73,387 شهيدا و174,257 مصابا منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة مركزية "فتح" تبحث تحضيرات الانتخابات العامة والتطورات السياسية والميدانية وقضايا تنظيمية كهرباء الخليل: تحويل 300 عداد كرت إلى ذكي.. والشحن عبر «يبوس» دون مراجعة المراكز سلطة الأراضي تستنكر اعتداء قوات الاحتلال على مكتب تسوية أراضي تل تقرير صادم للبنك الدولي: تكدس الشيكل في البنوك يهدد شريان الاقتصاد الفلسطيني الاحتلال يخطر بهدم مدرسة ومنازل في مسافر يطا سلطة جودة البيئة تبحث مع "إنقاذ الطفل" تعزيز التعاون في مجالي البيئة والمناخ مجلس الوزراء صادق على سلسلة قرارات.. مصطفى: نعمل بكل طاقتنا لتلبية احتياجات المواطنين الأونروا ترفض معلومات كاذبة حول مركز تدريب قلنديا محافظة القدس: مخطط توسيع مستوطنة "جيلو" استهداف ممنهج للقدس وعزلها عن محيطها الفلسطيني الاحتلال يعتقل ثلاثة عمال ويحتجز رئيس بلدية الخليل والطاقم الهندسي في البلدة القديمة محافظ الخليل: تنظيم الاجتماعات العامة يتم وفق أحكام قانون الصحة العالمية: آلاف المرضى في غزة ينتظرون الإجلاء الطبي مستوطنون يدمرون الخط الرئيسي الناقل للمياه في الرأس الأحمر الوسيط الباكستاني: واشنطن وطهران تقتربان من اتفاق سلام إسرائيل وفنزويلا تعلنان استئناف العلاقات القنصلية بينهما قوات الاحتلال تعتقل شابا من مخيم العروب مسؤولان أمميان: الوضع في الضفة الغربية المحتلة بلغ منعطفا خطيرا خدعة جوية لحماية ترامب.. إخراجه سراً من تركيا داخل حاوية تموين إطلاق سراح مستوطن إرهابي من دون شروط تقييدية

أولمرت: حكومة نتنياهو تخوض حرباً بلا هدف وتدفع "إسرائيل" نحو الكارثة

وجّه رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي الأسبق، إيهود أولمرت، انتقادات لاذعة للحكومة الإسرائيلية الحالية برئاسة بنيامين نتنياهو، معتبراً أنها تدير حرباً في غزة دون أهداف واضحة أو تخطيط مدروس، ودون أمل في تحقيق النجاح.

وقال أولمرت في مقال نشرته صحيفة "هآرتس" العبرية، إن "إسرائيل" لم تشهد حرباً مماثلة منذ تأسيسها، واصفاً الحكومة الحالية بأنها "عصابة إجرامية" أقامت سابقة خطيرة في التاريخ الإسرائيلي.

وأوضح أن العملية العسكرية "عربات جدعون" كشفت عن أداء مرتبك للوحدات العسكرية المنتشرة حول غزة، خصوصاً في الأحياء التي سبق أن شهدت مواجهات دامية، وأسفرت عن سقوط جنود إسرائيليين، ومقتل عدد كبير من مقاتلي حماس ومدنيين فلسطينيين. وأضاف أن هذه الحصيلة البشرية الكارثية لا تخدم أي هدف عسكري أو سياسي واضح.

وأكد أولمرت أن العمليات الجارية لا تتصل بأية أهداف مشروعة، مشيراً إلى أن الحكومة الإسرائيلية تدفع الجيش لتنفيذ عمليات "غير شرعية" في مناطق مدنية مكتظة مثل غزة وجباليا وخان يونس، ما أدى إلى تحويل القطاع إلى "منطقة كارثة إنسانية".

واتهم الحكومة الإسرائيلية بارتكاب جرائم حرب، مشدداً على أن ما يجري هو "حرب تدمير عشوائية ووحشية بحق المدنيين"، تُدار بسياسات متعمدة ومن دون أي إحساس بالمسؤولية، بحسب وصفه.

وقال أولمرت إن الحرب، التي كان من المفترض أن تنتهي مطلع 2024، مستمرة بلا مبرر أو رؤية سياسية لمستقبل غزة والمنطقة، مضيفاً أن الجيش الإسرائيلي تصرّف في عدة مواقف بـ"تهور وعدوانية"، لكنه أوضح أن تلك الممارسات لم تأتِ دائماً بأوامر صريحة من القيادة العسكرية العليا.

وفي تحول لافت في مواقفه، أقرّ أولمرت بأن إسرائيل ترتكب جرائم حرب، قائلاً: "لطالما رفضت استخدام هذا المصطلح، لكن ما يحدث اليوم يجبرني على الاعتراف بأن ما نقوم به في غزة يرقى إلى جرائم حرب".

وتابع مؤكداً أن حكومة نتنياهو تتبنى سياسة تجويع ممنهجة ضد سكان القطاع، قائلاً: "نعم، نحن نحرم الغزيين من الطعام والدواء والاحتياجات الأساسية، وهذا جزء من سياسة معلنة تتفاخر بها بعض أوساط الحكم في تل أبيب، والتي تتبنى خطاباً استئصالياً ضد أكثر من مليوني إنسان".

وانتقد أولمرت محاولات نتنياهو التنصل من المسؤولية الجنائية عن هذه الجرائم عبر التلاعب بطبيعة الأوامر العسكرية، مشيراً إلى أن صورة المعاناة التي تنقلها وسائل الإعلام الدولية دفعت حتى حلفاء إسرائيل لإعادة تقييم مواقفهم.

ونقل عن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قوله في هذا السياق: "نحن نقاتل معكم ضد أعدائكم، وأنتم تتهموننا بدعم الإرهاب"، في تعبير عن خيبة الأمل من السياسات الإسرائيلية.

وفي نقد داخلي غير مسبوق، اعتبر أولمرت أن حكومة نتنياهو باتت تمثل تهديداً وجودياً لإسرائيل نفسها، متهماً إياها بإحداث "تصدع داخلي غير مسبوق خلال 77 عاماً"، نتيجة سياسات التحريض والتمييز والانقسام المجتمعي.

وأضاف أن الحكومة الحالية "غير مؤهلة لقيادة البلاد"، وتفتقر لأي نية لتحقيق الصالح العام، بل تدفع المجتمع الإسرائيلي إلى حافة الفوضى، في وقت تفشل فيه في استعادة الرهائن وتفاقم مأساة غزة.

وفي ختام مقاله، تطرّق أولمرت أيضاً إلى ما يحدث في الضفة الغربية، متهماً المستوطنين بارتكاب جرائم يومية بحق المدنيين الفلسطينيين، وسط تجاهل من قبل الشرطة والجيش.

وطالب بوقف فوري لإطلاق النار، قائلاً: "لقد آن الأوان للتوقف قبل أن نجد أنفسنا جميعاً خارج الأسرة الدولية، ومثولين أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهم لا يمكن الدفاع عنها. كفى، كفى".