“أسرة آمنة”.. مبادرة توعوية بالخليل تسلط الضوء على مخاطر العنف الأسري الرقمي
في خطوة تعكس أهمية التكامل بين المؤسسات الرسمية والأهلية والأكاديمية في الحفاظ على الأسرة الفلسطينية، نُظِّمت مبادرة توعوية بعنوان “أسرة آمنة” في قاعة جمعية تنظيم وحماية الأسرة في الخليل، بالشراكة ما بين نقابة الأخصائيين النفسيين الفلسطينية، وشرطة محافظة الخليل، وجامعة القدس المفتوحة، والمحكمة الشرعية في دورا، ومركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي، ووزارة التنمية الاجتماعية الفلسطينية في الخليل ، بحضور نخبة من المختصين والأكاديميين وممثلي المؤسسات الشريكة.
وافتُتحت المبادرة بكلمة ترحيبية ألقاها الأستاذ محمد أبو عريش، كما أكد على أهمية هذه المبادرة لما تطرحه من موضوع جديد وحساس يرتبط بالتحولات الرقمية وتأثيراتها المتزايدة على بنية الأسرة الفلسطينية، مشيراً إلى أن مثل هذه المبادرات تسهم في رفع مستوى الوعي المجتمعي وتعزيز الشراكة المهنية في مواجهة القضايا الأسرية المستحدثة.
وخلال المبادرة، قدّم المقدم الدكتور محمد عمر الجوابرة عرضاً تفصيلياً لدراسة بحثية نوعية تُطرح للمرة الأولى في فلسطين حول “العنف الأسري الرقمي”، تناول فيها مفهوم الظاهرة وخلفيتها النظرية والمنهجية العلمية التي اعتمدت على دراسة التجارب الحياتية النفسية والاجتماعية للعينة المشاركة في البحث، إضافة إلى أبرز النتائج والتوصيات التي خرجت بها الدراسة. وأشار الجوابرة إلى ندرة هذا المفهوم على المستوى البحثي والمجتمعي، والحاجة الملحّة إلى تطوير برامج توعوية وإرشادية وتشريعية قادرة على مواكبة التحولات الرقمية المتسارعة داخل الأسرة الفلسطينية.
كما تحدثت الأستاذة إسراء أبو زنيد من المحكمة الشرعية في دورا حول عدد من الحالات الواقعية المرتبطة بالعنف الأسري الرقمي، مستعرضة الإجراءات المتبعة في التعامل مع هذه الحالات وآليات الحماية والتدخل القانونية والاجتماعية المعمول بها.
من جانبها، استعرضت المحامية ديانا السويطي من مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي الأبعاد القانونية المرتبطة بالعنف الرقمي داخل الأسرة، موضحة الحقوق القانونية وآليات الحماية المتاحة للضحايا، وأهمية نشر الثقافة القانونية للحد من تفاقم هذه الظاهرة.
كما أكدت الأخصائية أريج عمرو من وزارة التنمية الاجتماعية الفلسطينية أهمية التكامل بين المؤسسات الرسمية والأهلية في التعامل مع القضايا الأسرية الحديثة، خاصة تلك المرتبطة بالفضاء الرقمي وتأثيراته النفسية والاجتماعية على الأسرة الفلسطينية.
وشهدت المبادرة حضوراً فاعلاً من ممثلي المؤسسات الشريكة، من بينهم الأستاذة نائلة أبو تركي والأستاذ صخر أبو زنيد من كلية الدراسات العليا في برنامج الإرشاد الأسري في جامعة القدس المفتوحة، حيث جرى التأكيد على أهمية استمرار المبادرات التوعوية والتثقيفية التي تعزز حماية الأسرة الفلسطينية وترفع مستوى الوعي المجتمعي تجاه القضايا المستجدة.