سلطة النقد وغرفة تجارة وصناعة غزة تعقدان ورشة حول واقع الخدمات المصرفية في القطاع
عقدت سلطة النقد، بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة غزة، اليوم الاثنين، ورشة عمل متخصصة حول واقع الخدمات المصرفية وأنظمة الدفع الإلكتروني في قطاع غزة، بمشاركة مدراء العمليات في المصارف العاملة، وممثلي شركات خدمات الدفع الإلكتروني وشركات الاتصالات، إلى جانب ممثلين عن القطاع التجاري وبعض المؤسسات الدولية العاملة في القطاع.
وهدفت الورشة إلى تسليط الضوء على واقع الخدمات المصرفية وأنظمة الدفع الإلكتروني، ومناقشة التحديات التشغيلية والفنية التي تواجه المصارف والتجار والمواطنين في ظل الظروف الراهنة، إلى جانب تعزيز الحوار والتنسيق بين الجهات ذات العلاقة، والخروج بمقترحات عملية تسهم في ضمان استمرارية الخدمات المالية ورفع كفاءتها وتوسيع نطاق الشمول المالي.
وخلال افتتاح الورشة، أكد رئيس غرفة تجارة وصناعة وزراعة محافظة غزة عائد أبو رمضان، أهمية تعزيز الشراكة والتنسيق المستمر مع سلطة النقد والقطاع المصرفي وكافة الجهات ذات العلاقة، والعمل بشكل مشترك على متابعة الإشكاليات التي تواجه التجار والقطاع التجاري، وبحث الحلول العملية القابلة للتنفيذ، لاسيما في ظل استمرار القيود الإسرائيلية المفروضة على حركة الأموال والمعاملات الإلكترونية.
وأشار أبو رمضان إلى استمرار الغرفة في تنفيذ حملة "كاش بلزمناش" الهادفة إلى تعزيز استخدام وسائل الدفع الإلكتروني، والمساهمة في التخفيف من حدة أزمة السيولة النقدية، بما يدعم استمرارية النشاط الاقتصادي ويحسن كفاءة التعاملات المالية في الأسواق.
من جهته، أشار مدير دائرة الاستقرار المالي في سلطة النقد، إياد الزيتاوي، إلى التزام سلطة النقد بمواصلة العمل مع المصارف وشركات الدفع والجهات ذات العلاقة لتعزيز كفاءة الخدمات المصرفية وأنظمة الدفع الإلكتروني في قطاع غزة، وتحسين وصول المواطنين والتجار إلى الخدمات المالية بشكل آمن وفعّال في ظل الأوضاع الاستثنائية.
وأوضح الزيتاوي أن أنظمة الدفع الإلكتروني، ومن خلال استراتيجية سلطة النقد للتحول الرقمي، تشكّل ركيزة أساسية في ضمان استمرارية تقديم الخدمات المالية في قطاع غزة، وتمكين المواطنين والتجار من إنجاز معاملاتهم بكفاءة وأمان، إلى جانب دورها في دعم تدفق المساعدات الإنسانية والحفاظ على انتظام المعاملات المالية والاستقرار المالي رغم التحديات التشغيلية واللوجستية.
بدوره، ثمّن رئيس اتحاد الغرف التجارية الصناعية الزراعية الفلسطينية عبده إدريس انعقاد الورشة، معرباً عن تقديره لسلطة النقد وغرفة تجارة وصناعة غزة وكافة الجهات المشاركة، مؤكداً على أهمية تعزيز نهج التشاور والحوار المستمر بين المؤسسات الرسمية والقطاع الخاص، بما يضمن الوصول إلى حلول عملية قابلة للتنفيذ تدعم صمود التجار واستمرارية النشاط الاقتصادي وتحسن بيئة الأعمال في ظل الظروف الاستثنائية الراهنة.
وتناولت جلسات الورشة التحديات التي يواجهها القطاع التجاري، لا سيما المرتبطة بالخدمات المصرفية، إلى جانب مداخلات عدد من التجار حول الصعوبات اليومية في استخدام هذه الخدمات.
وفي ختام الورشة، تم التوافق على مجموعة من المقترحات والتوصيات التي سيتم العمل على تنفيذها خلال الفترة المقبلة بالتعاون مع الشركاء، بما يسهم في رفع كفاءة الخدمات المصرفية، وتوسيع نطاق تقديمها، وتعزيز برامج التوعية والتثقيف المالي للمواطنين والتجار