الاحتلال يقتحم المغير وترمسعيا شمال شرق رام الله الاحتلال يقتحم المغير وترمسعيا شمال شرق رام الله إصابة مواطن جراء اعتداء نفذه مستوطنون في بلدة قفين شمال طولكرم. شهيدان و3 مصابين في قصف الاحتلال مركبة غرب مدينة غزة الاحتلال يقتحم بلدتي الجيب وبير نبالا توقيف ستة أشخاص بعد رفع العلم الفلسطيني على برج إيفل في ذكرى النكبة لبنان: 2969 شهيدا و9112 جريحا حصيلة العدوان الإسرائيلي منذ 2 آذار الماضي الاحتلال يقتحم دير دبوان وبرقا شرق رام الله مستوطنون يهاجمون مركبات المواطنين شمال شرق رام الله إصابة شاب برصاص الاحتلال في حي المحجر بمخيم نور شمس شرق طولكرم كتلة هوائية جافة وحارة تؤثر على البلاد اليوم الأمم المتحدة تدعو لتحقيقات مستقلة في تعذيب إسرائيل للأسرى الفلسطينيين الاحتلال يعتدي بالضرب على مواطن من أوصرين جنوب نابلس مصرع شابة بحادث سير في قلقيلية إصابة خمسة مواطنين وسرقة هواتف إثر اعتداء مستعمرين في مراح رباح جنوب بيت لحم الاحتلال يواصل خروقاته في قطاع غزة وسط قصف مدفعي وإطلاق نار متواصل المفتي العام يؤكد جواز التضحية بالعجول المسمنة احياء الذكرى الـ 78 للنكبة واليوم العالمي للتضامن مع الإعلام الفلسطيني في الارجنتين شهيدان وعدد من الإصابات بقصف للاحتلال في قطاع غزة الخليل: إصابة شاب بجروح خطيرة برصاص الاحتلال قرب جدار الفصل في بيت أولا

Batata Cups لـ ديالا القواسمي.. يقدم الأمل في طبق بطاطا

حينما تنطلق إبداعات الشباب تنبعث الحياة في روح الاقتصاد، هكذا هي طاقة الشباب حينما تنطلق في أفق رحب من الأفكار الابتكارية والمشاريع الريادية، ليست مجرد مقترحات بحثية على ورق أو متطلبا للنجاح في مادة دراسية، بل هي أفكار مشاريع ريادية وخطوات تنقل تلك الأفكار الى مشاريع انتاجية تفتح الطريق لأصحابها ليكونوا قيمة اضافية ونقطة تحول من الاعتماد على الاسرة الى عنصر انتاج وبناء لها، من مجرد مستهلك سلبي الى منتج يساهم مهما كانت نسبة المساهمة في تحريك عجلة الاقتصاد من بوابة المشاريع الصغيرة بحجمها والكبيرة بطموحها ومستقبلها.

هذه هي قصة نجاح خريجة فلسطينية، تخرجت في أزمة كورونا بكل ما فرضته من قيود على الحركة وعلى العمل، قصة نجاح شقت طريقها الى النور رغم ظلام تداعيات كورونا على كافة مناحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية، مشروع بسيط يحمل بذور النمو والتطور والنجاح. في اطار متابعتنا لقضايا الشباب ودورهم في الحياة باعتبارهم مستقبل الغد، التقينا بنموذج للشباب الفلسطيني المبدع، هي ديالا خالد القواسمي/ خريجة صحافة وإعلام– جامعة بيرزيت، لم يمض على تخرجها سوى أشهر قليلة، لكنها كانت نموذجا للمبادرة وكسر طوق الانتظار والترقب واللوم والقاء الأعذار على الظروف الاقتصادية والجائحة، لتبني فكرة مشروع صغير، خطوة أولى لتكون في قلب سوق العمل، بالاعتماد على الذات الى حين تحقيق حلم العمل في مجال تخصصها الجامعي، فالأصل العمل وتحدي الواقع وخلق الامل كما تقول الطالبة والخريجة وصاحبة المشروع الذاتي "ديالا".

