ناشطون ينشرون قواعد الصمود في مواجهة شرطة الاحتلال لاحتلال عقب حملة اعتقالات "انتقامية " واسعة
أعلنت شرطة الاحتلال أنها بدأت اعتبارا من الليلة الماضية حملة "فرض النظام وتطبيق القانون"، في حين اتهمها حقوقيون فلسطينيون بشن حملة انتقامية ضد الفلسطينيين بالخط الأخضر بسبب مواقفهم السياسية.
وقالت الشرطة إن آلافا من أفراد الشرطة وحرس الحدود وعناصر الاحتياط يشاركون في الحملة لاعتقال المشتبه في ارتكابهم ما تعتبره إسرائيل "أعمال شغب" في الأسبوعين الماضيين، وأشارت إلى اعتقال 1550 شخصا خلال الفترة الماضية، وتوجيه الاتهام لـ150 منهم.
وأكدت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن الشرطة حددت قائمة بأسماء نحو 500 شخص ممن وصفتهم بـ"العناصر الإجرامية" من فلسطينيي أراضي 48، لاعتقالهم بتهمة المشاركة في أعمال شغب مؤخرا.
في المقابل، اتهم حقوقيون فلسطينيون الشرطة الإسرائيلية بشن حملة انتقامية ضد فلسطينيي 48 بسبب مواقفهم السياسية.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو توعد عقب وقف إطلاق النار مع قطاع غزة بقمع ما وصفها بجبهة الشغب والخروج عن القانون، في إشارة إلى المظاهرات التي شهدتها مدن وبلدات الخط الأخضر تضامنا مع القدس وغزة.
قواعد الصمود في مواجهة الاحتلال
فيما نشر نشطاء في الخليل وبيت لحم والقدس والداخل المحتل ينشرون قواعد الصمود في مواجهة شرطة الاحتلال. القواعد الأربع التي عليكم تذكرها أثناء الاعتقال:
القاعدة الأولى: احذر من "العصافير"
يبدأ التحقيق منذ اللحظة الأولى لاعتقالك ولا ينتهي إلا بالافراج عنك ووصولك إلى عائلتك. لذا عليك الحذر من "العصافير"، وهم عملاء للجيش الإسرائيلي داخل السجن يلعبون دور الأسير. سيحاول هؤلاء أن يتقربوا منك ليوهموك بصداقتهم أو حتى "دورهم القيادي في السجن" ويستدرجوك في الكلام من أجل الحصول على معلومات من شأنها إدانتك.
لذا، عندما يسألك شخص ما في السجن عن سبب اعتقالك تذكر بأن تجيبه بما يلي: "لا أعلم سبب اعتقالي، ولا أود مناقشة القضية مع أحد.
" أخبر رفاقك في الأسر أيضاً أن التحقيق لن يتوقف إلا بخروجهم من السجن، واطلب منهم عدم مناقشة قضاياهم مع أحد.
ولا تقع في فخ "الإفراج الوهمي"، فاعتقالك لا ينتهي حتى تصل إلى بيتك وأهلك. ا
لقاعدة الثانية: "سكر ثمك بترجع لأمك"
- لديك الحق في البقاء صامتاً! استخدم حقك في البقاء صامتاً.
أقوى صفعة يمكن أن يتلقاها محقق الشاباك تكون عندما يخبره الأسير بقوة وثقة: "لدي الحق في البقاء صامتاً، لقد نصحني المحامي بالبقاء صامتاً، لذا سأمارس حقي في ذلك" سيكذب المحققون عليك وسيقولون لك "إنهم يعلمون ما الذي فعلته" أو "إن تكلمت فسنطلق سراحك"، لكننا تعلمنا من تاريخ النضال الفلسطيني أنه لطالما تم الإفراج عن الأسرى الذين تمسكوا بحقهم في الصمت بشكل أسرع من غيرهم.
لا تثق بالمحقق، وأجب على كل أسئلته بالتالي:" أنا ملتزم بممارسة حقي في البقاء صامتاً".
سيحاول المحققون استدراجك للكلام، فقد يسألوك "لماذا يقاوم الفلسطينيون؟" أو "ما الذي يجعلك تكره الاحتلال؟" لا تجب على أي سؤال يسألونك اياه، ليست وظيفتك اقناع السجان، فهذه الأسئلة ليست بريئة، فابتسم وقل للمحقق: "أنا ملتزم بممارسة حقي بالصمت".
القاعدة الثالثة: لك الحق في أن تختار المحامي الذي تريد لتوكيله الدفاع عنك.
لديك الحق في رؤية محامي والتحدث إليه، لذا قم بطلب ذلك واستمر في المطالبة إلى أن يرضخ المحقق.احفظ رقم المحامي الذي تثق به.
القاعدة الرابعة: في حال اعتقالك تذكر أن السبب هو إيمانك بقضية عادلة: الحرية والعدالة لفلسطين. وتذكر أنك لست وحدك، نحن جميعنا معك.
أنظمة طوارئ
وفي حالة تعكس ما يواجهه فلسطينيو 48 -الذين يبلغ عددهم مليوني ونصف المليون نسمة- عاش 30 ألف مواطن عربي في مدينة اللد خلال الأسبوعين الماضيين تحت أنظمة الطوارئ التي تقيد التنقل والتحرك نهارا.
وتحظر هذه الأنظمة التجمعات والتنقل والتجول ليلا، تحت ذريعة تطبيق القانون ومنع الإخلال بالنظام العام وقمع الاحتجاجات المنددة بالاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة على الشعب الفلسطيني في القدس وغزة.
وتصاعدت وتيرة الاحتجاجات ببلدات الداخل الفلسطيني، عقب استشهاد الشاب موسى حسونة (31 عاما) من اللد برصاص مستوطنين، والإفراج من دون قيد أو شرط عن المستوطن مطلق النار الذي وثقته الكاميرات.
وعقب استشهاد حسونة، استعانت الشرطة الإسرائيلية بنحو 500 مستوطن مدججين بالأسلحة لتنفيذ هجمات واعتداءات على العرب وممتلكاتهم ومنازلهم، حيث عاشت العائلات العربية أياما من الخطر المحدق على حياة الأطفال والنساء وكبار السن، وتم نقل نموذج عصابات المستوطنين إلى يافا والرملة وحيفا وعكا، حيث قوبل بهبة شعبية عفوية.
وأمام مشهد عصابات المستوطنين في المدن الساحلية وكبرى المدن العربية داخل الخط الأخضر، الذي يستحضر مشاهد النكبة، تنادى الشبان العرب للدفاع عن الوجود العربي، وقوبل ذلك باعتقالات جماعية وتعسفية لنحو ألف شاب عربي من داخل الخط الأخضر من أصل 1800 معتقل من الداخل والقدس والضفة الغربية، حسب إحصاء نادي الأسير والمركز الحقوقي "عدالة".