خشية خسائر ضخمة.. إسرائيل تخفف القيود على النشاط الاقتصادي
بدأت إسرائيل الخميس، تخفيف القيود المفروضة في زمن الحرب لتسهيل نشاط اقتصادي محدود، بعد تحذير وزارة المالية من أن استمرار الإغلاق قد يتسبب في خسائر ضخمة.
ومنذ بدء العدوان الإسرائيلي الأمريكي على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي، فرضت تل أبيب قيودا مشددة على التجمعات، ما أدى إلى وقف الصناعات والأنشطة التجارية والتعليمية.
لكن قيادة الجبهة الداخلية بالجيش الإسرائيلي أعلنت في بيان مساء الأربعاء، عن سلسلة من الإجراءات لتخفيف القيود.
ودخلت هذه الإجراءات حيز التنفيذ ظهر الخميس، ويُتوقع أن تظل سارية حتى الثامنة من مساء السبت المقبل، بحسب قيادة الجبهة الداخلية، وهي الهيئة العسكرية المسؤولة عن الدفاع المدني في حالات الطوارئ.
وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، الخميس، إن تخفيف القيود "سيسمح لبعض قطاعات الاقتصاد باستئناف نشاط محدود، بعد تحذير وزارة المالية من أن استمرار الإغلاق قد يتسبب في خسائر بمليارات الشواقل".
وبموجب التوجيهات الجديدة، يُسمح للموظفين بالعمل في مواقع يمكن الوصول منها سريعا إلى ملجأ، أثناء الإنذار من هجمات بصواريخ.
كما يُسمح بالتجمعات العامة التي لا تتجاوز 50 شخصًا، شريطة أن يتمكن المشاركون من الوصول إلى منطقة آمنة عند انطلاق صفارات الإنذار.
بينما ستبقى المدارس مغلقة، و"نتيجةً لذلك، سيظل العديد من الآباء والأمهات، الذين سُمح لهم الآن بالعودة إلى أماكن عملهم، مُلزمين بالبقاء في منازلهم لرعاية أطفالهم"، وفقا للصحيفة.
وأفادت بأن التخفيف "جاء بعد ساعات من مناشدة تحذيرية وجهها المدير العام لوزارة المالية إيلان روم إلى قائد قيادة الجبهة الداخلية اللواء رافي ميلو".
وأوضحت أن روم "حذر من أن القيود الواسعة النطاق على النشاط الاقتصادي قد تسبب خسائر بنحو 9.5 مليار شيكل (نحو 2.6 مليار دولار) في الأسبوع الأول من الحرب فقط".
وأدى العدوان الإسرائيلي الأمريكي على إيران إلى مقتل 1230 شخصا، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي ومسؤولون أمنيون.
وترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيَّرات باتجاه إسرائيل، ما أدى لمقتل 13 شخصا وإصابة 1325، بالإضافة إلى هجمات أخرى قتلت 6 جنود أمريكيين وأصابت 18.
كما تشن هجمات على تقول إنها قواعد ومصالح أمريكية بدول عربية، لكن بعضها خلف قتلى وجرحى وألحقت أضرارا بأعيان مدنية، بينها موانئ ومبان سكنية.
وتتعرض إيران للعدوان رغم إحرازها تقدما بالمفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن البرنامج النووي بشهادة الوسيط العماني، وهذه هي المرة الثانية التي تنقلب فيها إسرائيل على طاولة التفاوض، وفي الأولى بدأت حرب يونيو/ حزيران 2025.
وتتهم واشنطن وتل أبيب طهران بامتلاك برنامجي نووي وصاروخي يهددان إسرائيل ودولا إقليمية صديقة للولايات المتحدة، بينما تقول إيران إن برنامجها النووي سلمي ولا تسعى إلى إنتاج أسلحة نووية.
ومنذ عقود تحتل إسرائيل، الدولة الوحيدة بالمنطقة التي تمتلك ترسانة أسلحة نووية، فلسطين وأراضي في سوريا ولبنان، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة.