شباب واكادميين وسياسيين يدعون لعقد مؤتمرات وطنية موسعة لإنهاء الانقسام
وكالة الحرية الاخبارية - دعت شخصيات سياسية وأكاديمية وشبابية إلى عقد مؤتمرات وطنية وبلورة توصيات وآليات عمل، تسهم في تطوير دور المجتمع المدني في اقتراح السياسات وتوظيف الضغط الشعبي، لطي صفحة الانقسام والنهوض بالوضع الداخلي في مواجهة التحديات التي تتعرض لها القضية الفلسطينية.
وتطرق المشاركون بالجلسة الثانية من العصف الذهني التي نظمها المركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الإستراتيجية- مسارات في البيرة وغزة، اليوم الأربعاء، بالتعاون مع مركز الميزان لحقوق الإنسان، عبر نظام 'الفيديو كونفرس'، إلى تحليل المشهد الإقليمي، خصوصا المصري منه، وانعكاساته على القضية الفلسطينية وملف المصالحة، مؤكدين أن إنهاء الانقسام يتطلب التركيز على إعادة بناء المؤسسة الوطنية الجامعة ممثلة في منظمة التحرير الفلسطينية، على أساس إعادة إحياء المشروع الوطني وبلورة ميثاق وطني وبرنامج سياسي يعزز وحدة القيادة والأهداف الوطنية.
وشددوا على أن الجهد الفلسطيني يجب أن ينصب على مسارين مترابطين، على أن يحظى بالأولوية ضمنهما مسار تحقيق المصالحة الوطنية على أساس إعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير بما يكفل وحدة التمثيل والقيادة والبرنامج، وتوحيد مؤسسات السلطة المدنية والأمنية في الضفة والقطاع، والتوافق على إجراء الانتخابات للرئاسة وللمجلسين التشريعي والوطني.
ونوهوا إلى ضرورة أن تؤخذ بعين الاعتبار مصالح الناس اليومية حتى في ظل غياب الإرادة السياسية الكفيلة بإنهاء الانقسام في المرحلة الراهنة، ما يوجب التفكير في تحسين الوضع المعيشي اليومي الفلسطيني، والحد من التأثير السلبي للانقسام السياسي على حياة الناس اليومية.
وأكد المشاركون أهمية استمرار الجهد المصري في رعاية الحوار الفلسطيني وملف المصالحة، بالرغم من الانشغال بتطورات الأوضاع الداخلية في مصر، على أن يتم إيلاء مزيد من الاهتمام للعمل على تشكيل ضغط نخبوي وشعبي على حركتي 'فتح' و'حماس' لإنهاء الانقسام، ومن ضمن ذلك عقد مؤتمرات موسعة بمشاركة شخصيات سياسية ومستقلة وأكاديمية وشبابية في الضفة والقطاع وبعض التجمعات الفلسطينية الرئيسية.
وتحدثوا عن ضرورة استقلال القرار الفلسطيني عن القرار الإقليمي المحيط به، وتحصين الجبهة الفلسطينية الداخلية في مواجهة التأثيرات السلبية للأحداث الجارية في عدد من البلدان العربية، خاصة تلك التي تزيد من وتيرة الانقسام.
وأكدوا أهمية احترام خيارات الشعوب العربية وإرادتها والتمسك بمبدأ عدم التدخل في الشؤون العربية الداخلية، وعدم التدخل العربي والخارجي عموما في الشأن الفلسطيني الداخلي، وإعطاء الأولوية للقضايا الوطنية، وفي مقدمتها التوحد في مواجهة الاحتلال والاستيطان.
وشددوا على ضرورة تنظيم المزيد من اللقاءات لبلورة اقتراحات عملية حول دور مؤسسات المجتمع المدني والشخصيات الوطنية والقطاعات المختلفة بالضغط من أجل تحقيق المصالحة، ومواجهة التحديات والمخاطر الجسيمة التي تهدد القضية الفلسطينية والاستفادة من الفرص المتاحة، بما في ذلك بحث التحضيرات اللازمة لإنجاح فكرة عقد المؤتمرات الوطنية.