حين يعجز الجسد… يتحدّث الواجب: صوتك أمانة لا تُهمل
في يوم الانتخابات .. اليوم برفقة زوجي .. عمي العزيز أبو خالد ..
كان يمشي يومًا بخطواتٍ واثقة .. يسبق ظله إلى الطرقات .. ويعود محمّلًا بحكايات العمر.
اليوم .. جسده مُتعب
قدماه لا تقويان على حمله ِ وصحته تُثقل عليه كجبلٍ صامت…
لكنهُ رغم ذلك ..لم يتخلَّ عن صوته.
رجلٌ مُسن .. أنهكهُ المرض
لكنه لم يُنهك إيمانهُ بأن صوته له قيمة.
لم يقل: ما الذي سيُغيّره صوتي ؟
على العكس .. قال
ما الذي سيبقى مني إن صمتُّ؟
اليوم عمي أبو خالد لم يخرج من البيت .. لمجرد انتقالٍ من بيتٍ إلى صندوق اقتراع
هو بالحقيقة فعل مقاومةٍ ضد الاستسلام ..
وإعلانًا صادقًا أن المواطنة ليست رفاهية الأصحاء بل مسؤولية الجميع.
هذا الرجل لم يذهب ليُدلِي بصوته لأنه قوي بل لأنه يعرف أن القوة الحقيقية في ألا تتخلى عن حقك
حتى عندما تتخلى عنك الظروف.
فماذا عنك أنت؟
وأنت القادر الذي تملك الوقت والقدرة
ما الذي يمنعك؟
التصويت ليس مجرد ورقة تُلقى في صندوق هو موقف وأثر ..
هو شهادة أنك حاضر في رسم ملامح الغد.
لا تكن غائبًا حيث يجب أن تكون حاضرًا..
صوتك ليس صغيرًا الصمت هو الصغير.
أطال الله في عمرك ياعمي العزيز ابو خالد
عدسة الزميل: حمزة المحتسب