الاحتلال يواصل عدوانه على المنطقة الجنوبية في الخليل: اغلاقات وعمليات دهم وتفتيش وتحقيق ميداني وأضرار في البنية التحتية المقاطعة تطيح بسلسلة مطاعم "إسرائيلية" في بلجيكا.. "سرقت المطبخ الفلسطيني" الاحتلال يعتقل 10 مواطنين من بلدة برقين غرب جنين الاحتلال يقتحم مدينة الخليل وبلدتي بيت عوا ودير سامت وزير المالية والتخطيط: تمكين القيادات العليا شرط أساسي لنجاح السياسات المالية والإدارية نائب رئيس بلدية الخليل تستقبل وفدًا من وجهاء المدينة انطلاق "ماربيلا بيوتي" للمنتجات النسائية في فلسطين الانطباعية في الاطار السينمائي ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 71,551 والإصابات إلى 171,372 منذ بدء العدوان محكمة الاحتلال ترجئ محاكمة محافظ القدس عدنان غيث تربية الخليل تكرّم موظفيها الفائزين بالمرتبة الثانية عربياً في مسابقة البحث العلمي قوات الاحتلال تقتحم مخيم قلنديا وكفر عقب شمال القدس إصابة طفل بالرصاص "المطاطي" خلال اقتحام الاحتلال مخيم قلنديا الاحتلال يخطط لبناء 1400 وحدة استيطانية فوق مقر الأونروا المُهدم في القدس مستوطنون يعيقون عمل طواقم لجنة الانتخابات في تجمع يرزة شرق طوباس البنك الوطني يجدد التعاون مع شركة نيو كاش وزارة الاقتصاد تحيل موزع غاز إلى النيابة العامة لعدم التزامه بالسعر الرسمي للأسطوانة قوات الاحتلال تحتجز عددا من المزارعين غرب الخليل الجامعة العربية: اقتحام مقر "الأونروا" في القدس مخالف لاتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة السفير القدرة يقدم أوراق اعتماده إلى ملك ماليزيا سفيراً مفوضاً فوق العادة لدولة فلسطين

النيكوتين بريء من الكثير من التهم الموجهة إليه

النيكوتين بريء من الكثير من التهم الموجهة إليه

المشكلة ليست في النيكوتين بل في احتراق التبغ

لا أحد يسعى لتشجيع التدخين والتغطية على مخاطره، لكن المعلومات الخاطئة حول المساعي للإقلاع عن هذه العادة تتسبب في إحداث فجوة كبيرة في الفهم العام بالمنتجات المبتكرة الخالية من الدخان، حيث أن غالبية الناس ليسوا على علم بأن المصدر الرئيسي للمخاطر المرتبطة بالتدخين هو ناتج عن المواد الكيميائية الضارة الموجودة في الدخان، وليس عن النيكوتين. وعلى الرغم من أن النيكوتين يسبب الإدمان، أشار عدد من هيئات الصحة العامة إلى أن النيكوتين ليس مادة مسرطنة ولا يشكل السبب الرئيسي للأمراض المرتبطة بالتدخين.

أحد الجوانب الواضحة لهذه المنتجات الجديدة هو أنها تقدم النيكوتين بطريقة تنطوي على مخاطر أقل مقارنة بتدخين السجائر العادية. وسواء كانت هذه المنتجات المستحدثة في شكل سجائر إلكترونية، أو منتجات التبغ المسخّن، أو النيكوتين الفموي، فإن المخاطر المرتبط بأنظمة توصيل النيكوتين الجديدة أقل بكثير من السجائر التقليدية. لكن وللأسف تنتشر هنا وهناك بعض المداولات والأحاديث حول المخاطر المرتبطة بأنظمة التوصيل هذه، مما يؤدي إلى تشويش تصور الجمهور للفوائد الواسعة النطاق لاستخدام هذه المنتجات بدلاً من التدخين.

