اطلاق كتاب "لنا اسماء ولنا وطن" بإحياء اليوم الوطني لذكرى الشهداء المحتجزة جثامينهم والمفقودين
وكالة الحرية الاخبارية - أطلقت الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء المحتجزة فيما يعرف بـ'مقابر الأرقام'، اليوم السبت، بقصر رام الله الثقافي، النسخة الثانية من كتاب 'لنا أسماء ولنا وطن'، على هامش إحياء اليوم الوطني لذكرى الشهداء المحتجزة جثامينهم والمفقودين.
ويحمل الكتاب في نسخته الثانية توثيقا للشهداء المحتجزة جثامينهم والمفقودين في مقابر الأرقام، وعرضا قانونيا خاصا بهذه القضية، إضافة إلى شرح لتطورات الحملة وإنجازاتها والمهام التي ستضطلع بها وصولا إلى إغلاق هذا الملف المأساوي.
وقال مدير مركز القدس للمساعدات القانونية عصام أبو الحج إن الحملة لن تتوقف حتى يتم تسليم كافة جثامين الشهداء المحتجزين، لأن كرامة الجثمان من كرامة الإنسان.
وأضاف أبو الحج: 'أردنا أن نستبدل كل رقم باسم، لأن لكل شهيد اسم وعائلة ويوم ميلاد ويوم استشهاد، ومن حقه أن يكرم ويسجل كباقي الشهداء والموتى'، مبينا أن 'الكتاب تتويج لحملة استمرت 5 سنوات ولم يكلفنا سوى طباعته لأن كافة المواد هي إنجاز وتقديم من 25 صحفيا وكاتبا ومصورا، قدموا لنا المواد دعما ومساهمة في إنجاز الكتاب'.
وأشار إلى أن الكتاب يوفر أسماء الشهداء المحتجزة جثامينهم ومفقودين لا يعرف عنهم شيئا، حيث تم تحرير 93 جثمانا العام الماضي بما يعادل 26% تقريبا من العدد الكلي، فيما لا يزال هناك 280 جثمانا محتجزا، و70 مفقودا.
وقال أبو الحج 'إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي أبلغتنا قبل أيام أنهم سيسلموننا عددا من جثامين شهداء غير معروفين لا بأسماء ولا بتواريخ، الأمر الذي رفضناه، فلن نتسلم أي جثمان غير معروف اسمه'، مضيفا 'نحن لن نخرج الشهداء من مقابر الأرقام الإسرائيلية إلى مقابر أرقام فلسطينية'.
وشدد على أن الموقف القانوني الأساسي من مقابر الأرقام هو ضرورة التزام دولة الاحتلال بالاحتفاظ بجثامين الشهداء بظروف إنسانية تليق بكرامتهم وتسليمهم معروفين بأسمائهم لدولتهم وذويهم، وما تقوم به إسرائيل مناف للقوانين الدولية.
بدوره، قال منسق الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء سالم خلة 'إننا رفضنا الصيغة الإسرائيلية لتسليم جثامين الشهداء المحتجزة في ما يعرف بمقابر الأرقام، لأننا نريدهم بأسمائهم ليتسنى لذويهم دفنهم بالطريقة اللائقة بهم وزيارتهم بشكل مستمر، وليس نقلهم لمقبرة أرقام جديدة'.
وأضاف: 'لن نكرر ما حدث العام الماضي، فهنالك 9 من جثامين الشهداء التي سلمت لنا، دفنت في مقبرة رام الله، دون أن يتم التعرف على هوياتهم حتى الآن'.
وأكد أن 'مطالب تحرير جثامين الشهداء يجب أن تكون وفق التوثيق الفلسطيني وليس الإسرائيلي، وأن يتم طرح الملف في المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي، لافتا إلى أن القضاء الإسرائيلي ليس نزيها ولا نثق به'.
وقال خلة إنه سيتم إنشاء بنك الحمض النووي (DNA) بالتعاون مع مركز القدس للمساعدات القانونية وفريق تشريح أنثروبيوليجي أرجنتيني ذو خبرة عالمية في مجال جثامين الأسرى، وسنستقبلهم قريبا في فلسطين، لإجراء فحوصات لكل عائلات الشهداء المحتجزة جثامينهم للاحتفاظ بها.
وأضاف أن 'جثامين الشهداء الذين سيتم الإفراج عنها ستخضع للفحص للتأكد منها ومعرفة عائلاتها ليتسنى لنا تسليمها بشكل صحيح، وألا نقع بأي خطأ'.
من جهته، أبن وزير شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع، في كلمته، الشهيد أنيس دولة من مدينة قلقيلية، المدفون في مقابر الأرقام منذ استشهاده عام 1980، ولا تزال إسرائيل ترفض تسليم جثمانه لذويه حتى الآن.
وقال قراقع 'إن مقابر الأرقام الإسرائيلية غير قانونية ولن نغلق ملف جثامين الشهداء المحتجزة حتى يتم الإفراج عنهم جميعا والمفقودين، وتسليمهم لذويهم ليتسنى لهم دفنهم بما يليق بكرامتهم كشهداء'.
وألقت والدة الشهيد عمار الشخشير من نابلس المدفون في مقابر الأرقام، قصيدة كتبتها بنفسها بعنوان 'الوطن' تحاكي شوقها لابنها وزيارة قبره.
ـــ