ائتلاف أمان يراسل الجهات المختصة مطالباً باستجابة عاجلة لأزمة معبر الكرامة لجنة الانتخابات المركزية: 50 ألف مسجل جديد في السجل الانتخابي وسط إقبال المواطنين استشهاد طفل برصاص الاحتلال شرق مدينة دير البلح وسط قطاع غزة الاحتلال يهدم منزلين إضافيين في شقبا غرب رام الله 5 شهداء برصاص الاحتلال وسط وجنوب قطاع غزة منذ صباح اليوم ويتكوف: الولايات المتحدة لا تتفاوض مع إيران في الوقت الراهن 4 شهداء في قصف إسرائيلي وسط قطاع غزة مستوطنون يشرعون ببناء بؤرة استيطانية جديدة في الخان الأحمر مستوطنون يهاجمون المواطنين في قصرة جنوب نابلس الشرطة تُصدر إحصائيتها السنوية حول قضايا اعتداءات المستعمرين للعام الماضي دافوس: فلسطين ومصر تؤكدان التنسيق المشترك لإعادة إعمار قطاع غزة "التربية" تناقش نتائج دراسة التقويم الوطني 2025 الاحتلال يعتقل طفلا من جنين الاتحاد الأوروبي: هدم مقر "الأونروا" يعد هجوما خطيرا وانتهاكا إسرائيليا لحصانة الأمم المتحدة مصطفى يبحث مع رئيس الاتحاد ووزير الخارجية السويسريين سبل دعم فلسطين نقابة الأطباء تعلن آلية الدوام في المستشفيات الحكومية عقب جلسة طارئة ترامب يضع مهلة 3 أسابيع لحماس: “تتخلى عن سلاحها أو تُدمر” الاحتلال يشن عدواناً على بلدات عدّة جنوب لبنان بن غفير يمنح 18 مستوطنة حق حمل السلاح الشخصي ويعيد تنشيط "فرق الاستعداد" شهيد ودمار في المنازل إثر غارات شنها الاحتلال على جنوب لبنان

إشارات طبية واضحة للأمراض الجنسية

وكالة الحرية الاخبارية -  في مجتمعاتنا العربية والإسلامية لا تعد الأمراض المنقولة جنسياً مشكلةً كبيرة مثل البلدان ذات الشركاء الجنسيين المتعددين، ولكنها بالنهاية موجودة بنسب وإن كانت قليلة، ومن المهم أخذ الحيطة والحذر في التدابير الصحية على مستوى المجتمع، وكذلك مع الأطباء عند مراجعة المرضى أو المريضات لهم بالشكوى من هذه الأمراض.

ووفقًا لتقرير الحقائق من منظمة الصحة العالمية (2014)، فإن أكثر من مليون شخص يصاب يوميًا في العالم بعدوى أحد الأمراض المعدية المنقولة جنسيًا (STID). وعليه، يعتقد بأن هناك أكثر من 357 مليون إصابة جديدة تحدث كل عام بعدوى الأمراض المنقولة بالجنس في جميع أنحاء العالم.

إن العدوى بالأمراض المنقولة جنسيًا كثيرة، وليست فقط الإيدو، فنذكر منها عدوى السيلان، والكلاميديا، والزهري، والتريكوموناس، والهربس التناسلي، وثآليل الجهاز التناسلي، والفيروس المسبب لمرض الإيدز (HIV)، والتهاب الكبد الوبائي، ومسببات هذه الأمراض هي مجموعة من الطفيليات والفيروسات والجراثيم.

وجميع الأمراض التي تحدث بالعدوى الجنسية تصيب الذكور والإناث، على حد سواء، ولكن نسب إصابة الإناث أكثر تكون، إذ إن أعضاءهن التناسلية الظاهرة والباطنة أسهل اختراقًا من قبل العوامل الممرضة، بسبب طبيعتها التشريحية، وبسبب وجود طبقة مخاطية واسعة هشة وسهلة الالتقاط للعدوى.

وإن خطورة هذه الأمراض تكمن في أن أعراضها لا تكون واضحة، بحيث إنها تجبر المريضة أو المريض على مراجعة الطبيبظن وبالنسبة للنساء، قد لا تحدث الإصابة بالأمراض المنقولة جنسيًا أعراضًا واضحة عند كثيرات منهن، وقد يتجاهلنها كما في حالة السيلان وغيره من الأمراض. والسبب الأهم في تأخير عمل التشخيص والعلاج المبكرين هو الخوف والخجل من هذه الأمراض والإفشاء عنها حتى للطبيب. والعكس في ذلك هو المطلوب، فمن الضروري مراجعة الطبيب عند حدوث أدنى شك في الإصابة بتلك الأمراض.

