رام الله تحتفل بإضاءة شجرة الميلاد
احتفل مساء المس الاحد في رام الله باضاءة شجرة عيد الميلاد المجيد في ساحة راشد حدادين امام دار بلدية رام الله.
وشارك في حفل اضاءة شجرة الميلاد رئيس الوزراء الدكتور محمد اشتية ممثلا عن الرئيس محمود عباس، وحشد من المسؤولين ورجال الدين ومئات المواطنين.
وقال رئيس الوزراء د. محمد إشتية: إن عيد الميلاد عيد وطني للشعب الفلسطيني بمكوناته كافة، والسيد المسيح هو الفدائي الأول الذي وقف يقاتل من أجل الحق وضد الظلم.
واعتبر الاحتفاء بعيد الميلاد يوماً للفرح، مضيفاً: "شجرة الميلاد تعني الكثير لنا، فهذه الشجرة التي انبثق منها نبع المحبة وفاض للعالم وانتشر".
جاء ذلك خلال مشاركة د. إشتية، إضافة إلى حشد من ممثلي الفصائل والمؤسسات المختلفة، والمواطنين، بحفل إنارة شجرة عيد الميلاد المجيد في رام الله، ونظمته بلدية المدينة، أمس.
واستدرك إشتية: إن كان المؤرخون يقولون إن شجرة الميلاد تقليد أوروبي، فإننا نعلم علم اليقين أن المرأة الوحيدة المذكورة في القرآن الكريم، سيدتنا مريم، كانت تتظلل بشجرة في بيت لحم، لذا فإن هذه الشجرة موطنها الأصلي، هو مثل أن المسيحية موطنها الأصلي في فلسطين، فالشجرة وإضاءتها موطنها الأصلي في هذا البلد أيضاً.
وأضاف: الميلاد يعني تجدد الحياة وحبها، ومساعدة الإنسان لأخيه الإنسان، لافتاً بالمقابل إلى حرص القيادة على الحفاظ على التنوع السياسي والمجتمعي للشعب الفلسطيني.
وتابع: العنقاء الفلسطينية، ومعجزة الميلاد، والشجرة الخضراء جميعها، أسباب الإصرار على الحياة والتجدد، رغم ألمنا من الاحتلال، ومعاناتنا والحواجز والجدران، وكل ما يعيشه أبناء الشعب الفلسطيني في غزة من حصار، وفي مدينة القدس من حصار، وفي الأغوار من حصار.
وشدد على رفض الشعب الفلسطيني التنازل عن حقوقه، أو ما يعرف بـ "السلام الاقتصادي"، أو احتلال خمس نجوم.
واستدرك: إن الفلسطيني لا يبحث عن لقمة عيش إضافية، وهو يعلم علم اليقين ما قاله سيدنا المسيح من أنه ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان، مضيفاً: "نحن نريد الخبز والعيش، لكن نريد العيش بكرامة وعزة نفس، ولا نريد العيش بذل تحت هذا الاحتلال البغيض".
ولفت إلى إستراتيجية الحكومة القائمة على تعزيز الاعتماد على الذات، مؤكداً ضرورة العودة إلى الأرض، والعمل فيها.
وقال: إنه لفخر عظيم لهذه الأرض التي اسمها فلسطين، أنه أسري بنبينا محمد عليه الصلاة والسلام، من الأرض الحجازية إلى مدينة القدس، ومنها عرج إلى السماء، لأنها أقرب نقطة بين الأرض والسماء، وإنه لفخر عظيم لفلسطين أن يولد عليها السيد المسيح الذي من هذه الأرض قد شع نوراً على العالم.
وأردف: نحن مقدمون على انتخابات قريباً، من أجل أن تكون الانتخابات مدخلاً لإنهاء الانقسام، ونأمل أن يكتمل هذا المشهد بعرس وطني حقيقي وجدي.
وتابع: وحدة الأرض والشعب هي عنوان هذا الوطن، ولا تكتمل الإضاءة إلا بنور القدس، مشدداً على أنها ستظل عاصمة دولة فلسطين.
وذكر أن الرئيس محمود عباس، أطلق مشروع ترميم كنيسة المهد، مبيناً أنه في طريقه إلى الاكتمال، حرصاً منه على هذا المعلم التاريخي، والحضاري، والديني.
وقال: هذه الأرض فلسطين، أرض التعايش، التي تشع نوراً، واليوم ونحن نضيء شجرة الميلاد، نريد لها أن تشع فرحاً على العالم، وأن تكون نوراً في قبور الشهداء وزنازين الأسرى، ونوراً لنا جميعاً.
من ناحيتها، لفتت د. ليلى غنام، محافِظة رام والبيرة، إلى أن الأعياد مناسبات وطنية، منوهة إلى تلاحم أبناء الشعب الفلسطيني.
وأشارت إلى تشبث الشعب الفلسطيني بإرادة الحياة، موضحة أنه سيواصل نضاله حتى إنجاز أهدافه الوطنية.
أما موسى حديد، رئيس البلدية، فركز على خصوصية عيد الميلاد وما يحمله من معان سامية، مبيناً أن الحفل يمثل حدثاً وطنياً بامتياز، يجمع ويجتمع عليه الفلسطينيون على اختلاف عقائدهم وانتماءاتهم، ليقولوا للعالم: إنهم شعب حي يحمل رسالة الأمل التي تبدد الألم.
ولفت إلى جهود البلدية المتواصلة من أجل الارتقاء بالمدينة وتنميتها على كافة الصعد، منوهاً إلى حرص البلدية على تطوير الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأشار إلى إيمانه بأن هناك الكثير مما يمكن القيام في سبيل النهوض بالمدينة، مبيناً أن البلدية ستواصل الاضطلاع بمسؤولياتها على شتى الصعد.
وذكر الأرشمندريت إلياس عواد، ممثل مجلس كنائس رام الله، أن الشعب الفلسطيني يحمل رسالة السلام لكل العالم.
وقال: الشعب الفلسطيني بوحدة أبنائه، يفرح ويزرع الفرحة ويرسل رسالة السلام إلى كل العالم، وأيضاً يطلب طلباً واحداً أن يتضامن العالم معنا، وأن يقف مع قضيتنا العادلة، لتحقيق الدولة المستقلة دون احتلال وعاصمتها القدس الشريف.
واستهل الحفل بالنشيد الوطني، والوقوف دقيقة صمت حداداً على أرواح الشهداء، ومن ثم إضاءة شجرة عيد الميلاد، إضافة إلى فقرة فنية، وعرض فيلم قصير عن إنجازات البلدية خلال العام الحالي.
يذكر أن البلدية أعدت برنامجاً يتضمن سلسلة من الفعاليات لإحياء عيد الميلاد سيتواصل على مدار الشهر الحالي.