فلسطيني تحول لليهودية وافرج عنه من سجون السلطة: انا جزء من الشعب اليهودي
ترجمة حرفية للخبر الذي اوردته اليوم صحيفة يديعوت احرونوت الاسرائيلية على صفحتها الرئيسية وعلى موقعها الاليكتروني حول " سامح زيتون " الذي تحول من الديانة الاسلامية لليهودية مقرونة بالصور التي وردت عبر الصحيفة.
حول مواطن فلسطيني ديانته من الاسلامية الى اليهودية حسب ما أوردت صحيفة يديعوت احرونوت الاسرائيلية مساء اليوم.
سامح زيتون (60 عاما) فلسطيني مر بمرحلة تحويل ديانته الى اليهودية في اسرائيل، وسيطلق عليه اسم دافيد بن ابراهام، حيث افرج عنه يوم أمس الخميس من السجن في الخليل بعد 58 يوما من الاعتقال، قائلا:" اخترت ان اكون جزءاً من الشعب اليهودي ولا يوجد لدي اي نية للتراجع عن ذلك".
واعتقل زيتون 58 يوما على ايدي السلطة الفلسطينية، وتم نقله الى شقة سكنية في القدس تعود لاحد الاسرائيليين الذين عملوا لاجله، حيث مر بمرحلة تحول ديانته في المحكمة الدينية التابعة للحاخام "كارليتس" وسيطلق عليه قريبا اسم دافيد بن ابراهام
يستعيد زيتون ذكرياته الصعبة في السجن في مدينة الخليل حسب وصفه " أدخلوني الى زنزانة واعطوني خبزا يابسا كالحجر لاكله".
وأكمل زيتون مراحل تغيير الديانة في الكنيس المتشدد للحاخام المتوفى "نسيم كارليتس" في بني براك اعتقل ليلة عيد الغفران عندما وصل للقاء ابنه بالقرب من مستعمرة كرمي تسور.
ويستذكر زيتون قائلا: "وصلت سيارة سكودا بيضاء وبداخلها اربعة اشخاص مسلحين بمسدسات قاموا بتكبيل يدي واخذوني للسجن، وتلقيت هناك الكثير من الضرب" في البداية تم اعتقاله في حلحول ومن هناك نقل الى مقر المقاطعة في الخليل. مضيفاً " وضعوني مع اناس اخرين وقالوا للجميع بأنني غيرت ديانتي واصبحت يهوديا، ومن حين لاخر انقض علي السجناء خنقوني وضربوني بشدة".
بعد ذلك تم نقل زيتون الى زنزانة الى ان تم الافراج عنه مساء أمس، وفي المرحلة الاولى قيل انه اعتقل على خلفية جنائية بعد خلاف حاد مع اخيه بعد ذلك، وعندما تم دفع الكفالة المطلوبة للافراج عنه وأمرت المحكمة الفلسطينية باخلاء سبيله قرر محافظ الخليل ايقاف الاجراء على خلفية تحول زيتون الى الديانة اليهودية.
وأضاف زيتون رجال دين مسلمون حاولوا اقناعه للعدول عن التحول لليهودية " لم أقبل ولا باي شكل " يقول " اخترت ان اكون جزءاً من الشعب اليهودي ولا توجد لدي اي نية للتراجع عن ذلك ، تحملت كثيراً، اعطوني خبزا يابسا كالحجر لاكله والقليل من البطاطا، حتى فأر لم يكن ليشبع من ذلك، لم يعطوني الماء ، تعرضت للاغماء 3 مرات واخرجوني من الزنزانة للمستشفى.
في اسرائيل عمل كثيرون من خلف الستار للافراج عن زيتون، حتى ان حاييم فيرغ الذي رافق عملية تحول زيتون لليهودية اضرب عن الطعام 14 يوما. وتوجه حاييم فيرغ توجه الى وزير الدفاع نفتالي بينيت والى وزير الداخلية ارييه درعي بطلب منح زيتون الجنسية والعمل على تخليصه من السجن الفلسطيني.