وغالبًا أهم ما يشكّل حاجبًا للتحول من السجائر التقليدية إلى هذه المنتجات الجديدة هي الرسائل الواردة من المنظمات الصحية الكبرى التي تساوي بين مخاطر استخدام النيكوتين ومخاطر التدخين. لقد أدى عدم الدقة في المعلومات ونشرها إلى إرباك المستهلكين والمهنيين الطبيين على حد سواء، نظرًا لأن الانتقال من السجائر إلى منتجات النيكوتين منخفضة المخاطر هو المسار الوحيد الأكثر فعالية لصحة أفضل للمدخنين الذين اختاروا الاستمرار في استخدام منتجات النيكوتين أو لم يتمكنوا من الإقلاع عن التدخين باستخدام الأساليب التقليدية.

وفي صدّد الحديث عن النيكوتين كمادة مستخدمة، تجد المؤلفات العلمية إن للنيكوتين فوائد محتملة في الوقاية من مرض باركنسون والزهايمر. كما تشير الدراسات المخبرية العملية التي تم إجراءها إلى أن النيكوتين يمكن أن يحمي من تنكس الخلايا العصبية، ويحسن القدرات الحركية، ويعزز الأداء المعرفي ويؤدي إلى تحسين الاهتمام واليقظة والإبداع. بالإضافة إلى ذلك، تشير الأبحاث إلى أن تناول النيكوتين قد يزيد من سرعة معالجة المهام المعقدة لدى الأفراد المصابين بمرض باركنسون. وقد ثبت أيضًا أن للنيكوتين تأثير إيجابي على الذاكرة من خلال العمل على مناطق الدماغ المشاركة في الانتباه البصري ومعالجة الانتباه. وربما يرجع ذلك إلى عمل النيكوتين كعامل وقائي للأعصاب عن طريق تحفيز مستقبلات النيكوتين الكولينية في الدماغ. كل هذا بالإضافة إلى فوائد صحية أخرى مثل تعزيز فقدان الوزن وتحسين حساسية الانسولين وغيرها.

أما الانتقاد الأساسي الموجه للنيكوتين فهو إدمانه والاعتماد عليه، وهو أمر يركز عليه الكثير من الأبحاث والنقاشات. وقد أوضحت نتائج الأبحاث إلى وجود تفاعل معقد بين النيكوتين والإدمان، يتضمن عوامل عصبية وسلوكية. ومع

ذلك، عندما يتم تقييم النيكوتين من حيث احتمالية إساءة استخدامه، فإن هذه المادة، لو أخذت بمعزل عن غيرها، لها تأثير ضئيل في تكوين سمات الإدمان والعواقب التي تتبع السلوكيات الإدمانية. وقد ثبت ان عند إعطائه عن طريق الجلد، لا ينطوي النيكوتين على مخاطر إساءة الاستخدام، وإذا تم استنشاقه عن طريق نظام توصيل النيكوتين غير القابل للاحتراق، فإن خطر الاعتماد عليه لا يزال أقل مقارنة بالتدخين. وعلى الرغم من أن النيكوتين ليس حميدًا تمامًا، إلا أنه أكثر أمانًا في الاستخدام إذا تم تقديمه بطريقة أخرى ليس عبر السجائر القابلة للاحتراق.

وفي النهاية، لا بد من القول إن التدخين وليس النيكوتين هو الذي يؤدي إلى الأمراض، وأحيانًا للأسف إلى الوفاة، وذلك عبر استنشاق مكونات الدخان الضارة على المدى الطويل. وبالتالي لا يجب الخلط بين التدخين واستخدام النيكوتين باعتبارهما نفس المشكلة، ومن المهم للغاية توفير المعرفة للتمييز بين الأمرين، كما ينبغي توضيح الخصائص للمدخنين بشكل أفضل وخاصة حول التأثير الإيجابي على صحتهم الشخصية عند التحول للمنتجات التي تعتمد عدم حرق التبغ، التي تمتّع المستخدم الغير قادر عن الإقلاع بتجارب مماثلة لتجربة السيجارة مع مخاطر أقل بكثير.