الاحتلال يدمر برجا يضم مقر وسائل إعلام عالمية والمقاومة تقصف تل أبيب وضواحيها
استهدفت طائرات الاحتلال برج الجلاء الذي يضم مقرّ وكالات عربية ودولية اعلامية من ضمنها شبكة الجزيرة في غزة بسلسة غارات أدّت إلى انهياره بالكامل، في حين قتل إسرائيلي وأصيب آخرون في قصف للمقاومة برشقات صاروخية استهدفت تل أبيب وضواحيها ردًّا على مجزرة ارتكبها الاحتلال صباح اليوم السبت في مخيم الشاطئ بغزة أسفرت عن وقوع شهداء عدة.
وقبيل قصف الجلاء -الذي يضم أيضا من بين وسائل الإعلام وكالة "أسوشيتد برس" (Associated Press) الأميركية- رفض ضابط مخابرات إسرائيلي السماح للموظفين في البرج بالعودة إلى إخراج بعض مقتنياتهم وأدوات العمل الإعلامية، إذ أمهلهم الضابط في اتصال هاتفي بضع دقائق.
وكان البرج -وهو من بين الأقدم في القطاع- يضم 60 شقة، تقطن فيها أسر، وتعمل فيه فئات مهنية من المحامين والأطباء وغيرهم.
وقال رئيس شبكة الصحافة الأخلاقية الدولية آيدن وايت إن استهداف إسرائيل مكاتب صحفية دولية في غزة يرقى إلى جريمة حرب تستحق المساءلة.
وفي أول تعليق للمقاومة على تدمير البرج، قال أبو عبيدة الناطق باسم كتائب القسام -الذراع العسكرية لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)- إن على "سكان تل أبيب والمركز أن يقفوا على قدم واحدة، وأن ينتظروا ردّنا المزلزل"، وكانت القسام قالت قبل قليل إنها جهزت نفسها لقصف تل أبيب 6 أشهر متواصلة.
بالمقابل، قال الجيش الإسرائيلي إنه كانت توجد في مبنى الجلاء مكاتب إعلامية مدنية "تتستر من ورائها حماس وتستخدمها دروعا بشرية".
وكانت فصائل المقاومة في غزة وجهت رشقات صاروخية نحو تل أبيب وضواحيها الجنوبية والشرقية والشمالية، كذلك سقطت بعض الصواريخ على مطار بن غوريون وريشون لتسيون، وخلّف قصف المقاومة قتيلا وكثيرا من الجرحى في مدينة رمان غان الواقعة شرقي تل أبيب، فضلا عن دمار واسع ببعض المباني.
استهداف المقاومة مناطق شرقي تل أبيب يعني استمرار إغلاق منشآت إسرائيلية حيوية مثل مطار بن غوريون الدولي المعطل، وكذلك يعني أن فصائل المقاومة لا تطلق الصواريخ بطريقة عبثية، وإنما توجهها إلى أهداف محددة.