شهيدان في قصف ورصاص الاحتلال في قطاع غزة محافظة القدس: شهيدان و5209 مستوطنين اقتحموا الأقصى و40 عملية هدم وتجريف خلال آب الشرطة: تحرير امرأة وابنتها بعد أقل من ساعة من اختطافهما في كفر عقب الاحتلال يعتقل رئيس بلدية ديربلوط وثلاثة مواطنين خلال تواجدهم في أراضيهم الأوقاف: 26 اقتحاما للأقصى ومنع الأذان 155 وقتا في الإبراهيمي خلال آب عقب إدراجه على لائحة التراث العالمي.. الاحتلال يصعّد أعمال التنقيب في سبسطية "التربية" تعلن نتائج امتحانات الثانوية العامة للدورة الثانية 2026 غداً الرئيسان المصري والصيني يؤكدان ضرورة التوصل إلى تسوية عادلة للقضية الفلسطينية وفقا لمقررات الشرعية الدولية الاحتلال يهدم بيوتاً بلاستيكية ويردم آباراً ارتوازية في بيت أمر شمال الخليل الاحتلال يكثف السيطرة على أراضي الضفة بذريعة المواقع الأثرية ويفرض وقائع جديدة على الأرض لجنة الانتخابات تنشر إجراءات ونماذج الترشح للانتخابات التشريعية 2026 الصحة بغزة: 8 شهداء و31 مصاباً بغزة خلال الـ24 ساعة الأخيرة افتتاح دورة لتدريب مدربات كرة القدم للفتيات لفئة البراعم في أريحا شهيد إثر قصف الاحتلال خيمة نازحين في خان يونس مصطفى: إجراءات الاحتلال تستهدف تهجير شعبنا وتجويعه وتقويض صموده الطبيب حسام أبو صفية: "السجانون يواصلون الاعتداء عليّ وهددوني لمنعي من الحديث عن ظروف اعتقالي" "التعليم العالي" و"بيالارا" تبحثان تعزيز التربية الإعلامية والمعلوماتية لدى طلبة الجامعات والكليات مركز فلسطين: 500 حالة اعتقال خلال أغسطس بينهم 31 قاصرًا و11 امرأة انهيار منظومة الصرف الصحي في غزة يهدد البيئة والصحة.. 55 ألف م³ تصرف يوميا دون معالجة مقتل شابين بجريمة إطلاق نار مزدوجة في الناصرة

بعد السابع من أكتوبر… كل شيءٍ تدمر، إلا فلسطين فينا .. بقلم شادي عياد

بعد السابع من أكتوبر، لم يعد شيءٌ كما كان.

 

غزة دُمّرت.

البيوت سُوّيت بالأرض.

المستشفيات قصفت.

المعابر أُغلقت.

والناس مُنعوا من الحركة والحياة.

 

مئات الآلاف بين شهيدٍ وجريحٍ ومعاق واسير.

تهجيرٌ قسري.

جوعٌ وعطش.

وإبادةٌ جماعية لم تترك بيتًا إلا وطرقته، ولا عائلةً إلا وأوجعتها.

 

والقدس لم تسلم.

والأقصى اقفل و حُوصر وشُدّدت القيود على الوصول إليه.

والكنائس أُغلقت، ومُنع الناس من الوصول إليها والصلاة فيها.

 

غزة… باي باي.

الضفة …دمار ودمار.

الاقتصاد… تدمر وانهار.

ومشروع الدولة… إلى المجهول.

 

الكل تدمر.

 

إلا حماس، وشريكها وصانعها ومؤسسها نتنياهو.

 

وإلا بعض الفاسدين، وقصار القامة الذين وجدوا في الخراب فرصةً جديدة ليقفزوا فوق أوجاع الناس، وكأن الوطن لا يعنيهم إلا بقدر ما يمنحهم من مساحةٍ ومصلحة.

 

وفي وسط هذا الركام، تم تنصيب مندوبٍ سامٍ في غزة. تتويجا لهذا اليوم والعار.

 

مشهدٌ ثقيل على القلب، ومرفوضٌ في العقل والضمير.

 

فغزة ليست غنيمة، وليست أرضًا بلا أهل، وليست فراغًا سياسيًا ينتظر من يملؤه.

 

غزة فلسطينية، وأهلها فلسطينيون، وقرارها يجب أن يبقى فلسطينيًا.