من أمام عربتها الواقفة أمام دوار نلسون مانديلا في منطقة الطيرة برام الله، تقول ديالا: "التفكير التقليدي كان يعني أن اجلس في المنزل وانتظر الفرج والأمل بعد ان تنتهي أزمة كورونا، وأن أجد لنفسي عذرا للجلوس السلبي في وقت لا توجد فيه وظائف في ظل ما تعانيه الدول والمؤسسات من تحديات، وصعوبة ايجاد فرصة عمل في القطاعين العام والخاص للخريجين الجدد، بل على العكس كان هناك تسريح للموظفين من الشركات بحكم الوضع الاقتصادي الصعب الذي فرضته جائحة كورونا على الافراد والمؤسسات والشركات".

"الظروف الصعبة تكشف معادن وقدرات المؤسسات والأفراد دوما، الاستسلام هو الخيار الأسهل لكنه مؤلم ومكلف في نهاية المطاف، واما المحاولة والتفكير الخلاق والمبدع وهو الخيار الأصعب رغم التعب وعدم اليقين في البدايات، واخترت الطريق الأصعب" كما تقول ديالا.

وتضيف: "خلال هذه الفترة كنت افكر كيف يمكن أن أستثمر الوقت وأحقق استقلالا ماديا، بدلا من انتظار الوظيفة التي يمكن أن يستغرق الحصول عليها وقتا طويلا، وبدأت بالبحث عن فكرة مشروع صغير أستطيع أن أديره وأوفر رأس المال اللازم لإنشائه".

التميز والريادة

التقليد سهل لكن عمره قصير، والابداع واكتشاف فرص مبتكرة تلائم القدرات واحتياجات السوق صعب لكن مستقبله أفضل، هذه هي طريقة تفكير ديالا بالبحث عن فكرة مشروع جديد، وهنا تقول: "ركزت على ان يكون المشروع متميزا لا يوجد له نظير ولا شبيه في فكرته في البلد، حتى وصلت الى فكرة عمل عربة مجهزة لعمل البطاطا المقلية بأشكال مختلفة ونكهات متنوعة، بحكم أن محلات البطاطا الموجودة بالبلد تختص أكثر بالبطاطا المسلوقة، ومن هنا بدأت بالعمل على الفكرة وعمل دراسة جدوى اقتصادية، والبحث عن الموضوع من ناحية امكانية تنفيذه على أرض الواقع، ومن امكانية توفير المتطلبات اللازمة وخاصة نوعية البطاطا نفسها بحكم أن النوعية المطلوبة يمكن ألا تكون متوفرة في السوق المحلية، وأيضا المواد اللوجستية من علب الكرتون، وأيضا كيف يمكن تفصيل (العرباية) نفسها لأنها ليست جاهزة وتحتاج الى تفصيل، كلها قضايا تتطلب التفكير الايجابي لتوفيرها وليس الاستسلام من أول صعوبة، لأنه لا يوجد شيء جاهز دون بذل الجهد والتعب اللازم لتحقيقه، وكلما ارتفع مستوى الجهد والتعب ارتفعت القيمة والغاية من المبادرة".

التمويل

قصة تحد استكمال فكرة ومكونات المشروع ودراسة كل المتطلبات اللازمة لبدء المشروع وعمل دراسة جدوى تفصيلية اقتصاديا وفرص العائد من المشروع، وتحليل مدى امكانية التنفيذ على أرض الواقع، تفتح الطريق للبحث عن الجهات التي توفر مواد المشروع وتمويل المشروع، فالخريج الحديث لا يملك في أغلب الأحيان مسألتين مهمتين لدخول سوق العمل، الأولى الخبرة الكافية والثانية التمويل اللازم لتحويل أفكاره الى مشروع منتج.

تقول ديالا: "مؤسسات التمويل العاملة في الاقتصاد الفلسطيني تشكل بوابة أمل وخيارا للباحثين عن تمويل لمشاريعهم الصغيرة، لكن ينبغي ان تكون تلك المشاريع نماذج جدية، وقابلة للاقناع بجدواها، فبعد الدراسة الوافية عن المشروع طرقت باب إحدى مؤسسات تمويل المشاريع الصغيرة، وتقدمت بطلب الحصول على قرض نسوي لدعم المشاريع الصغيرة، وبالفعل منحتني المؤسسة فرصة تحقيق هدفي من خلال منحي القرض اللازم لبدء مشروعي، فالخريجون الجدد لا يملكون المتطلبات الكافية للوصول الى المصادر المالية بسبب شروط الإقراض القائمة في أغلب الأحيان، والحصول على القرض ليست مهمة سهلة في الظروف العادية، فكيف سيكون الحال في ظل تراجع الأوضاع الاقتصادية وتعقد ظروف التمويل بسبب جائحة كورونا كما هي الأوضاع الآن! كما كان لعملية الحصول على التمويل شروط كثيرة بحكم صغر سني وليس لديّ مصدر دخل ثابت، لكن في النهاية توفقت بالحصول على القرض، وبدأت بشراء المعدات والمواد المطلوبة لبدء تجسيد المشروع على أرض الواقع.

