عراقجي يبحث مع باكستان تثبيت الهدنة دعم تركي واسع لـ 'أسطول الصمود': 500 منظمة تساند رحلة كسر حصار غزة روسيا تحذر من عواقب وخيمة لعقوبات الاتحاد الأوروبي شهيدان في قصف للاحتلال شمال مدينة غزة الخليل: مستوطنون يهاجمون مركبات الفلسطينيين في وادي سعير ويقتحمون أراضي قرب بلدة السموع هيغسيث: أي محاولات من جانب إيران لزرع المزيد من ‌الألغام في مضيق هرمز ستشكل ‌انتهاكا لوقف ‌إطلاق النار جماهير نابلس تشيع جثمان الشهيد الطفل يوسف اشتيه في بلدة تل نتنياهو يوبخ كاتس بسبب تصريحاته عن مهاجمة إيران الاحتلال يصعد من اعتداءاته جنوب لبنان الصحة العالمية: إعادة إعمار قطاع الصحة في غزة تتطلب 10 مليارات دولار إيطاليا: دعم أوروبي لفرض قيود على استيراد منتجات المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية الاحتلال يعتقل شابا خلال اقتحام قرية سالم مستعمرون يهاجمون بلدة قصرة جنوب نابلس تصعيد.. القيادة السياسية الإسرائيلية تمنح الجيش "تفويضا خاصا" في لبنان 8 شهداء في قصف للاحتلال شمال وجنوب القطاع لجنة الانتخابات تتم الاستعدادات للانتخابات المحلية وتوضح مجريات يوم الاقتراع “الصحة العالمية”: إعمار القطاع الصحي بغزة يحتاج 10 مليارات دولار وزارة الخزانة: أمريكا تصدر عقوبات جديدة متعلقة بإيران أمير قطر يناقش مع ترامب وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران 11 شهيدا بينهم امرأة وطفل جراء هجمات إسرائيلية على قطاع غزة الجمعة

محمد حسنين .. جريحا ثم أسيرا ثم شهيدا

في الخامس عشر من أيار/ مايو 2019 تلقى الفتى محمد عماد حسنين (17 عاما) إصابة خطيرة في قدمه اليمنى بعد تعرضه لإطلاق النار من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي على مدخل البيرة الشمالي، ومن ثم اعتقاله، وكانت وقتها الإصابة الثانية التي تعرض لها خلال أقل من ثلاثة أشهر على إصابته الأولى بالرصاص الحي في القدم.

تسببت الإصابة آنذاك بتهتك بالأوعية الدموية، ولاحقا ظهر تعفن وتلف في الأعصاب والعضلات، ونقص في الدم، وخضع لخمس عمليات جراحية، ورغم وضعه الصحي الصعب نقل من مستشفى "شعاري تسيدك" الإسرائيلي، إلى مستشفى سجن "الرملة".

وفي الرابع من أيلول/ سبتمبر العام نفسه، أفرج الاحتلال عن حسنين بعد اعتقال دام أربعة أشهر، ونقل على الفور إلى مجمع فلسطين الطبي بمدينة رام الله، قبل أن يحول للمستشفى الاستشاري الذي أوصى الأطباء بعد ستة أشهر من العلاج بضرورة بتر قدمه نتيجة الإصابة، إلا أن ذويه رفضوا ذلك، متأملين أن يجدوا له العلاج.

بقي حسنين طريح الفراش أربع سنوات باحثا عن علاج ينقذ قدمه من البتر، غير أن ذلك لم يقعده، ولم يمنعه من المشاركة المستمرة بكرسيه المتحرك في مختلف الفعاليات الوطنية والشعبية، وكان يقاتل بحنجرته.

انطلق، حسنين فجر اليوم، الذي بدأ منذ أشهر قليلة بالمشي خطوات معدودة، نحو مدخل البيرة الشمالي، بعد دعوات شبابية للتظاهر احتجاجا على العدوان الإسرائيلي على مدينة جنين ومخيمها، وما أن وصل منطقة ميدان البالوع شمال مدينة البيرة، حتى خرج من مركبته والتقط هاتفه لتصوير الأحداث هناك، حتى باغته قناص إسرائيلي برصاصة اخترقت رأسه، لينقل إلى مجمع فلسطين الطبي، حتى أعلن عن استشهاده لاحقا.

"يمّا أنا اتصاوبت، واعتقلت، والآن أبحث عن الشهادة"، قالها حسنين لوالدته ذات مرة بعد الإفراج عنه عام 2019.

لم يقبل حسنين الجلوس في بيته، ورفض أن يقبل الظروف التي أجبر عليها بسبب إصابته، فالحلم الذي بقي يركض خلفه عدة سنوات تحقق، الحلم كان هو الشهادة، تضيف والدته.

محمد حسنين هو الابن الثاني للعائلة التي جاءت من قطاع غزة منذ نحو 16 عاما، فأنس هو الابن البكر للعائلة، إلى جانب أخ أصغر منه، وثلاث شقيقات، إحداهن توفيت قبل عدة شهور نتيجة حادث سير.

 

وفا- إيهاب الريماوي