اللجنة التنفيذية تعقد اجتماعا لبحث آخر المستجدات السياسية والميدانية سفارة فلسطين لدى طاجيكستان تشارك في اليوم العالمي للمتحف مجلس الوزراء يحذر من عودة المجاعة وتفاقم الكارثة الإنسانية في قطاع غزة غزة: 3 شهداء و3 إصابات خلال 24 ساعة الأخيرة إيران تكشف محاور مقترحاتها الأخيرة لواشنطن "فاينانشال تايمز": ترامب عرض في الصين التحالف مع بكين وموسكو ضد "الجنائية الدولية" "الأونروا" تكشف تفاصيل إنقاذ ملايين الوثائق التي توثق تاريخ اللجوء الفلسطيني الاحتلال يستولي على بناية قيد الإنشاء جنوب غرب بيت لحم المعابر تعلن مواعيد عودة الحجاج وزير الصحة ومستشار رئيس الوزراء يبحثان تعزيز الواقع الصحي في فلسطين حماس ترفض تقرير "مجلس السلام": يُعفي الاحتلال من مسؤولياته ويتبنى روايته إصابة مواطن باعتداء مستوطنين جنوب طوباس شهيد جراء استهداف الاحتلال مركبة في مدينة غزة "الجدار والاستيطان": قرار إخلاء الخان الأحمر تصعيد استيطاني خطير يندرج في إطار مشروع الضم وعزل القدس إسرائيل تدرس إغلاق قنصليتها في اسطنبول وأرض الصومال تفتتح سفارة لها بالقدس ترامب يمهل ايران 3 ايام قبل استئناف الحرب انطلاق المرحلة الأولى من أولمبياد ستم – فلسطين الوطني بدورته الثانية فايننشال تايمز: "إسرائيل" وسّعت سيطرتها على نحو 1000 كيلومتر مربع في غزة ولبنان وسوريا الاحتلال يقتحم كفر اللبد شرق طولكرم وينفذ حملة اعتقالات ومداهمات واسعة قوات الاحتلال تقتحم جينصافوط شرق قلقيلية

32 عاماً على استشهاد امير الثورة أبو جهاد

استشهد وهو يخط كلماته للانتفاضة الشعبية ولفلسطين، بعد أن كتب آخر ثلاثة سطور ونصف في حياته: (تحية النضال الملتهب، تحية العطاء المتواصل، والفداء المستمر، إلى اخوتنا المناضلين في قيادة الانتفاضة، وإلى كافة لجان العمل الوطنية في اللجان الشعبية بالمخيمات والمدن والقرى والأحياء، إلى اللجان التي تؤدي مهماتها في هذه الظروف...) لا أحد يعلم ما هي الجملة التالية... لكن أبو جهاد كتبها بدمه "إن الشهداء يضيئون عتمة هذا الدرب الطويل إلى البلاد المحتلة".

 

تُختصر حياة أبو جهاد (خليل الوزير) والممتدة منذ ولادته في الرملة في العاشر من تشرين الأول 1935، إلى لحظة استشهاده فجر 16 نيسان 1988 في تونس، بعبارة: هُجِّر، فعاش ثورياً، واستشهد على طريق العودة إلى فلسطين محررة.

 

 لأبي جهاد خمسة أبناء هم: جهاد، وباسم، وايمان، وحنان، ونضال، وكالة الانباء الرسمية حاورت نجله باسم، حول شخصية أبي جهاد ومواقف من حياته واستشهاده

 

عاش أبو جهاد حياة عسكرية كاملة، فحتى شهر العسل كان بمثابة جولات تفقدية لخلايا الثوار، كتب للقيادة الأردنية بعد زواجه عام 1962: أرغب أنا وزوجتي بالتجول في شهر العسل في الضفة الغربية، ووافقت له الحكومة الأردنية، فزار وقابل الخلايا التنظيمية لحركة فتح والفدائيين في قرى ومدن الضفة.

 

استشهاد أبو جهاد

 

خمس وسبعون رصاصة في جسد خليل الوزير "أبو جهاد"، ثمانٍ منها في القلب، لم توقف نبض انتفاضة الحجارة، بل دفعتها لإعلاء عبارتها الأولى والتي كتبها أبو جهاد بنفسه: لا صوت يعلو فوق صوت الانتفاضة. خمس كيلومترات من شاطئ البحر سارت الوحدة الخاصة الإسرائيلية "سيرت متكال"، حتى وصلت منزل الشهيد أبو جهاد في حي سيدي بوسعيد في العاصمة التونسية، تم اغتيال أحد الحراس الذي كان جالساً في مركبة عند مدخل "الفيلا"، بعدها اغتيل عامل الحديقة، ومن ثم اقتحمت الوحدة التي انقسمت إلى أربع خلايا الفيلا، عملية الاغتيال جاءت بعد سفر استغرق ثمانية أيام في البحر ذهابا وإيابا، وبعدها حاول عناصر وحدة "سيرت متكال" البحث وبشكل سريع عن وثائق في غرفة المكتب الخاصة بأبي جهاد، بهدف الحصول على معلومات استخبارية حول خطط منظمة التحرير الفلسطينية.

