إسرائيل تحتجز 40 سفينة من "أسطول الصمود" وتعتقل 345 ناشطا
تواصل البحرية الإسرائيلية عمليات اعتراض سفن “أسطول الصمود العالمي” في البحر المتوسط، حيث استولت على عشرات القوارب واعتقلت مئات الناشطين المشاركين في الرحلة المتجهة نحو قطاع غزة.
ووفق ما نقل موقع “واللا” عن مسؤول أمني إسرائيلي، فقد تمكنت القوات الإسرائيلية من السيطرة على أكثر من 40 سفينة، واعتقال أكثر من 300 ناشط من أصل نحو 500 مشارك، مع الإشارة إلى أن العملية لا تزال مستمرة ولم تُستكمل بالكامل.
وكانت البحرية الإسرائيلية قد بدأت، منذ صباح الإثنين، اعتراض سفن الأسطول داخل المياه الدولية أثناء توجهها نحو قطاع غزة في محاولة لكسر الحصار، وسط تأكيدات باعتقال أعداد كبيرة من النشطاء خلال العملية.
من جانبه، قال عضو فريق الأسطول عبد الرحمن الكحلوت إن قوات الاحتلال اعتقلت 345 ناشطا من على متن 39 سفينة، مؤكدًا أن المشاركين تعرضوا لعمليات اعتراض واحتجاز أثناء الإبحار، ومطالبا باحترام القانون الدولي وضمان سلامة النشطاء.
وفي السياق ذاته، أفادت وسائل إعلام بأن وحدات خاصة من البحرية الإسرائيلية نفذت عملية منظمة للسيطرة على السفن، حيث جرى نقل عدد من المعتقلين إلى سفينة عسكرية مجهزة كمركز احتجاز مؤقت قبل نقلهم إلى ميناء أسدود، فيما تحدثت تقارير عن انقطاع الاتصال مع عدد من النشطاء، وسط تحميل كامل المسؤولية للسلطات الإسرائيلية عن سلامتهم.
"عدالة" يطالب بكشف مصير ناشطي أسطول الصمود ويدعو لتمكين المحامين من الوصول إليهم
طالب مركز “عدالة” الحقوقي بتمكين الطواقم القانونية من الوصول الفوري إلى ناشطي “أسطول الصمود” الذين تحتجزهم السلطات الإسرائيلية، والكشف عن أماكن وظروف احتجازهم، في أعقاب اعتراض السفن التي كانت متجهة إلى قطاع غزة.
وأوضح المركز في بيان أن القوات الإسرائيلية اعترضت سفن الأسطول التي انطلقت من مدينة مرمريس التركية، بمشاركة 54 قاربا ومتطوعين من عدة دول، ضمن مهمة إنسانية تهدف إلى كسر الحصار المفروض على القطاع منذ عام 2007، وفتح ممر لإيصال المساعدات للسكان الفلسطينيين.
وأشار البيان إلى أن عملية الاعتراض جاءت بعد تصريحات إسرائيلية مسبقة عن نيتها السيطرة على السفن واحتجاز المشاركين فيها، مع الإشارة إلى نقلهم إلى مراكز احتجاز مؤقتة، من بينها ما وُصف إعلاميًا بـ”السجن العائم” ثم ميناء أشدود.
وبحسب “عدالة”، فقد سيطرت القوات الإسرائيلية على عدد من السفن واعتقلت مشاركين، فيما لا تزال المعلومات حول أماكن احتجازهم وظروفهم الصحية غير واضحة حتى الآن، في ظل صعوبات في التواصل معهم.
وأكد المركز أن طواقمه القانونية توجهت إلى ميناء أشدود لمتابعة أوضاع المحتجزين وتقديم التمثيل القانوني لهم، مطالبًا بالسماح الفوري بوصول المحامين وكشف أماكن الاحتجاز.
وشدد “عدالة” على أن اعتراض السفن المدنية في المياه الدولية واحتجاز الناشطين ومنع إدخال المساعدات إلى غزة يشكل انتهاكًا للقانون الدولي، معتبرا أن ذلك يأتي ضمن استمرار الحصار والسياسات المفروضة على القطاع، مؤكدا مواصلة متابعة القضية والطعن في قانونية الاحتجاز.