سكرتير المحكمة الدينية "كارليتس الحاخام شلومو جليك" قام بالضغط بواسطة اشخاص معروفين على وزارة الداخلية كي تعترف الدولة بيهودية زيتون ، والجدير بالذكر ان الدولة لا تسمح للفلسطينيين بالتحول الى اليهودية عن طريق المحكمة الدينية الرئيسية ولذلك فهم مجبرون على التهود عن طريق محاكم دينية خاصة وفقط بعد مسار طويل واحيانا بتدخل من المحكمة العليا تعترف الدولة بيهوديتهم، وشخص اخر تدخل للافراج عنه هو الحاخام "شمعون بن تسيون" من مركز مائير الذي تعلم فيه اثناء مراحل تحويل الديانة.
جمعية "عيتيم" و " مركز كهيلت " توجهوا بكتب لجهات قضائية مختلفة للافراج عن زيتون " وفي موقعهم قالوا ان اسرائيل لا يمكنها التخلي عن زيتون حسب المادة السادسة من قانون القومية الذي اقر " وأن الدولة تقوم بتامين سلامة ابناء الشعب اليهودي ومواطنيها الذي يتعرضون للمشاكل بالتساوي لكونهم يهود وكونهم مواطنين اسرائيليين".
الدولة مجبرة على مساعدة اي شخص اختار ان يكون يهودياً.
رئيس مجلس محلي شومرون "يوسي دجان" ونائب الرئيس "تومر ليفي" عملوا جاهدين للافراج عن زيتون وجندوا اموالا لصالح الكفالة التي تم دفعها في المحكمة الفلسطينية في الخليل، وكانوا على تواصل دائم مع اشخاص مؤثرين في دائرة التنسيق والارتباط المدني الاسرائيلي.
الادارة المدنية تنصلت بشكل رسمي طوال الوقت من موضوع زيتون وقالت ان هذا شان فلسطيني داخلي ولكن من خلف الستار قاموا بتشغيل اشخاص من طرفهم للضغط على شخصيات فلسطينية وفي المقابل قامت الادارة المدنية بمنح زيتون تصريح اقامة في اسرائيل.
وقال يوسي دجان "اسرائيل ملزمة بمساعدة اي شخص اختار ان يكون يهودياً، لا يهم ماذا كان ماضيه وما مر عليه وانا سعيد انهم فازوا بالمساعدة في تخليص اسير واتمنى ان يستطيع دافيد ان يتخطى العناء الذي مر به".
وبعد الافراج عنه امس تم نقل زيتون فورا الى غرفة الطوارئ في مستشفى "شعاري تسيدك" في القدس لقياس السكر وضغط الدم ومعالجة اثار الحروق والضرب على جسده وبعد ذلك تم تسريحه الى بيت حاييم فيرغ.

ويتواجد دافيد الان في منزل في القدس
وقال فيرغ " هو الان مثل ابني " قبل 30 سنة فقدت اخي يعقوب في عملية في السامرة ولكني لم افقد الايمان بالبشر، كنت مع دافيد طوال الليل في غرفة الطوارئ وهو الان بحاجة للراحه واعادة التاهيل، سنسعد بكل من سيمد يده له، ونأمل ان تعترف دولة اسرائيل بتحوله لليهودية وتمنحه الجنسية، هو بطل حقيقي ، هو بطل كجده عيد زيتون الذي قام بحماية عشرات اليهود ابان مذبحة اليهود في الخليل في عشرينيات القرن الماضي.
انتهى
كانت هذه ترجمة حرفية للخبر الذي اوردته اليوم صحيفة يديعوت احرونوت الاسرائيلية على صفحتها الرئيسية وعلى موقعها الاليكتروني حول " سامح زيتون " الذي تحول من الديانة الاسلامية لليهودية مقرونة بالصور التي وردت عبر الصحيفة.

