"أوتشا": مستوطنون إسرائيليون هجروا 100 عائلة فلسطينية بالضفة
قال مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية "أوتشا"، الجمعة، إن هجمات المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة أدت إلى نزوح نحو 100 أسرة فلسطينية خلال الأسبوعين الماضيين.
وأضاف المكتب في تقرير: "أدت الهجمات والتهديدات والترهيب المستمرة من قبل المستوطنين، إلى نزوح أكثر من 100 أسرة فلسطينية من 5 مجتمعات في جميع أنحاء الضفة الغربية خلال الأسبوعين الماضيين".
وأوضح أن غالبية الأسر الفلسطينية التي هجرت هي من التجمع البدوي "رأس عين العوجا" في محافظة أريحا (شرق).
ولفت إلى أن هجمات المستوطنين أدت إلى تعطيل وصول المزارعين إلى المنازل والمراعي ومصادر المياه، وتقويض الشعور بالأمان.
وتابع: "في 19 يناير/كانون الثاني الجاري بدأت 77 أسرة فلسطينية تضم 375 شخصًا، بينهم 186 طفلًا و91 امرأة، بتفكيك مساكنها والانتقال من منطقة رأس عين العوجا، إثر تصاعد الهجمات والتهديدات والترهيب من قبل المستوطنين الإسرائيليين، لا سيما خلال ساعات الليل".
وأشار إلى أن "هذا النزوح جاء عقب تهجير قسري لـ21 عائلة تتكون من 110 أشخاص، بينهم 61 طفلًا في 8 يناير، بعد سلسلة من هجمات المستوطنين شملت الاعتداء الجسدي على رجل مسن وإصابته، وقطع كابلات الطاقة الشمسية، وحرث أراضٍ مملوكة ملكية خاصة".
وشدد على أن "أكثر من 72 ألف أسرة من المزارعين والرعاة، أي ما يقرب من ثلثي جميع الأسر الزراعية، تحتاج إلى مساعدة زراعية طارئة عاجلة".
وتشهد الضفة الغربية تصعيدا غير مسبوق في هجمات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم ومصادر رزقهم، حيث قُتل أكثر من 1107 فلسطينيين، وأُصيب نحو 11 ألفًا، واعتُقل أكثر من 21 ألفًا منذ بدء الإبادة الإسرائيلية في غزة أكتوبر/تشرين الأول 2023، والتي استمرت عامين.
وبحسب تقديرات حركة "السلام الآن" اليسارية الإسرائيلية، يزيد عدد المستوطنين في الضفة الغربية على نصف مليون، إضافة إلى أكثر من 250 ألفا في مستوطنات مقامة على أراضي القدس الشرقية.
وتعتبر الأمم المتحدة الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني، وتحذر من أنه يقوض فرص معالجة الصراع وفق مبدأ حل الدولتين (فلسطينية وإسرائيلية)، وتدعو منذ سنوات إلى وقفه ولكن دون جدوى.