اليابان وصندوق الأمم المتحدة للسكان يطلقان مشروعًا جديدًا لتقديم خدمات الصحة والحماية للنساء والفتيات في فلسطين
قدمت حكومة اليابان مبلغ 2.4 مليون دولار أمريكي إلى صندوق الأمم المتحدة للسكان، وكالة الأمم المتحدة التي تختص بالصحة الجنسية والإنجابية، لتنفيذ مشروع مدته 12 شهرًا بعنوان "الوصول الضروري: تقديم خدمات الصحة الجنسية والإنجابية والحماية المنقذة للحياة للنساء والفتيات والشباب في فلسطين". يهدف المشروع إلى استعادة الخدمات الأساسية في الرعاية الصحية الإنجابية من خلال تشغيل عيادات متنقلة في الضفة الغربية، مع تعزيز تقديم خدمات الرعاية الصحية في غزة من خلال تدريب العاملين في المجال الطبي وتحليل البيانات.
في الضفة الغربية، أدى استمرار أعمال العنف والقيود على الحركة، إلى تقييد الوصول إلى الرعاية الصحية الإنجابية الضرورية مثل التوليد وأمراض النساء، بما في ذلك فحص سرطان الثدي، بالإضافة إلى رعاية حديثي الولادة، لأكثر من 230,000 امرأة وفتاة، بما في ذلك حوالي 15,000 امرأة حامل، في المناطق التي تشهد تواجداً عسكرياً.
بعد مرور ستة أشهر على وقف إطلاق النار منذ غزة في تشرين الأول 2025 وإعلان الاستئناف الفوري للمساعدات الإنسانية بشكل كامل، لا تزال النساء والفتيات في فلسطين يواجهن أزمة صحية متفاقمة نتيجةً لندرة توفر الخدمات الصحية. في غزة، لا تزال معظم المستشفيات مغلقة دون إعادة تأهيل، مما يعرض حوالي 50,000 امرأة حامل للخطر، بينما يولد حوالي 180 طفلًا يوميًا.
استجابة لذلك، يعالج المشروع الفجوات الحرجة في الوصول إلى الخدمات في فلسطين من خلال إعطاء الأولوية للتدخلات المنقذة للحياة في مجال الصحة الجنسية والإنجابية، مع استعادة الخدمات المتخصصة والوقائية، بما في ذلك خدمات الأورام ورعاية ما قبل الحمل، بهدف تقليل معدل الإصابة بالأمراض طويلة الأمد وحماية الحقوق الإنجابية للنساء والفتيات.
تشمل التدخلات الرئيسية للمشروع:
نشر أربع عيادات متنقلة في الضفة الغربية لتقديم خدمات الرعاية الصحية الأولية والإنجابية المتكاملة في المناطق التي يصعب الوصول إليها، لأكثر من 5,500 شخص من خلال 10,000 استشارة.
دعم اثنين من المرافق الصحية الرئيسية في غزة لتعزيز خدمات التوليد الطارئة ورعاية حديثي الولادة وضمان ولادات آمنة.
استعادة خدمات سرطان الثدي من خلال نشر وحدة تصوير الثدي المتنقلة في المنطقة (C) في الضفة الغربية للوصول إلى 2,000 امرأة، وإعادة تفعيل وحدة مختصة في سرطان الثدي في غزة.
إعادة تفعيل خدمات الوقاية، بما في ذلك تقديم استشارة ل100 زوج وزوجة قبل الزواج في عيادتين، وتمكين 1,500 شخص من إجراء الفحوصات للحالات الوراثية مثل مرض التلاسيميا.
تعزيز قدرة وتنسيق النظام الصحي ، بما في ذلك تدريب 150 من المتخصصين في المجال الصحي وتعزيز آليات تقديم الخدمات ووسائل التحويلات الطبية.
قال السيد نيستور أووموهانغي، ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان في فلسطين: "يقدر صندوق الأمم المتحدة للسكان بشكل عميق شراكته الطويلة مع حكومة اليابان في دعم صحة وحماية النساء والفتيات في فلسطين. وبناء على هذا التعاون المستمر، سيدعم هذا المشروع استعادة خدمات الصحة الجنسية والإنجابية الضرورية، وتعزيز الوصول إلى الرعاية المتخصصة، وضمان قدرة النساء والفتيات على حماية صحتهن، وممارسة حقوقهن، والتعافي بكرامة."
وقال السيد أرايكي كاتسوهيكو، سفير اليابان لدى الشؤون الفلسطينية: "تلتزم اليابان بتعزيز الأمن الإنساني والأجندة المتعلقة بالمرأة والسلام والأمن في الحالات التي تنتهك فيها صحة النساء وحقوقهن ورفاهيتهن. وفقًا للالتزامات الدولية القائمة، يتطلع شعب اليابان إلى رؤية النساء والفتيات في المنطقة (C) في الضفة الغربية وكذلك في غزة يتمتعن بثمار السلام وتعزيز الصحة الأسرية بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان الذي يمكن النساء من اتخاذ قراراتهن الخاصة بشأن الحمل والولادة."
تعد هذه الشراكة خطوة حاسمة نحو استعادة الخدمات الصحية الضرورية للنساء والفتيات في فلسطين، وضمان وصول الرعاية المنقذة للحياة إلى أولئك الأكثر حاجة إليها، وتعزيز استمرارية الرعاية، وإعادة بناء أسس نظام صحي يمكنه دعم التعافي والصمود والكرامة في مواجهة الأزمة المستمرة.