونقطة التقليد، هي اللفت إلى الحالة السيكولوجية عند اللاعب الفلسطيني.

ختاماً، ما نحن بحاجةٍ إليه، لاعبين وغير لاعبين، هو التواضع الأول، والابتعاد عن حالة الانجراف نحو التقليد الأعمى بالمظهر السطحي غير المفيد، إلى محاولة التقليد في العمق لا في العقم، لكي نتعلم أشياءً جديدة، فبدلاً من الفرحة بطريقة "رونالدو"، ابذل جهدك، اصقل شخصيتك، تدرّب وحدك، تدرّب جماعةً، بأسلوبٍ خاص بك، لتجعل من نفسك "ذاتاً نموذجية" يمكن أن تُقلد مستقبلاً، بدلاً من أن تظل مُقلِداً ولا تحصّل مضموناً .