 

اشتركت في العملية أربع قطع بحرية، منها سفينة حراسة "كورفيت (Corvette) تحمل طائرتي هليكوبتر لاستعمالهما إذا اقتضت الحاجة للنجدة، كما تحمل إحداهما مستشفى عائما، وقد رست القطع على مقربة من المياه الإقليمية التونسية تواكبها طائرة قيادة، وطائرة أخرى للتجسس والتعقب، والسبب الرئيسي كان وراء اغتيال أبي جهاد هو محاولة إخماد الانتفاضة، لكن الانتفاضة تصاعدت أكثر فأكثر.

 

ومن العمليات العسكرية التي خطط لها أبو جهاد، عملية نسف خزان زوهر عام 1955، وعملية نسف خط أنابيب المياه (نفق عيلبون) عام 1965، وعملية فندق (سافوي) في تل أبيب 1975، وعملية انفجار الشاحنة المفخخة في القدس عام 1975، وعملية قتل "البرت ليفي" كبير خبراء المتفجرات ومساعده في نابلس عام 1976، إضافة إلى عملية دلال المغربي عام 1978، وعملية قصف ميناء ايلات عام 1979، وقصف المستوطنات الشمالية بالكاتيوشا عام 1981.

 

 كما حمل الاحتلال الشهيد "أبو جهاد" المسؤولية عن أسر 8 جنود إسرائيليين في لبنان، ومبادلتهم بـ 5000 معتقل لبناني وفلسطيني، وكذلك وضع خطة اقتحام وتفجير مقر الحاكم العسكري الإسرائيلي في صور عام 1982، كذلك إدارة حرب الاستنزاف من عام 1982 إلى عام 1984 في جنوب لبنان، وعملية مفاعل ديمونا عام 1988.

 

يقول نجله باسم: كان دائما يحضرنا ليوم استشهاده وكنا نتوقع اغتياله في أي وقت من الاوقات، في يوم استشهاده، كنت أدرس وشقيقتي إيمان في الولايات المتحدة، اتصل بي ابن عمي، وقال لي على الهاتف: مبروك.. فتساءلت عن ماذا، رد: مبروك والدك استشهد. أصبنا بالصدمة. جهزنا انفسنا للسفر إلى تونس، وتوجهت انا وشقيقتي للمطار وهناك التقينا بشقيقنا جهاد الذي كان أيضا يدرس في أمريكا، توجهنا إلى ايطاليا فوجدنا المطار متوقفا عن العمل بسبب اضرابات، وشاءت الصدف أن المطران كابوشي كان متجها لتونس من روما على متن طائرة خاصة للمشاركة بالجنازة، ما سهل لنا السفر، ووصلنا تونس، وكنت أنا وأخوتي قد تعاهدنا على رباطة الجأش أمام والدتنا، لكنها كانت الأقوى فينا.

 

ويضيف: حضر أكثر من مليون إنسان جنازة والدي، خرج فيها معظم الفلسطينيين في سوريا، وآخرون جاؤوا من الأردن ودول الشتات، وعدد من العرب والأجانب، فمحبة أبو جهاد كانت كبيرة، لأنه كان نهج الكفاح والمقاومة، كان قريبا من الناس، وداعما لهم من خلال إنشاء مشاريع تنموية وثقافية واجتماعية ورياضية، ويعمل على خلق حالة فلسطينية يتم من خلالها الحفاظ على الذات والكينونة الفلسطينية من خلال مقاطعة المنتجات الإسرائيلية والاستعاضة عنها بمنتجات فلسطينية محلية الصنع، كما جسد مبدأ الاكتفاء الذاتي و المقاومة الشعبية كأحد وسائل التحرر والنضال، إذ أنه درس تجارب غاندي ومانديلا وفيتنام وكوريا وتشي جيفارا وغيرهم من نماذج المقاومة وتأثر بهم.

 

ودفن في مقبرة الشهداء بمخيم اليرموك، إذ كان أحد الذين وضعوا حجر الأساس لها، أول قبر فيها بناه بنفسه وشاءت المصادفة أن يكون القبر الأخير أو ما قبل الأخير له