نقابة الأطباء تعلن عن حزمة من الإجراءات التصعيدية
أعلنت نقابة الأطباء، اليوم الثلاثاء، عن حزمة جديدة من الإجراءات النقابية التصعيدية التي ستدخل حيّز التنفيذ اعتباراً من يوم غدٍ الأربعاء، وذلك عقب اجتماع طارئ عقده مجلس النقابة لبحث تطورات الأزمة القائمة مع الحكومة، في ظل استمرار ما وصفته بـ"تعنّت الحكومة وعدم استجابتها للمطالب العادلة للأطباء"، إضافة إلى قيامها برفع قضية قانونية بحق مجلس النقابة.
وقالت النقابة في بيان لها، إن المجلس ناقش المستجدات الأخيرة، وخلص إلى إقرار مجموعة من الخطوات الاحتجاجية، أبرزها عدم الالتزام بنظام البصمة لكافة الأطباء العاملين في وزارة الصحة، بمن فيهم المدراء والأطباء الملتحقون ببرامج الاختصاص، إلى جانب الإغلاق الكامل لمراكز الرعاية الصحية الأولية وعدم التوجه للدوام فيها.
وأضاف البيان أن العمل في المستشفيات الحكومية سيقتصر على الأطباء المناوبين فقط، ويشمل ذلك أطباء برامج الاختصاص، مع وقف العمل في العيادات الخارجية وتعليق العمليات الجراحية المبرمجة، فيما سيتم استقبال الحالات الطارئة وحالات إنقاذ الحياة فقط في أقسام الطوارئ.
كما قررت النقابة عدم التوجه إلى الدوام في مباني وزارة الصحة في مدينتي نابلس ورام الله، وكافة الإدارات التابعة لها، إضافة إلى الامتناع عن المشاركة في جميع اللجان والأنشطة التابعة للوزارة بمختلف أشكالها، محذّرة من أن أي طبيب لا يلتزم بهذه الإجراءات سيُحال إلى مجلس تأديبي في النقابة.
وبيّنت النقابة أن هذه الإجراءات تستثني التحويلات الطبية الطارئة، ومرضى غسيل الكلى، والأورام، والأمراض النفسية، وحالات الولادة، على أن يتم التعامل معها بالتنسيق مع اللجان الفرعية في كل محافظة، حرصاً على عدم المساس بالفئات الأكثر احتياجاً للرعاية الصحية.
ودعت النقابة أي طبيب يتعرض لضغوط أو تهديدات على خلفية الالتزام بهذه الإجراءات من قبل مدراء في وزارة الصحة إلى التوجه فوراً لمجلس النقابة وتقديم شكوى رسمية، مؤكدة التزامها بحماية أعضائها والدفاع عن حقوقهم. وأوضحت أن الإجراءات تشمل أيضاً أطباء الامتياز.
وأشارت النقابة إلى أن اجتماعاً سيُعقد يوم غدٍ الأربعاء بينها وبين ممثلين عن الحكومة، يعقبه اجتماع لمجلس النقابة مساءً لإصدار بيان جديد يحدد الموقف النهائي في ضوء نتائج اللقاء.
وكانت نقابة الأطباء قد أعلنت، يوم الأربعاء الماضي، عن سلسلة من الإجراءات التصعيدية، شملت وقف الالتزام بالبصمة لجميع الأطباء العاملين في وزارة الصحة، وتقليص دوام مراكز الرعاية الصحية الأولية ليوم واحد أسبوعياً، إضافة إلى اقتصار عمل المستشفيات الحكومية على المناوبين فقط، ووقف العيادات الخارجية والعمليات المبرمجة، إلى جانب تقليص دوام الإدارات الصحية والاكتفاء باستقبال الحالات الطارئة.
وأكدت النقابة أنها أجرت خلال الفترة الماضية اتصالات مكثفة مع وزارة الصحة وممثلين عن رئاسة الوزراء، في محاولة للتوصل إلى حلول منصفة تضمن حقوق الأطباء وتحافظ على استمرارية تقديم الخدمات الصحية، في ظل ما يعانيه القطاع من نقص حاد في الأدوية واعتداءات متكررة على الطواقم الطبية.
وحملت النقابة الحكومة المسؤولية الكاملة عن تدهور الواقع الصحي، نتيجة تجاهلها للاتفاقات السابقة وسياسة المماطلة والتنصل من الالتزامات، مشيرة إلى أن قرارات التقليص في القطاع العام التي أقرتها الحكومة السابقة أثّرت سلباً على صحة المواطنين، وكان من الأولى استثناء موظفي وزارة الصحة منها.
وشددت نقابة الأطباء على أن خطواتها التصعيدية تأتي دفاعاً عن كرامة الأطباء وحقوقهم المهنية، مؤكدة أن باب الحوار لا يزال مفتوحاً، لكنه مشروط بتحقيق المطالب المشروعة، وملوّحة بمزيد من التصعيد في حال استمرار تجاهل الحكومة. كما دعت المستشفيات الخاصة والأهلية إلى الالتزام بحقوق الأطباء والوفاء بتعهداتها تجاههم.