عراقجي يحذر من “عمل متهور” أمريكي وسط تقارير إسرائيلية عن استعدادات لضربة محتملة لإيران
حذر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، السبت، من أي “عمل متهور” قد تقدم عليه الولايات المتحدة، مؤكدا استعداد بلاده للرد بحزم على أي “عدوان”، وذلك بالتزامن مع تقارير إسرائيلية تحدثت عن احتمال شن واشنطن هجوما واسعا على إيران ورفع إسرائيل حالة التأهب الدفاعي.
وقال عراقجي، في منشور على حسابه في تطبيق “تلغرام”، إن بلاده مستعدة للرد بقوة على أي اعتداء، وذلك خلال اتصالين هاتفيين منفصلين أجراهما مع وزير الخارجية التركي وقائد الجيش الباكستاني.
وتزامنت تصريحات عراقجي مع ما أوردته وسائل إعلام عبرية عن استعدادات إسرائيلية لاحتمال تنفيذ الولايات المتحدة ضربة ضد إيران أو مشاركة تل أبيب فيها.
وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت إن إسرائيل رفعت حالة التأهب الدفاعي وسط تقارير تفيد بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد يأمر بشن هجوم على البنية التحتية ومنشآت الطاقة في إيران، مشيرة في الوقت ذاته إلى أنه لم يطرأ أي تغيير على تعليمات قيادة الجبهة الداخلية.
وأضافت الصحيفة أن التقديرات الإسرائيلية تشير إلى أن أي هجوم أمريكي على إيران قد يستدعي ردا إيرانيا يستهدف إسرائيل.
من جهتها، ذكرت القناة 12 العبرية أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تستعد لاحتمال شن هجوم على إيران أو المشاركة فيه بموافقة ترامب، ونقلت عن مسؤول إسرائيلي، لم تسمه، قوله إن “التوتر مع إيران بلغ ذروته، والأوضاع على شفا الانفجار”.
وأضاف المسؤول أن ترامب “أقرب من أي وقت مضى إلى توجيه ضربة كبيرة لإيران”، لكنه أشار إلى أن القرار النهائي لم يُحسم بعد، مدعيا أن الرئيس الأمريكي بات يعتبر المفاوضات “مضيعة للوقت” ويشعر بالغضب والإحباط.
بدورها، أفادت القناة 13 العبرية بأن مسؤولين إسرائيليين بارزين يقدرون أن ترامب قد يكون على وشك إصدار أوامر باستئناف هجوم واسع على إيران، ووصفت المرحلة الحالية بأنها “ساعات عصيبة”.
وكان ترامب قد توعد، الجمعة، بتوجيه ضربات “قاسية للغاية” لإيران، حتى تقول إنها لم تعد قادرة على الاحتمال، بعدما كان قد أعلن في منتصف يوليو/تموز الماضي عزمه استهداف منشآت الطاقة الإيرانية في المراحل الأخيرة إذا لم تتوصل طهران إلى اتفاق.
في المقابل، حذر المتحدث باسم هيئة الأركان العامة الإيرانية، العميد أبو الفضل شكارجي، من أن أي هجوم يستهدف البنية التحتية الإيرانية سيقابله استهداف لجميع البنى التحتية في المنطقة.
وكانت واشنطن وطهران قد وقعتا في 18 يونيو/حزيران الماضي مذكرة تفاهم ودخلتا في مفاوضات للتوصل إلى اتفاق نهائي، قبل أن تتعثر بسبب خلافات تتعلق بضمان أمن وحرية الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لإمدادات الطاقة والتجارة العالمية.