إسرائيل ترفض إجلاء مرضى من غزة للعلاج بالضفة والقدس الشرقية
أبلغت الحكومة الإسرائيلية، المحكمة العليا، الاثنين، رفضها إجلاء المصابين بأمراض خطيرة من قطاع غزة الذي تحاصره تل أبيب للعلاج في الضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية، متذرعة بـ"أسباب أمنية".
جاء ذلك ردا على التماسات تقدمت بها منظمات حقوقية إسرائيلية للمحكمة العليا (أعلى سلطة قضائية)، وفق صحيفة "هآرتس" العبرية الخاصة.
وقالت الصحيفة إن "الحكومة أعلنت أمام المحكمة العليا، أنها تُصرّ على رفضها السماح بإجلاء المرضى المصابين بأمراض خطيرة من قطاع غزة لتلقي العلاج في مستشفيات الضفة الغربية والقدس الشرقية".
وزعمت الحكومة في ردها أن "مغادرة سكان غزة إلى الضفة الغربية أو إلى إسرائيل تنطوي على مخاطر أمنية، تتمثل بنقل معلومات، وتصدير البنية التحتية الإرهابية".
ورغم إطباقها الحصار على قطاع غزة، اقترحت الحكومة على مرضى غزة "السفر إلى دولة ثالثة".
وزعمت أن آلاف المرضى الفلسطينيين بغزة "غادروا للعلاج في دول بينها الإمارات، ورومانيا، والأردن، وتركيا، وفرنسا، وإيطاليا، وبلجيكا، فضلا عن مصر، ولوكسمبورغ، ومالطا، والنرويج".
"هآرتس" نقلت عن المحامية الإسرائيلية عيدي لستيغمان، التي تمثل المنظمات المُقدّمة للالتماس، قولها إن "رد الدولة على المحكمة العليا قاسٍ وغير قانوني وغير أخلاقي. فهو يتجاهل المرضى وكبار السن والأطفال".
ووصفت القرار بأنه "حكم بإعدام آلاف المرضى الأبرياء".
وفي نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، قدمت خمس منظمات حقوقية التماسا إلى المحكمة العليا، تطالب فيه الدولة باستئناف إجلاء المرضى من قطاع غزة إلى مستشفيات في الضفة الغربية والقدس الشرقية، بعد توقفه في أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وبحسب المنظمات المُقدمة للالتماس، وهي، أطباء من أجل حقوق الإنسان، وغيشا مسلك، وعدالة، ومركز حماية الفرد، وجمعية الحقوق المدنية، فإن "إسرائيل تنتهك التزاماتها بموجب القانون الإسرائيلي والدولي بحماية أرواح الفلسطينيين في قطاع غزة، الخاضعين لسيطرتها الفعلية، والعمل على منع وقوع المزيد من الخسائر في الأرواح".
ومنتصف مايو/ أيار 2024، سيطر الجيش الإسرائيلي على معبر رفح البري وأطبق الحصار على قطاع غزة، ومنع دخول الأدوية والمستلزمات الطبية، فضلا عن تدميره المنظومة الصحية واستهداف الكوادر، ما فاقم أوضاع الفلسطينيين داخل القطاع.
وبدأت إسرائيل في 8 أكتوبر 2023، إبادة جماعية بغزة استمرت لعامين، وخلفت أكثر من 71 ألف قتيل وما يزيد عن 171 ألف جريح فلسطينيين، ودمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بحوالي 70 مليار دولار.