وفاة طفل بحادث سير بمركبة غير قانونية غرب رام الله وزارة البلديات والإسكان السعودية تكمل استعداداتها الميدانية في الطائف لخدمة الحجاج شهداء وإصابات بقصف الاحتلال لمركبة غرب خانيونس مستوطنون يضرمون النيران في أراضي بيتا جنوب نابلس مصدر إسرائيلي لـ رويترز: لسنا على علم باقتراب توصل ترماب لاتفاق مع إيران الإعلان عن برنامج فعاليات إحياء الذكرى 78 للنكبة الإليزيه: فرنسا ترغب في أن تكون مسألة مضيق هرمز منفصلة عن المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران وزير خارجية بلجيكا يرد على نظيره الإسرائيلي: كفى تشويها توقيع مدونة سلوك لسائقي المركبات العمومية لتنظيم قطاع النقل وتعزيز جودة الخدمة نتنياهو يكثف اتصالاته مع واشنطن خشية تقديم "تنازلات" أمريكية لإيران في اللحظة الأخيرة قتيلان وإصابة خطيرة بجريمة إطلاق نار في قلنسوة ملامح صفقة ترامب وإيران: إنهاء الحرب وفتح هرمز مقابل نقل المواد النووية لأمريكا الاحتلال يجرف أراضي زراعية جنوب جنين الحج والعمرة تؤكد أهمية الحصول على تصريح الحج قبل أداء المناسك شهيد في استهداف الاحتلال وسط مدينة غزة بيان أردني قبرصي يوناني مشترك: حل الدولتين هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والدائم إصابة شاب بعد اعتداء الاحتلال عليه بالضرب في مدينة طولكرم ترامب يمهل إيران أسبوعا للاتفاق ويهدد بضربة عسكرية حال الفشل واشنطن بوست: صور الأقمار الصناعية تُظهر أن إيران قصفت أكثر من 200 منشأة في قواعد أمريكية الرئاسية العليا للكنائس تشارك في قداس عيد القديس جاورجيوس (مار جريس) في الخضر

وصية شهيد لوالدته : وزعي الحلوى فهذا عرس ابنك

وكالة الحرية الاخبارية -  بدلا من فتح بيتها لاستقبال المعزين باستشهاد ابنها بادرت أم فلسطينية من غزة إلى قرع أبواب الجيران لتوزيع الحلوى عليهم بناء على وصيته. وختم الشهيد وصيته برسالة إلى أصدقائه قائلا "لا تتركوا الجهاد فما ترك قوم الجهاد إلا ذلوا".

فوجئ جيران أم مقاوم فلسطيني استشهد في غزة بطرقها أبواب منازلهم وتوزيعها الحلوى عليهم وهي تحتضن صورة نجلها الشهيد وتطلق الزغاريد بصوت مرتفع، في مشهد نادر الحدوث لأم تفقد فلذة كبدها، وتقدم على خطوة تبدو وكأنها تزف عريسا لا تودع شهيدا.

وبدت الأم متأثرة للغاية وهي تحاول أن تخفي خلف زغاريدها جرحا غائرا وألما كبيرا تعالت عليه تنفيذا لوصية ابنها قبل استشهاده التي جاء فيها "أرجو منك عند سماع نبأ استشهادي أن تحمدي الله وتشكريه، وأن توزعي الحلوى في عرس الشهادة، ولا تبكي علي ولكن افرحي، فهذا عرس ابنك".

ورغم محاولات الجزيرة نت توثيق هذه المشاهد بعدسات الكاميرا، لكن الأم والجيران على حد سواء فضلوا عدم الإفصاح عن هوياتهم، خشية إقدام الاحتلال على معاقبتهم بقصف منازلهم، أو تعرض بعض رفاق الشهيد لعملية اغتيال في ظل تجدد القصف المدفعي والجوي الإسرائيلي بعد يوم من التهدئة الإنسانية.
وذكرت الأم المكلومة أنها لم تقرأ وصية الشهيد المكتوبة، لكنه ظل يبلغها بمحتواها منذ عدة سنوات عندما اتخذ قراره بالانضمام للمقاومة، بينما هي كانت تحسب ألف حساب للحظة إبلاغها باستشهاده، لكنها -كما قالت- تملكها الصبر والسكينة، ولم تصرخ أو تبكِ، بل كانت أكثر هدوءا وهي تودع من كان ينتظر الشهادة على أحر من الجمر.
كررها مرات
وتابعت "أشعر براحة كبيرة وأنا أوزع الحلوى رغم إدراكي استغراب الجميع من سلوكي هذا، لكنني أنفذ الوصية التي ظل ابني يكررها لي عشرات المرات".
وتحتفظ الجزيرة نت بنسخة من وصية الشهيد الذي لم تكشف عن اسمه بناء على طلب ذويه، إذ وجه من خلالها رسائل لعامة الناس، ولوالديه وأشقائه وأصدقائه ولرفاق دربه في المقاومة.

وجاء في وصية الشهيد التي كتبها بيديه على جهاز حاسوب خاص به "أكتب وصيتي هذه وأنا مقبل على الشهادة في سبيل الله، لأن الشهادة هي أفضل شيء ممكن أن نتقرب به إلى الله، وأي فضل كفضل الشهادة، فو الله إني قد اخترت هذا الطريق لإعلاء كلمة التوحيد وأن نرفعها خفاقة عالية، وأن أقتل في سبيل الله شهيدا وأن تسطر دماؤنا في سبيل هذا الدين العظيم".

ووجه كلمات مؤثرة لأمه، قائلا "سامحيني أمي الحنون ومهجة قلبي، أماه لا تحزني على فراقي بل افرحي أماه، فإن رضا الله عز وجل مرهون برضاك وإن أمنيتي لن تتحقق إلا بفك هذا الرهان فاصبري واحتسبي أجرك عند الله حتى يحقق الله ما تمنيت وأن يتقبلني الله شهيدا في سبيله".
الوالد والأشقاء
أما والده وأشقاؤه فخصهم بهذه الكلمات "سامحني أبي، فإني أعلم أنك لم تقصر معي بشيء، وكنت والله نعم الأب ونعم المربي، أما أنتم إخوتي وأخواتي فلا تحزنوا على فراقي، أعلم أن الفراق صعب، لكن سامحوني أن قصرت معكم يوما فإني آثرت حب الله على حبكم".

وختم الشهيد وصيته برسالة إلى أصدقائه وأحبائه ورفاق دربه، قائلا "لا تتركوا الجهاد فما ترك قوم الجهاد إلا ذلوا، وتشبثوا بسلاحكم فيه تكون العزة والغلبة، ولا تتخلفوا عن الجهاد في أي حال من الأحوال ولا تتراجعوا أمام عدوكم، بل تقدموا في ساحات الجهاد والنزال، ولا يضركم كيد الكائدين ولا جيف المنبطحين ولا كلام المنافقين، فالجهاد يحقق النصر والشهادة للمؤمنين".

وعزز الشهيد وصيته بمجموعة من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية التي تحث على الجهاد في سبيل الله، والصبر على الابتلاء.