21 بؤرة استيطانية أُقيمت في المناطق المصنفة "B" بتسهيلات من الاحتلال "التعليم العالي" تعلن عن منح دراسية في تونس والمغرب وبولندا ومقاعد دراسية في باكستان حرائق هائلة تجتاح فرنسا وإسبانيا وتجبر أكثر من 200 ألف شخص على الإجلاء 3 شهداء وعدة إصابات في قصف الاحتلال مدينة خان يونس غولان: حكومة نتنياهو تحوّل الضفة إلى "برميل بارود" مقتل 35 شخصا وإصابة 30 آخرين إثر حادث سير مروع على طريق دمشق - دير الزور التربية: تطبيق النظام الجديد للثانوية العامة سيبدأ مطلع العام الدراسي 2027/2028 فصائلي نابلس تدعو لتفعيل الحماية الشعبية لمواجهة اعتداءات المستوطنين الاحتلال يعتقل شابا من المغير شمال شرق رام الله تقرير: إسرائيل استعدت لهجوم أمريكي واسع محتمل على إيران يوم أمس الاحتلال يغلق رام الله تزامنا مع دعوات لمسيرات المستوطنين إصابات بالاختناق خلال اقتحام الاحتلال قرية تل ماذا ستقولون لنا عندما نسألكم: ماذا تركتم لنا حريق قرب حي الهدف في جنين إثر إطلاق قوات الاحتلال قنابل دخانية ضابط إسرائيلي: الضفة الغربية تتجه إلى "أسابيع متوترة" حريق قرب حي الهدف في جنين إثر إطلاق الاحتلال قنابل دخانية الصين تُجلي 340 ألف شخص مع اقتراب الإعصار نول الحرس الثوري الإيراني: دمرنا 11 طائرة ومروحية أمريكية خلال 15 يومًا مستوطنون يهاجمون بلدة قصرة ويحرقون مسجد "الرحمة" "نيويورك تايمز" تكشف سبب تأجيل تصعيد الحرب مع إيران

النيكوتين بريء من الكثير من التهم الموجهة إليه

النيكوتين بريء من الكثير من التهم الموجهة إليه

المشكلة ليست في النيكوتين بل في احتراق التبغ

لا أحد يسعى لتشجيع التدخين والتغطية على مخاطره، لكن المعلومات الخاطئة حول المساعي للإقلاع عن هذه العادة تتسبب في إحداث فجوة كبيرة في الفهم العام بالمنتجات المبتكرة الخالية من الدخان، حيث أن غالبية الناس ليسوا على علم بأن المصدر الرئيسي للمخاطر المرتبطة بالتدخين هو ناتج عن المواد الكيميائية الضارة الموجودة في الدخان، وليس عن النيكوتين. وعلى الرغم من أن النيكوتين يسبب الإدمان، أشار عدد من هيئات الصحة العامة إلى أن النيكوتين ليس مادة مسرطنة ولا يشكل السبب الرئيسي للأمراض المرتبطة بالتدخين.

أحد الجوانب الواضحة لهذه المنتجات الجديدة هو أنها تقدم النيكوتين بطريقة تنطوي على مخاطر أقل مقارنة بتدخين السجائر العادية. وسواء كانت هذه المنتجات المستحدثة في شكل سجائر إلكترونية، أو منتجات التبغ المسخّن، أو النيكوتين الفموي، فإن المخاطر المرتبط بأنظمة توصيل النيكوتين الجديدة أقل بكثير من السجائر التقليدية. لكن وللأسف تنتشر هنا وهناك بعض المداولات والأحاديث حول المخاطر المرتبطة بأنظمة التوصيل هذه، مما يؤدي إلى تشويش تصور الجمهور للفوائد الواسعة النطاق لاستخدام هذه المنتجات بدلاً من التدخين.

وغالبًا أهم ما يشكّل حاجبًا للتحول من السجائر التقليدية إلى هذه المنتجات الجديدة هي الرسائل الواردة من المنظمات الصحية الكبرى التي تساوي بين مخاطر استخدام النيكوتين ومخاطر التدخين. لقد أدى عدم الدقة في المعلومات ونشرها إلى إرباك المستهلكين والمهنيين الطبيين على حد سواء، نظرًا لأن الانتقال من السجائر إلى منتجات النيكوتين منخفضة المخاطر هو المسار الوحيد الأكثر فعالية لصحة أفضل للمدخنين الذين اختاروا الاستمرار في استخدام منتجات النيكوتين أو لم يتمكنوا من الإقلاع عن التدخين باستخدام الأساليب التقليدية.

وفي صدّد الحديث عن النيكوتين كمادة مستخدمة، تجد المؤلفات العلمية إن للنيكوتين فوائد محتملة في الوقاية من مرض باركنسون والزهايمر. كما تشير الدراسات المخبرية العملية التي تم إجراءها إلى أن النيكوتين يمكن أن يحمي من تنكس الخلايا العصبية، ويحسن القدرات الحركية، ويعزز الأداء المعرفي ويؤدي إلى تحسين الاهتمام واليقظة والإبداع. بالإضافة إلى ذلك، تشير الأبحاث إلى أن تناول النيكوتين قد يزيد من سرعة معالجة المهام المعقدة لدى الأفراد المصابين بمرض باركنسون. وقد ثبت أيضًا أن للنيكوتين تأثير إيجابي على الذاكرة من خلال العمل على مناطق الدماغ المشاركة في الانتباه البصري ومعالجة الانتباه. وربما يرجع ذلك إلى عمل النيكوتين كعامل وقائي للأعصاب عن طريق تحفيز مستقبلات النيكوتين الكولينية في الدماغ. كل هذا بالإضافة إلى فوائد صحية أخرى مثل تعزيز فقدان الوزن وتحسين حساسية الانسولين وغيرها.

أما الانتقاد الأساسي الموجه للنيكوتين فهو إدمانه والاعتماد عليه، وهو أمر يركز عليه الكثير من الأبحاث والنقاشات. وقد أوضحت نتائج الأبحاث إلى وجود تفاعل معقد بين النيكوتين والإدمان، يتضمن عوامل عصبية وسلوكية. ومع

ذلك، عندما يتم تقييم النيكوتين من حيث احتمالية إساءة استخدامه، فإن هذه المادة، لو أخذت بمعزل عن غيرها، لها تأثير ضئيل في تكوين سمات الإدمان والعواقب التي تتبع السلوكيات الإدمانية. وقد ثبت ان عند إعطائه عن طريق الجلد، لا ينطوي النيكوتين على مخاطر إساءة الاستخدام، وإذا تم استنشاقه عن طريق نظام توصيل النيكوتين غير القابل للاحتراق، فإن خطر الاعتماد عليه لا يزال أقل مقارنة بالتدخين. وعلى الرغم من أن النيكوتين ليس حميدًا تمامًا، إلا أنه أكثر أمانًا في الاستخدام إذا تم تقديمه بطريقة أخرى ليس عبر السجائر القابلة للاحتراق.

وفي النهاية، لا بد من القول إن التدخين وليس النيكوتين هو الذي يؤدي إلى الأمراض، وأحيانًا للأسف إلى الوفاة، وذلك عبر استنشاق مكونات الدخان الضارة على المدى الطويل. وبالتالي لا يجب الخلط بين التدخين واستخدام النيكوتين باعتبارهما نفس المشكلة، ومن المهم للغاية توفير المعرفة للتمييز بين الأمرين، كما ينبغي توضيح الخصائص للمدخنين بشكل أفضل وخاصة حول التأثير الإيجابي على صحتهم الشخصية عند التحول للمنتجات التي تعتمد عدم حرق التبغ، التي تمتّع المستخدم الغير قادر عن الإقلاع بتجارب مماثلة لتجربة السيجارة مع مخاطر أقل بكثير.