د. الكيلة تبحث مع مؤسسات دولية ودول مانحة وضع القطاع الصحي الفلسطيني
أطلعت وزيرة الصحة الفلسطينية د. مي الكيلة المؤسسات الدولية والدول المانحة المشاركة في مجموعة العمل القطاعية الصحية على وضع القطاع الصحي الفلسطيني، والإنجازات التي تم تحقيقها والتحديات التي تواجهه.
وقالت الوزيرة الكيلة خلال اجتماع المجموعة التي تضم دولاً مانحة وهيئات الأمم المتحدة ومؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الاهلية المعنية بالشأن الصحي والمؤسسات الوطنية والقطاع الصحي الخاص إننا نعمل بجد لتحقيق التغطية الصحية الشاملة في فلسطين، إضافة إلى توطين الخدمات الصحية وفقاً لأعلى معايير الجودة.
وأضافت: نحن نمضي قدمًا في تطوير وتوسيع البنية التحتية للقطاع الصحي، في الرعاية الأولية والثانوية والثالثية. هناك مستشفيات جديدة قيد الإنشاء، وأقسام وخدمات جديدة بالمستشفيات، ومراكز جديدة للرعاية الأولية، ومراكز جديدة للطوارئ والولادة الآمنة، والبعض الآخر قيد التطوير، فيما أدخلنا معدات متطورة جديدة ، وفحوصات مخبرية نوعية.
إسرائيل هي العائق والتحدي الأكبر
وأكدت الوزيرة الكيلة خلال الاجتماع أنه ورغم كل الجهود المبذولة للمضي قدماً في تطوير قطاعنا الصحي إلا أن الاحتلال الإسرائيلي يظل العائق الرئيسي والتحدي الأكبر أمامنا، مشيرة إلى أن الإغلاقات والحصار ونقاط التفتيش وعمليات التوغل والهجمات المتكررة ضد الأحياء والمدن الفلسطينية، وهجمات المستوطنين وجدار الفصل العنصري وجميع أشكال انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي الأخرى تركت آثارها المدمرة على حياة الشعب الفلسطيني على مر السنين.
وتابعت أن هذه الانتهاكات والهجمات أسفرت عن سقوط الآلاف من الشهداء وعشرات الآلاف من الإصابات، من بينهم نسبة عالية من الأطفال والنساء، قائلة إن هناك المئات، إن لم يكن الآلاف ، من المصابين الذين يعانون من إعاقات دائمة، مما يفرض عبئًا إضافيًا على القطاع الصحي، فيما تواصل إسرائيل سياستها المتمثلة في هدم المنازل تاركة مئات العائلات بلا مأوى، وبالتالي تهدد حياتهم وصحتهم بدنياً وعقلياً.
المرض يهدد حياة مئات الأسرى
وأكدت وزيرة الصحة خلال الاجتماع وجود حوالي 700 أسير يعانون من الأمراض المزمنة، والسرطان، وأمراض الجهاز التنفسي، وغيرها من الأمراض ، وكثير منهم في حالة صحية متدهورة وحرموا من التدخل الطبي المتقدم من قبل سلطة السجون الإسرائيلية. هناك العديد من الأسرى الذين فقدوا حياتهم داخل السجون الإسرائيلية بسبب سياسة الإهمال الطبي المقصود حيث كان آخرهم الأسير بسام السايح والذي استشهد قبل يومين نتيجة سياسية الإهمال الطبي.
الأزمة المالية أثرت على القطاع الصحي
وأشارت د. الكيلة إلى أن احتجاز إسرائيل للعائدات الضريبية الفلسطينية أدت إلى إلى إحداث أزمة مالية للحكومة الفلسطينية، إضافة إلى قطع المساعدات الأمريكية عن فلسطين وعن وكالة الأونروا، ما أثر بشكل كبير على قطاع الصحة في فلسطين ومختلف القطاعات الأخرى.
وقف التحويل إلى إسرائيل
وقالت وزيرة الصحة إن الحكومة الفلسطينية بدأت فعلياً في خطوات فك الارتباط مع الاحتلال الإسرائيلي، وفي قطاع الصحة فقد جرى وقف تحويل المرضى إلى المستشفيات الإسرائيلية، والاستعاضة عن ذلك بدول الجوار كالأردن ومصر، فيما يجري العمل بجدية على توطين الخدمات الطبية في فلسطين
وأضافت د. الكيلة أن التحديات التي تواجه القطاع الصحي الفلسطيني هائلة وأن والاحتياجات الضرورية كثيروالعبء ثقيل للغاية، والتزامنا تجاه شعبنا ومرضانا لا يمكن الوفاء به بالكامل في ظل هذه الحالة الحرجة تحت الاحتلال دون مساعدة الدول المانحة والمنظمات الدولية التي تقف إلى جانب فلسطين.
وقدمت وزيرة الصحة شكرها لجميع المشاركين في المجموعة على الالتزام المخلص والدعم لتطوير قطاعنا الصحي ، وللاستجابة الإنسانية لحالة الطوارئ التي يفرضها الاحتلال، قائلة إنه في ضوء الوضع الحالي، فإننا نتوقع المزيد من الدعم والتدخل من المجتمع الدولي لتمكين الوزارة من تلبية الاحتياجات المتزايدة للشعب الفلسطيني.
في السياق ذاته، تناول الاجتماع عرضاً للجان المنبثقة عن اللجنة الصحية الوطنية التي شكلها مجلس الوزراء، وذلك في قضايا التغطية الصحية الشاملة والتأمين الصحي والإسعاف والطواري وجودة الخدمات الصحية.
الصحة العالمية: القطاع الصحي الفلسطيني بحاجة لدعم
وقال مدير مكتب منظمة الصحة العالمية في فلسطين د. جيرالد روكنشواب إن القطاع الصحي الفلسطيني بحاجة إلى الدعم وتظافر الجهود من الجميع، مؤكداً التزام المنظمة بدعم التغطية الصحية الشاملة في فلسطين.
من جهتها، قدمت ممثلة التعاونية الإيطالية د. كريستينا ناتولي عرضاً حول التدخلات الإنسانية والتطويرية للقطاع الصحي الفلسطيني خاصة في قطاع غزة، مؤكدة أهمية الدعم الدولي للقطاع الصحي الفلسطيني بما يتماشى مع الأولويات الفلسطينية.