القدس.. توتر بالمسجد الأقصى مع تجدد الاقتحامات والرئاسة الفلسطينية تحذر من العودة لنقطة البداية
يسود التوتر في باحات المسجد الأقصى مع اعتداء قوات الاحتلال على الفلسطينيين أثناء اقتحام مستوطنين للحرم الشريف صباح اليوم الأحد، ودعا المقدسيون منذ أمس للتصدي لدعوات المجموعات المتطرفة للاقتحام، بينما دعت الرئاسة الفلسطينية المجتمع الدولي للتدخل محذرة من العودة "لنقطة البداية".
وقالت مراسلة الجزيرة إن أكثر من 125 مستوطنا اقتحموا باحات المسجد الأقصى صباحا وسط حراسة مكثفة من قوات الاحتلال الإسرائيلي، كما اعتقلت تلك القوات أربعة من موظفي المسجد وثلاثة شبان، ثم أفرجت لاحقا عن اثنين منهم.
كما قال ناطق باسم وزارة الأوقاف الأردنية للجزيرة إن القوات الإسرائيلية اعتقلت 5 من حراس المسجد الأقصى التابعين للوزارة. وبدأ التوتر مع اعتقال جنود الاحتلال شابا فلسطينيا بعنف وسط تكبيرات المصلين، واعتدى الجنود على الفلسطينيين الذين حاولوا منعهم من اعتقاله.
وأغلق باب المغاربة الذي دخل منه المستوطنون عند حلول الظهر، حيث درجت العادة على اقتحام المستوطنين للحرم الشريف في فترتي الصباح والظهيرة، ومن المرجح أن تقتحم مجموعة أخرى المسجد لاحقا.
وبثت منصات فلسطينية مقاطع فيديو أظهرت رد فعل نساء مقدسيات على استفزازات شرطة الاحتلال التي تؤمن اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى. وفي وقت سابق، كانت تعزيزات عسكرية مشددة تحيط بالأقصى، والاحتلال منع الشبان من دخول المسجد عند صلاة الفجر.
وفي الضفة الغربية، أكد مراسل الجزيرة أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت 23 فلسطينيا منذ الليلة الماضية.
تحذيرات فلسطينية
من جهتها، حذرت الرئاسة الفلسطينية "من العودة إلى نقطة البداية" إذا استمر اقتحام الأقصى وحصار الشيخ جراح. وأضافت "نطالب الإدارة الأميركية بالتدخل السريع لمنع سياسة الاستفزازات والتصعيد الإسرائيلية".
كما دانت وزارة الخارجية الفلسطينية في بيان "استمرار اقتحامات قوات الاحتلال وشرطته والمستوطنين المتطرفين لباحات الأقصى"، واعتبرت أن الاقتحامات استخفاف بالمواقف الدولية التي طالبت إسرائيل بوقف اعتداءاتها على القدس.
وأضاف البيان أن الاقتحامات "استفزاز فظ لمشاعر المسلمين واستمرار للعدوان على شعبنا وعلى القدس".
وحمّل البيان الحكومة الإسرائيلية وعلى رأسها بنيامين نتنياهو المسؤولية الكاملة عن اقتحامات الأقصى، وطالب المجتمع الدولي "بالوفاء بالتزاماته القانونية والأخلاقية تجاه جرائم الاحتلال".
كما اعتبرت الخارجية الفلسطينية أن إسرائيل تتعمد تكريس اقتحامات الأقصى والتضييق على الشيخ جراح عشية زيارة وزير الخارجية الأميركي للمنطقة أنتوني بلينكن.
بدوره، قال خطيب الأقصى الشيخ عكرمة صبري لوكالة الأناضول إن هذه الاقتحامات "تؤكد على أطماع الاحتلال بالمسجد الأقصى"، محملا السلطات الإسرائيلية مسؤولية التوتر الذي سينجم عنها.
وأردف "سلطات الاحتلال تريد من خلال هذه الاقتحامات، التي تمت بحراسة قوات كبيرة من الشرطة، إثبات عدم هزيمتها في الحرب التي شنتها على غزة".