48 شهراً.. اتحاد الكتّاب يستنكر حكم الاحتلال بحق الكاتب محمود فطافطة بهمة أهل الخير .. الحرية جمعت أكثر من 1600000 شيكل لصالح حملة "نبض مالك" الطقس: أجواء شديدة الحرارة وانخفاض طفيف غدا الاحتلال يهدم إسطبلًا في بلدة الرام شمال القدس الاحتلال يعتقل 15 مواطنا خلال مداهمات واسعة بالضفة الغربية النفط يرتفع والذهب يتراجع بسبب مخاوف من تصاعد التوتر في الشرق الأوسط قوات الاحتلال تعتقل 7 مواطنين بينهم طفلان في جنين الاحتلال يبلغ القنصلية البريطانية في القدس بوجوب إغلاقها الاحتلال يعتقل شابا من بيرزيت شمال رام الله الاحتلال يقتحم منزلا في سلوان تمهيدا لهدمه كالاس: التوسع الاستعماري بالضفة يضعف فرص حل الدولتين الاحتلال يشرع بهدم منشآت تجارية وزراعية قرب عرانة شمال شرق جنين التربية تفتح باب تسديد الأقساط الجامعية من المستحقات المالية للموظفين الميمي: توحيد جهود الشركاء لضمان وصول الدعم المائي إلى المناطق الأكثر احتياجاً "النقل والمواصلات": بدء استخدام موازين الكترونية حديثة وميدانية لقياس أوزان الشاحنات فلسطين في المجموعة الأولى ببطولة غرب آسيا للناشئين التعاون الإسلامي تدين افتتاح جمهورية ناورو سفارة لها في مدينة القدس الأمن الوقائي في قلقيلية يلقي القبض على متهم بإطلاق النار وترويع المواطنين شاهين تتسلم أوراق اعتماد ممثل الاتحاد الأوروبي الجديد لجنة الانتخابات تبحث مع نائب الرئيس سير العملية الانتخابية

الاحتلال يكثف السيطرة على أراضي الضفة بذريعة المواقع الأثرية ويفرض وقائع جديدة على الأرض

كثفت حكومة الاحتلال السيطرة على أراض في الضفة الغربية المحتلة، بينها أراض في المناطق "ب" التي تخضع لسيطرة إدارية فلسطينية وفقا لاتفاقيات أوسلو، وذلك بواسطة وحدة في "الإدارة المدنية" التابعة لجيش الاحتلال والمسؤولة عن المواقع الأثرية في الضفة، فيما تعلن حكومة الاحتلال أن الهدف هو فرض حقائق على الأرض قبل الانتخابات المقررة أواخر تشرين الأول/أكتوبر المقبل.

وفي أعقاب قرار قائد القيادة الوسطى لجيش الاحتلال، حصل ضابط الآثار في "الإدارة المدنية" على صلاحيات إنفاذ في المناطق "ب"، وبدأ بمصادرة آليات هندسية من فلسطينيين، بذريعة إلحاقهم أضرارا بمواقع أثرية.

وأشارت صحيفة "هآرتس" إلى أن وحدة ضابط الآثار كانت حتى قبل عدة سنوات وحدة صغيرة يعمل فيها عشرة أشخاص، وكانت مهمتها مراقبة حفريات بهدف التأكد من عدم وجود اكتشافات أثرية هامة في مناطق يجري تطويرها، فيما بلغت ميزانيتها 14 مليون شيكل عام 2019.

لكن بعد ذلك، بدأ الاحتلال بمصادرة أراض وإبعاد الفلسطينيين عنها بذريعة وجود مواقع أثرية فيها، وفقا لتقرير نشرته الصحيفة اليوم، الأربعاء.

وأصبحت وحدة ضابط الآثار في "الإدارة المدنية" بعد ذلك ذراعا تنفيذية لوزارة التراث التابعة للاحتلال في الضفة، وارتفعت ميزانيتها إلى 124 مليون شيكل، فيما ارتفع عدد العاملين فيها إلى 60 شخصا.

والأسبوع الماضي، استجلب الاحتلال 19 مواطنا سريلانكيا للعمل من خلال "الإدارة المدنية" في حفريات أثرية في الضفة الغربية، في أعقاب رفض المستوطنات تشغيل عمال فلسطينيين كانوا يعملون في الحفريات.

