فتوح: جريمة المغيّر تصعيد دموي خطير بدعم من حكومة اليمين جريمة قتل مزدوجة: مقتل شاب وشابة جراء تعرضهما لإطلاق نار "الخارجية" تدين الإبادة الإسرائيلية الممنهجة في قرية المغير بتمويل ياباني: إطلاق مشروع لدعم خدمات الصحة الجنسية والإنجابية في الضفة الغربية الاحتلال يغلق مدخلي طريقين في حوسان غرب بيت لحم ترمب: الأزمة مع إيران ستنتهي بـ"اتفاق رائع" إعلام أمريكي: وصول حاملة الطائرات "جورج بوش" للمنطقة خلال أيام باكستان: انتظار رد إيران حول مشاركتها في محادثات إسلام آباد مستوطنون يهاجمون تجمع وادي أبو الحيات غرب العوجا شمال أريحا السجن شهرًا لجندي إسرائيلي حطم تمثال المسيح جنوبي لبنان بورصة فلسطين ومعهد أبحاث السياسات الاقتصادية "ماس"يوقعان مذكرة تفاهم الجيش الاسرائيلي يهاجم جنوب لبنان ويزعم: حزب الله اطلق مسيرة على قواته الخارجية الإيرانية: لم نحسم موقفنا من مفاوضات باكستان الاحتلال يقتحم مخيم قلنديا وبلدة كفر عقب قوات الاحتلال تقتحم ضاحية شويكة وبلدة عنبتا وتنتشر في أحياء مدينة طولكرم إصابات باستهداف إسرائيلي في بيت لاهيا إصابة شاب خلال اقتحام قوات الاحتلال في عراق بورين مستوطنون يقطعون عشرات أشجار الزيتون في اللبن الشرقية مستوطنون يهاجمون بيت امرين ويحرقون مركبتين ترامب يمدد وقف إطلاق النار وطهران تبلغ واشنطن بعدم المشاركة في مفاوضات إسلام آباد

ترامب يمدد وقف إطلاق النار وطهران تبلغ واشنطن بعدم المشاركة في مفاوضات إسلام آباد

في ظل استمرار الجهود الدبلوماسية بين واشنطن وطهران بوساطة باكستان، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الثلاثاء، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى حين تقديم مقترح إيراني واستكمال المباحثات الجارية بين الطرفين.

غير أن مسار هذه الجهود يواجه تعقيدات متزايدة، إذ أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن طهران أبلغت الولايات المتحدة عبر باكستان أن وفدها لن يسافر إلى إسلام آباد غداً للمشاركة في المفاوضات، في خطوة تعكس استمرار حالة الغموض بشأن انخراطها في الجولة الجديدة من المحادثات.

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قد أكد في وقت سابق أن بلاده لم تحسم بعد قرارها بشأن إرسال وفد إلى المحادثات المرتقبة، فيما أشارت إسلام آباد إلى أنها لا تزال بانتظار رد رسمي من الجانب الإيراني.

وفي سياق متصل، انتقد بقائي الإجراءات الأمريكية بحق سفينتين إيرانيتين، واصفاً إياها بأنها “ترتقي إلى مستوى القرصنة في البحر وإرهاب الدولة”، معتبراً أن هذه الخطوات تثير تساؤلات جدية حول مدى التزام واشنطن بالمسار التفاوضي، رغم إعلان تمديد وقف إطلاق النار وإتاحة المجال أمام الحلول الدبلوماسية.

تأجيل ومشاورات في واشنطن

وفي تطور متصل، أعلن البيت الأبيض أن نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، الذي كان من المتوقع أن يقود الوفد الأمريكي في المحادثات المرتقبة، لا يزال في واشنطن للمشاركة في اجتماعات إضافية، ما أدى إلى تأخير مغادرته، قبل أن يؤكد مسؤول أمريكي لاحقاً إلغاء الزيارة أو تعليقها إلى إسلام آباد في هذه المرحلة، مع الإشارة إلى أن القرار قد يتغير وفق التطورات السياسية.

وأوضح مسؤول في البيت الأبيض أن “اجتماعات إضافية تُعقد في البيت الأبيض ويشارك فيها نائب الرئيس”، دون تقديم تفاصيل إضافية، في وقت كانت فيه التقديرات تشير سابقاً إلى مغادرته صباح الثلاثاء، مع وجود تضارب في المعلومات حول توقيت التوجه إلى باكستان.

وفي سياق متصل، أفاد مسؤول أمريكي بأن المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وصهر الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر من المتوقع أن يعودا إلى واشنطن لإجراء مشاورات حول الخطوات المقبلة في مسار التفاوض، بما في ذلك خيارات التعامل مع وقف إطلاق النار الحالي.

