"الليكود" يراقب المصوّتين العرب لاتهامهم بتزوير الانتخابات إذا خسر
استثمر حزب الليكود ملايين الشواكل لنشر ممثلين خارج مراكز الاقتراع في البلدات والمدن العربية، لتوثيق ما يجري هناك، على ما كشفته صحيفة هآرتس، مساء أمس الاثنين، مشيرةً إلى أن مسؤولين كباراً في الحزب قالوا إنّ رئيسه بنيامين نتنياهو، لا يزال يدرس إطلاق حملة تزعم أن الانتخابات زوّرت إذا خسرها. وفي المقابل، نفت لجنة الانتخابات المركزية، صباح اليوم، حدوث ذلك، زاعمةً أن بلاغاً محدداً قد وصلها فقط.
المحاولة الجديدة للادعاء بتزييف الانتخابات و"سرقتها" ليست الأولى من نوعها على "الليكود"، أو حتّى على مكوّنات الائتلاف الحاكم عموماً. ففي مقطع انتشر على نطاق واسع خلال الأيام الأخيرة، أُعيد بثّ تسجيل أرشيفي لتغطية ليلة الانتخابات على القناة 14 الإسرائيلية (مؤيدة لنتنياهو) عام 2022.
في التسجيل المذكور، سُمع وزير التربية والتعليم يوآف كيش وهو يتهم العرب بتزوير الانتخابات. وقال آنذاك "أتوجه من هنا إلى رئيس لجنة الانتخابات المركزية... لدينا عشرات الحالات من التزوير، ومن المساس بعملية التصويت في مراكز الاقتراع في الوسط العربي (في البلدات العربية)". وأضاف كيش حينها أنه "لقد سمعوا بالنتائج (الأوليّة)، وسمعوا أن حزب بلد (التجمّع الوطني الديمقراطي) على أعتاب نسبة الحسم، وهم يزوّرون النتائج في هذه اللحظات. أتوجه إلى القاضي والشرطة، وأطالبهم بوقف ذلك". وبعد دقائق قليلة من تصريحاته هذه، عندما أدركت أوساط "الليكود" أن الفوز بات مضموناً، اختفت هذه الادعاءات وكأنها لم تكن، وفقاً للصحيفة.
وفي هذا الصدد، نقلت "هآرتس" عن مسؤول رفيع في "الليكود"، مشارك في إدارة منظومة المراقبة قوله إنه "كانت انتخابات 2022 بمثابة تجربة أولية للانتخابات الحالية". وبحسبها يقصد بذلك الاتهامات بالتزوير، إلى جانب مسائل أخرى. وطبقاً للمعلومات التي كشفتها، فقد عملت فرق في الحزب خلال الأسابيع الأخيرة على إنشاء منظومة مهمتها "مراقبة" التصويت في مراكز الاقتراع داخل البلدات والمدن العربية. وفي الوقت نفسه، يستعد "الليكود" بحسبها، لاحتمال خسارته الانتخابات، ولأجل ذلك ناقش إمكانية إطلاق حملة عند الضرورة تزعم أن الانتخابات "سُرقت".
واللافت أن المنظومة التي أنشأها "الليكود"، وظهرت بوادرها بالفعل في الانتخابات السابقة، ليست رسمية، ولا تتمثل في وجود ممثلين داخل مراكز الاقتراع، ولذلك فهي لا تخضع أيضاً للقواعد التي تفرضها لجنة الانتخابات. وتتألف، بحسب الصحيفة، من فرق يفترض أن تقف خارج مراكز الاقتراع في البلدات العربية، وتراقب ما يحدث، وتنقل تقارير مباشرة إلى مقر "الليكود".