وأعلنت وزارة التراث التابعة للاحتلال الشهر الماضي تحويل 113 مليون شيكل لأعمال تطوير في 70 موقعا في الضفة، فيما جرى تحويل 99.5 مليون شيكل من المبلغ في تموز/يوليو الماضي، إلا أن الصحيفة أفادت بأن عدة مشاريع تدفعها وزارة التراث لا علاقة لها بمواقع أثرية.

المدرج الروماني القديم في سبسطية

وتبلغ ميزانية وحدة ضابط الآثار في "الإدارة المدنية" ضعف الميزانية الحكومية لسلطة الآثار التابعة للاحتلال، والمسؤولة عن المواقع الأثرية داخل إسرائيل، والتي بلغت هذا العام 57 مليون شيكل.

وقال مدير عام وزارة التراث، إيتاي غرنك، إن اللجنة التوجيهية الحكومية صادقت على دفع مخطط "طريق البلاد التراثية" بميزانية نصف مليار شيكل لتمويل الحفاظ على المواقع الأثرية في الضفة وتطوير إمكانية الوصول إليها، "إلى جانب محاربة سرقة الآثار والمقاطعة الأكاديمية" ضد إسرائيل.

وتحدث غرنك عن إقامة "حديقة وطنية" في سبسطية، وعن التخطيط لتنفيذ أعمال في بركة هيرودوس قرانتب هيروديون في جنوب القدس المحتلة بتكلفة ثلاثة ملايين شيكل، واستثمار عشرة ملايين شيكل في برك سليمان.

وقال غرنك في مقابلة أجراها معه موقع "القناة 7" اليميني، إن سلم الأولويات قد يتغير إذا تشكلت حكومة جديدة بعد الانتخابات، ولذلك "نعمل الآن بكل قوة كي نفرض أكثر ما يمكن من الحقائق على الأرض والحفاظ على التراث الهائل ليهودا والسامرة للأجيال القادمة".

وقدم عضو الكنيست عَميت هليفي، من حزب الليكود، مشروع قانون تمت المصادقة عليه بالقراءة التمهيدية، يقضي بإقامة سلطة آثار تابعة للاحتلال في الضفة الغربية، إلا أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو قرر في حزيران/يونيو الماضي تعليق تقدم مشروع القانون، في أعقاب معارضة سلطة الآثار التابعة للاحتلال، خوفا من المس بالتعاون الدولي والأبحاث الأكاديمية.

وأشارت الصحيفة إلى أنه بعد تعيين عميحاي إلياهو، من حزب "عوتسما يهوديت"، وزيرا للتراث، تسارعت هذه الخطوات في أعقاب نقل المسؤولية عن "الإدارة المدنية" إلى وزير المالية بتسلئيل سموتريتش.

وأضافت أنه رغم توسيع صلاحيات ضابط الآثار، فإن تأثيره يختفي عندما تصطدم صلاحياته بمصالح المستوطنين.

ومثالا على ذلك، أشارت الصحيفة إلى أنه بعد أن سرق مستوطنون المياه من بركة قديمة لتجميع المياه في منطقة فصائل في الأغوار، وألحقوا ضررا بموقع أثري، طردت وحدة ضابط الآثار المستوطنين من المكان وأحاطت البركة بسياج.

لكن بعد وقت قصير اقتحم المستوطنون السياج، وحضر الوزير إلياهو ليلتقط صورا مع المستوطنين وقفز إلى مياه البركة، ولاحقا أعلن سموتريتش أنه سيحول ميزانية من أجل ترميم البركة وتسهيل الوصول إليها.

ونقلت الصحيفة عن عالم الآثار ألون أراد، مدير عام منظمة "عمق شبيه" التي تنشط من أجل حقوق الثقافة والتراث، قوله إن "وحدة ضابط الآثار تحولت في السنوات الثلاث الأخيرة إلى ذراع تنفيذية للضم والسيطرة على مناطق لصالح المستوطنين، وخلال ولاية الحكومة الحالية وبرعاية ميزانيات هائلة لها أصبحت هذه الوحدة في خدمة الوزير الخلاصي بشكل كامل".

وأضاف أنه "في الوقت الذي فيه 1% فقط من ميزانية الوحدة مخصصة لمنع سرقة آثار، فإنه يتم ضخ ملايين الشواكل إليها من أجل الاستيلاء على مواقع وتهويد الضفة الغربية وتعميق سيطرة المستوطنين على الأرض ودفع الضم قدما".