وأشار المصدر ذاته إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يحتفظ بعدة خيارات مطروحة، في حال انتهت الهدنة الحالية دون إحراز تقدم دبلوماسي جديد، دون استبعاد أي سيناريوهات، بما في ذلك العودة إلى الضغوط العسكرية.

وفي وقت سابق، شددت الحكومة الباكستانية، التي تلعب دور الوسيط بين الطرفين، على أهمية التوصل إلى تأكيد إيراني في أقرب وقت، خصوصاً مع اقتراب انتهاء الهدنة الحالية. وأوضح وزير الإعلام الباكستاني عطا الله تارار أن إسلام آباد تبذل جهوداً مكثفة لإقناع طهران بالمشاركة في الجولة الجديدة من الحوار، في ظل دعوات متزايدة لتمديد وقف إطلاق النار ودعم المسار الدبلوماسي.

وفي سياق متصل، أعلن التلفزيون الإيراني الرسمي أن وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة، والذي دخل حيز التنفيذ في 8 أبريل، سينتهي عند الساعة 3:30 فجر الأربعاء بتوقيت طهران. غير أن هذا التوقيت يختلف عن تقديرات أخرى، إذ قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤخراً إن الهدنة ستنتهي بعد ذلك بيوم، أي مساء الأربعاء بتوقيت واشنطن، بينما أشارت باكستان إلى أن وقف إطلاق النار سينتهي عند الساعة 23:50 ت غ الثلاثاء، ما يعكس تبايناً في التوقيتات المرتبطة بمرحلة ما بعد الهدنة.

وفي السياق ذاته، حثت باكستان كلا من الولايات المتحدة وإيران على تمديد وقف إطلاق النار، في ظل اقتراب انتهاء الهدنة وغياب وضوح بشأن توجه أي من الطرفين إلى إسلام آباد. وأكد وزير الخارجية محمد إسحق دار أهمية استمرار التواصل بين الجانبين، داعيًا إلى منح الحوار والدبلوماسية فرصة حقيقية، ومشددًا على أن بلاده ترى في المسار الدبلوماسي الوسيلة الأنجع لتحقيق سلام واستقرار دائمين في المنطقة.

في المقابل، أفاد التلفزيون الإيراني الرسمي بأنه لم يصل حتى الآن أي وفد دبلوماسي إيراني، سواء رئيسي أو ثانوي، إلى العاصمة الباكستانية. ونقل عن مسؤولين إيرانيين تأكيدهم رفض إجراء مفاوضات “تحت التهديد” أو في ظل ما وصفوه بانتهاكات لوقف إطلاق النار.

وكان رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف قد أكد بدوره أن طهران لا تقبل التفاوض تحت الضغوط، مشيرًا إلى أن بلاده كانت تستعد “لكشف أوراق جديدة في ساحة المعركة”. وتأتي هذه المواقف في ظل رسائل متباينة صادرة عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن مسار الصراع، ما يزيد من تعقيد فرص انعقاد جولة جديدة من المحادثات في الوقت القريب.

وفي هذا السياق أكد مسؤولان إقليميان، كما نقلت عنهما وكالة أسوشيتد برس، أن الولايات المتحدة وإيران أشارتا إلى أنهما سوف تحضران جولة جديدة من محادثات وقف إطلاق النار في إسلام آباد.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أشار إلى أنه لا يزال يعتزم إرسال وفده التفاوضي، بقيادة نائب الرئيس جيه دي فانس، إلى إسلام آباد لاستئناف الجولة الثانية من المحادثات، رغم إصرار إيران على عدم المشاركة ما لم يخفف الرئيس الأمريكي من مطالبه. وأضاف ترامب أنه “من غير المرجح للغاية” تجديد وقف إطلاق النار قبل انتهائه يوم غد الأربعاء.

ويترافق ذلك مع نقاش دائر داخل النظام الإيراني، حول كيفية الرد على قيام البحرية الأمريكية باحتجاز سفينة حاويات إيرانية خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وقد أعلنت وزارة الحرب الأمريكية، الثلاثاء، في منشور على منصة “أكس”، أن القوات الأمريكية نفذت ليلا “عملية تفتيش بحرية، واعتراضاً بحرياً، وتفتيشاً لسفينة النقل “تيفاني” عديمة الجنسية الخاضعة للعقوبات، وذلك من دون وقوع أي حوادث في منطقة مسؤولية القيادة الأمريكية في المحيطين الهندي والهادئ”.

وأضافت في المنشور، أن القوات الأمريكية ستواصل الجهود “لإنفاذ القانون البحري بهدف تعطيل الشبكات غير المشروعة واعتراض السفن الخاضعة للعقوبات التي تُقدّم دعماً مادياً لإيران، أينما كانت تتواجد. إن المياه الدولية ليست ملاذاً آمناً للسفن الخاضعة للعقوبات. وستواصل وزارة الحرب منع الجهات الفاعلة غير المشروعة وسفنها من حرية المناورة في المجال البحري”.