كانت عملية توفير التمويل بمثابة شهادة الميلاد الحقيقية للمشروع، فما أن تمت حتى انطلقت الخطوات وتسارعت النتائج وبدأت معالم المشروع تزيح ستار المجهول لترى النور في مدينة رام الله، انها مدينة الافكار والفرص لمن يجد ويجتهد ويبادر ويقتحم جدران المعيقات مهما كانت".

فكرة صغيرة وطموح كبير

"كنت شديدة الحرص على أن يكون مشروعي صديقا للبيئة بشكل كامل، حيث لا نستخدم فيه أية مادة بلاستيكية بل نستخدم مادة الكرتون، وأتمنى أن تكون هذه ميزة إيجابية، فالمشروع يعمل على الطاقة الشمسية ولن نستخدم فيه مادة البنزين أو السولار، ولا أية مادة يمكن أن تلوث البيئة" تقول ديالا.

وتضيف: "النجاح والعمل الجاد هما طريقي لتحويل هذا المشروع لقصة نجاح كبيرة وملهمة، فعلى المدى البعيد أنظر الى مشروعي على أنه ليس مؤقتا، وإنما هو مشروع أسعى الى ان يكون دائما، كما سأعمل على تطويره وساقوم بعمل "فرانشايزنغ" للمشروع إلى جانب تسجيله في غرفة صناعة وتجارة رام الله كما سأعمل على أن نكون متواجدين في المحافظات الأخرى ضمن خطة مستقبلية مدتها 5 سنوات أهدف خلالها إلى التواجد في 3 محافظات، ولذلك أقوم بعمل تسويق لمشروعي من خلال وسائل التواصل الاجتماعي وقمنا بعمل صفحات أعلنا من خلالها تحضيراتنا للمشروع قبل شهر من الافتتاح وكان هناك دعم وتشجيع كبير من المواطنين".

وتختم ديالا قولها: "عملي في هذا المجال لن يمنعني من البحث عن وظيفة في مجال اختصاصي في الصحافة والاعلام، لكن الى جانب العمل بالتوازي مع الحفاظ على بقاء مشروعي في الوقت نفسه لانه سيبقى عنوانا لمشاركتي الاقتصادية، وبوابة لاستقلالي الشخصي والاقتصادي، ونموذجا لمن يريد ابتكار فرصة عمله الخاصة، ورسالتي لأصدقائي من الشابات والشباب ان الوظيفة لن تأتي اليك بسهولة خاصة مع متطلباتها من الخبرة العملية لسنوات، أقول لهم أبدعوا وفكروا بمشاريع تخدمك وتخدم بلدك، وتميز بمشروعك، وأخيرا لم يكن لمبادرتي ان ترى النور لولا الدعم الكبير من عائلتي وتعاونهم معي وتفهم أسرتي لدور المرأة في الحياة العامة باعتبارها شريكا وصاحبة قدرة على تحقيق طموحاتها لتكون ذات قيمة لأسرتها وذات دور يعزز مكانتها في مجتمعها".

شبابنا طاقة من الانتاج والقدرات، تنطلق اذا توفرت لها البيئة المناسبة، واذا ما توفرت القدرة على مساندتها لتحويل أفكارها الى مشاريع ابداعية، قصة نجاح ديالا القواسمي تفتح أعين زملائها على أن لا مستحيل ولا يأس رغم الأزمات والجائحة والظروف الاقتصادية، تفتح اعيننا على ملفات مهمة تتعلق بمتطلبات تعزيز الدعم للمشاريع الطلابية والأخذ بيدها، لأن التشغيل الذاتي بوابة مهمة لتخفيف البطالة وتوفير موارد دخل وتقليل جيش العاطلين والباحثين عن العمل بغض النظر عن التخصصات. المصدر: الحياة الجديدة