وهنا يتبادر بعض التساؤلات الوجيهة، أليست هناك علامات أولية تشير إلى احتمال الإصابة بالأمراض التناسلية؟ وما التصرف الصائب عن الشك في الإصابة بها؟ وهل التحاليل المخبرية قادرة على تشخيصها والتأكد من الإصابة بها؟

ولهذا كانت الإجابة من الدكتور هشام شمس ماهر المدير الطبي لمختبرات البرج الطبية على هذه الأسئلة، فأوضح أن هناك قائمة من الأعراض أو الإشارات التي يجب على الجميع الانتباه لها، والتعامل معها بجدية كاملة، وهي كالتالي:

* قروح، أو ثآليل، أو طفح في المنطقة التناسلية: إن وجود أي من مثل هذه العلامات، قَد تبدو إشارة تحذيرية واضحة عن خطر الإصابة بالعدوى، ولكن لسوء الحظ فقد تهمل في أغلب الأحيان، حيث يظهر الطفح الجلدي والجروح في أغلب الأحيان في بداية المرض المنقول جنسيًا، ولكن الجروح قد تختفي خلال بِضعة أيام. وهكذا يعتقد الشخص بأنه أمر طبيعي، والصحيح هو المبادرة لعمل فحص للأمراض الجنسية فورًا، متى لاحظ الشخص طفحًا جلديًا أو تشققًا في الجلد.

* التبول المؤلم أو المتكرر: إن أحد الأعراض الأكثر شيوعًا للأمراض الجنسية، خصوصًا مرض السيلان هو الحرقان أثناء التبول. وغالبًا ما يخطئ المريض في تقديره لهذا المؤشر، معتبرًا إياه من أعراض الإصابة بالتهاب المسالك البولية، وقد يحاول تناول علاج منزلي ذاتي، أو أخذ مسكنات مخففة للألم.

ولكن لسوء الحظ، وكما هو الحال مع القروح الجلدية على المناطق التناسلية، فإن هذه الأعراض قَد تظهر في بداية المرض ثم تختفي بعد ذلك، مما يجعل المصاب متهاونًا في الاستشارة الطبية ويبقى دون علاج حقيقي. والصواب هنا هو زيارة الطبيب فورًا إذا واجه الشخص مشكلة تكرار التبول أو الشعور بحرقة أو ألم عند التبول.

* الإفرازات: سواء من الإحليل وهو مجرى البول، وخصوصًا عند الرجال المصابين بالسيلان البني أو الكلاميديا، أو الإفراز من المهبل الذي قد لا يكون واضحًا، فيلتبس الأمر على المريضة بأنها من الإفرازات المهبلية التي تفرزها المرأة بصفة عادية.

* الألم في الحوض.

* رائحة كريهة.

* لا أعراض: إذ إن بعض المصابين بعدوى الأمراض الجنسية لا يشعرون بأي أعراض مما سبق ذكره، لذلك فإن الفحص الدوري قد يكشف مبكرًا عن الإصابة ومن ثم يسهل العلاج.

 

أوضح الدكتور هشام شمس أن عناصر المكافحة الوقائية من هذه الأمراض الخطيرة يتركز في الإجراءات التالية:


* استشارة الطبيب وعمل الفحوصات الدورية المخبرية تظل من أفضل الإجراءات الوقائية، خاصةً للأنواع غير الواضحة الأعراض، والتي فقط ظهر لها الإشارات التحذيرية السابق ذكرها، التي تحمل أهمية كبيرة في لفت النظر والتحذير من احتمال الإصابة بأحد أمراض هذه المجموعة من الأمراض الجنسية الخطيرة، إذ إن معظم العدوى المنقولة جنسيًا يمكن ظهورها في الفحوصات فور انتقالها.

* يستثنى من مجموعة الأمراض المنقولة جنسيًا حالة الإصابة بالفيروس المسبب لمرض الإيدز (HIV)، فإنه لا يظهر غالبًا في الفحوصات إلا بعد مرور 3 شهور على انتقال العدوى.

* فترة حضانة المرض من جسمٍ  لآخر مختلفة، ومن الممكن أن تكون بضعة أيام كما في السيلان، إلى 10 سنوات كما في العدوى بفيروس الإيد، ولكن الأمراض أيضاً تنتقل خلال فترة الحضانة بين البشر، ولو كان المصابون والمصابات يبدون سليمين معافين.

وحذر د. شمس من السلوك الخاطئ الذي ينتهجه البعض، بحكم انتمائهم للمجتمع العربي المحافظ من عدم مراجعة الطبيب واللجوء إلى الصيدليات، وأحيانًا مشورة الزملاء، يعرضهم للمضاعفات المرضية الخطيرة.

وأخيرًا فإن الفحص المبكر لاكتشاف الإصابة بهذه الأمراض المنقولة جنسيًا، والوصول إلى التشخيص المرضي السليم ومعرفة طبيعة الجرثومة المسببة، من خلال الفحص المخبري، يسهل على الطبيب المعالج تشخيص الحالة المرضية بدقة، ومن ثم وصف العلاج المناسب.