 

واليوم ومن قلب المجمع الانتخابي في رام الله، تحضيرا للاستحقاق الانتخابي، جاء كلام الأخ نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ واضحًا وهادئًا، لكنه يحمل من الحزم ما يكفي:

 

«ان هذا الشعب لا ولن يموت، ولن ينزلق خلف هذه المعادلة العميلة.»

 

وهذا الشعب الذي لا ولن يموت، لا نريد له أن يدفع ثمنًا جديدًا من فوضى جديدة.

 

لا نريد أن تمتد حالة غزة الذبيحة إلى الضفة المحاصرة، ولا أن تنتقل الفوضى من مكانٍ إلى مكان، ولا أن يصبح الخراب نموذجًا للحياة.

 

نريد فلسطين واحدة، وقرارًا فلسطينيًا واحدًا، ونظامًا سياسيًا واحدًا، ومشروعًا وطنيًا واحدًا، وغزة والضفة في قلب الدولة الفلسطينية، والقدس في قلبها.

 

وفي كل هذا الركام، تبقى حركة فتح.

 

فتح التي حملت فلسطين بين ضلوعها، لا فوق كتفيها فقط.

 

تعبت… نعم.

 

نزفت… نعم.

 

أخطأت… نعم.

 

لكن فتح لم تتعب من فلسطين.

 

لم تُسقطها من يدها.

 

ولم تقل يومًا: انتهى الطريق.

 

بل بقيت واقفة، تحمل رايةً أثقل من أصحابها، وتدفع من عمرها وأبنائها وذاكرتها ثمنًا كي تبقى فلسطين حاضرةً في هذا العالم.

 

ونحمد الله على نعمة فتح.

 

ونحمد الله أيضًا على نعمة أن أبا مازن رئيسنا.

 

ففي زمنٍ كان الغضب فيه قادرًا على إشعال ما تبقى، كان هناك رجلٌ يعرف أن حماية الدم الفلسطيني ليست ضعفًا، وأن ضبط الانفعال ليس استسلامًا، وأن الوطن لا يُنقذ بالصراخ، بل بالحكمة حين تكون الحكمة أصعب من الرصاص.

 

شكرًا يا أبا مازن لأنك لم تجعل غضب اللحظة يقود مستقبل الوطن.

 

ولهذا، حين نتحدث عن فتح، لا نتحدث عن اسمٍ فقط.

 

نتحدث عن رجالٍ حملوا أثقالًا لا تُرى

 

من الأخ الكبير جبريل الرجوب، إلى الأخ الأسير مروان البرغوثي فك الله أسره، إلى الأخ توفيق الطيراوي، إلى الأخ محمد اشتية، وإلى كل قيادات فتح ورجالها ونسائها الذين لا تختصرهم المناصب ولا تحيط بهم الكلما

  

هؤلاء ليسوا مجرد أسماء في سجل الحركة.

 

هؤلاء صفحات من ذاكرتها، وشهود على عمرها، وجسور تعبر عليها نحو الغد.

 

أما نحن…

 

فنحن هنا.

 

لم نتعب.

 

ولن نتعب.

 

سنحمل فلسطين كما حملها الذين سبقونا، من المخيم إلى المدينة، ومن القدس إلى الخليل، ومن جنين إلى غزة، ومن أول شهيدٍ عرفته فتح إلى آخر طفلٍ سيكبر وهو يعرف أن له وطنًا اسمه فلسطين.

 

سنستعيد غزة.

 

سنصلح ما انكسر.

 

وسنعيد وصل ما قطّعته الحرب والسياسة والحسابات الصغيرة.

 

وسنبني نظامًا سياسيًا فلسطينيًا واحدًا، لا سلطتين، ولا مشروعين، ولا وطنين داخل وطن.

 

وستبقى القدس في القلب.

 

وستبقى فلسطين هي الغاية.

 

ففتح لم تحمل فلسطين كل هذه العقود كي تتعب عند آخر الطريق.

 

هي تعرف الطريق.

 

وتعرف أن التحرير لا يبدأ من رفع الشعارات، بل من استعادة وحدة الشعب والقرار والأرض.

 

ولهذا، سنبقى هنا…

 

نحمل فلسطين في صدورنا، ونمضي نحوها.

 

رغم خيانة حماس… ورغم عيون نتنياهو التي تراقب.

 

ففلسطين التي لم تمت فينا طوال كل هذه السنوات…

 

لن تموت الآن.