حملة مداهمات واعتقالات في الضفة الغربية
شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر وصباح اليوم الأحد، حملة اقتحامات ومداهمات واسعة طالت عدة مناطق في الضفة الغربية، تخللها اعتقالات واعتداءات بالضرب إلى جانب اندلاع مواجهات وإطلاق قنابل الغاز والصوت.
واقتحمت قوات الاحتلال مخيم الأمعري للاجئين، جنوبي مدينة البيرة، وسط الضفة، وداهمت عددًا من المنازل، واعتدت بالضرب المبرح على شابين، ما أدى إلى إصابتهما.
ودهمت قوات الاحتلال عددًا من منازل الفلسطينيين في بلدتي يعبد جنوبي غرب مدينة جنين، ودير غزالة شرقي المدينة.
وأفادت مصادر محلية باعتقال خال المطارد قيس البيطاوي، عقب مداهمة مساكن النازحين من مخيم جنين للاجئين في محيط الجامعة العربية الأمريكية في مدينة جنين.
واعتقلت قوات الاحتلال الشاب يزن حازم عنبوسي، وأحمد زاهر رداد، وليث سعيد أبو العز، عقب مداهمة منازلهم وتفتيشها خلال اقتحام بلدة زيتا شمالي مدينة طولكرم، بالإضافة لاعتقال أسامة أبو عصبة بعد اقتحام منزله في بلدة علار، شمالي المدينة.
ونبه سكان محليون إلى أن قوات الاحتلال اقتحمت مدينة قلقيلية، من جهة الحاجز الشمالي ودهمت أحد المنازل، بينما أفاد نادي الأسير الفلسطيني باعتقال 6 شبان، وهم: عبد الله القاضي، عمر جعيدي، أنس جعيدي، بدر حمدان، أيمن هلال، وأحمد الأقرع.
وأورد مصدر أمني فلسطيني، أن قوات الاحتلال اعتقلت الطفل عادل هايل فالح رشايدة (16 عامًا)، وشقيقه الشاب أحمد (20 عامًا)، عقب اقتحام منزل عائلتهما في قرية الرشايدة شرقي مدينة بيت لحم.
وأضاف المصدر أن قوات الاحتلال اقتحمت بلدات: الشواورة، زعترة والخضر، ومدينة بيت ساحور، في محافظة بيت لحم، دون أن يبلغ عن اعتقالات.
وأعادت قوات الاحتلال اعتقال الأسيرين المحررين صهيب أبو ثابت من قرية بيت دجن شرقي مدينة نابلس، وعودة صبيح حمايل من بلدة بيتا جنوبي المدينة، عقب مداهمة منزليهما وتفتيشهما.
وطالت الاقتحامات محافظة الخليل، حيث اعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة فلسطينيين من بلدة سعير شمال شرق مدينة الخليل، وهم سامي فايز الطروة وشقيقه أسامة، وزين فوزي طروة، بعد مداهمة منازلهم وتفتيشها.
واعتقلت قوات الاحتلال، إبراهيم النواجعة من خربة واد جحيش جنوب شرق بلدة يطا، أثناء رعيه المواشي قرب مسكنه، فيما اعتقلت شابًا لم تعرف هويته من بلدة بيت أولا غربي الخليل، عقب تفتيش عدد من المنازل والاعتداء على مواطنين بالضرب.
وفي السياق، أغلقت قوات الاحتلال المدخل الغربي لقرية المغير شمال شرق رام الله، وأطلقت قنابل الغاز باتجاه الأهالي، بالتزامن مع نصب حواجز عسكرية على مداخل مدينة الخليل وبلداتها وقراها ومخيماتها.
وأطلقت قوات الاحتلال قنابل الغاز والصوت خلال اقتحام قرية روجيب شرقي مدينة نابلس، شمالي الضفة الغربية.
وأغلقت قوات الاحتلال عددًا من الطرق الرئيسية والفرعية باستخدام البوابات الحديدية والمكعبات الإسمنتية والسواتر الترابية، في إطار تشديد القيود على حركة الفلسطينيين في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة.
وتأتي هذه الاقتحامات في ظل تصعيد متواصل لعمليات المداهمة والاعتقال والاعتداءات التي تنفذها قوات الاحتلال في الضفة الغربية، وما يرافقها من تشديد للإجراءات العسكرية والقيود المفروضة على حركة الفلسطينيين.
وفي السياق، حذّر مركز حنظلة للأسرى والمحررين من تصاعد حملة الاقتحامات والاعتقالات التي تنفذها قوات الاحتلال الإسرائيلي في محافظات شمال الضفة الغربية.
وقال المركز في بيان صحفي، إن هذه الحملة تأتي في إطار موجة اعتقالات متصاعدة تشهدها مناطق شمال الضفة، مشيراً إلى أن قوات الاحتلال كثفت خلال الفترة الأخيرة من عمليات مداهمة المنازل واعتقال المواطنين من مناطق متفرقة.
وأكد أن استهداف الأسرى المحررين وأقارب المطاردين، بالتزامن مع اقتحام المنازل واعتقال السكان، يعكس تصعيداً في سياسة الاعتقال والملاحقة التي تنتهجها قوات الاحتلال في الضفة الغربية.
وحذّر المركز من تداعيات استمرار هذه السياسة وما يرافق عمليات الاقتحام والاعتقال من انتهاكات بحق المواطنين.
ودعا المؤسسات الحقوقية والدولية إلى توثيق هذه الانتهاكات والتحرك العاجل للضغط على الاحتلال لوقف الاعتقالات التعسفية والاقتحامات المتواصلة.