ليلة سرقة عدادات المياه في الخليل.. من وراءها وما أهدافها؟!
استفاقت الخليل على حادثة سرقة غريبة من نوعها، بإقدام مجهولين، فجر الجمعة، على سرقة أكثر من 100 عداد مياه في ليلة واحدة، في أكثر من منطقة بالمدينة.
هذه الحادثة هي الأولى من نوعها بهذا الكم من سرقة العدادات في ليلة واحدة، من أمام مبانٍ ومنشآت عدة، في أنحاء متفرقة داخل المدينة.
ووثقت فيديوهات عديدة، بثت عبر منصات ومواقع عدة على شبكة الإنترنت، بما فيها موقع بلدية الخليل الإلكتروني على "الفيسبوك"، حادثة سرقة لأحد العدادات، بإقدام شخص ترجل من سيارة كانت بانتظاره، وتوجهه مباشرة نحو عداد للمياه مثبت على مدخل مبنى في إحدى المناطق بالمدينة، وانتزاعه من مكانه، ثم فر هاربا بالسيارة.
لكن اللغز الذي يحير المواطن والبلدية على السواء، هو معرفة الدافع الحقيقي وراء الإقدام على سرقة عداد لا يحوي "مواد" ولا معادن "قيمة"، وبالتالي؛ ليس من وراء بيعه جدوى أو عائد مادي، ناهيك عن عدم الانتفاع به سوى للغاية المصنوع لأجلها، وهو من اختصاص عمل البلديات والهيئات المحلية التي "لا تشتري عدادات مستخدمة".
هذا التساؤل، أيضا، طرحه نائب رئيس بلدية الخليل المهندس يوسف الجعبري، الذي عبر عن استهجانه من حادثة السرقة هذه، التي طالت أكثر من 100 عداد في ليلة واحدة، والتي وصفها بالغريبة.
وقال: "عملية السرقة مستغربة؛ فللمرة الأولى التي تتم فيها سرقة هذا الكم من العدادات وفي توقيت واحد، ولا نعرف من يقف خلف السرقة ولا الهدف الذي من أجله ارتكبت هذه الجريمة.. فهل هو مادي؟ خصوصا أن هذه العدادات خاصة بالمجالس المحلية ولا يمكن بيعها إلا للبلديات التي لا نعتقد أنها تشتري عدادات مستعملة، إضافة إلى أن إمكانية بيعها كـ "خردة" ليست مجدية، ولا يترتب على بيعها جني عائد مالي".
وأكدت بلدية الخليل، أنه لا فائدة مرجوة من هذه العدادات غير الفائدة المصنوعة لأجلها، ولا تحتوي على معدن النحاس أو أية مادة يمكن بيعها والاستفادة منها، الأمر الذي يجعل حالة السرقة هذه مجهولة الهدف وغير مفهومة.
وقامت طواقم البلدية منذ ساعات الصباح بمنع سيلانات المياه الناجمة عن السرقة، لمنع الهدر الذي جرى لمياه الشرب من جراء نزع العدادات من أماكنها.
وأكد نائب رئيس البلدية المهندس الجعبري أن البلدية تواصلت مع الشرطة والأجهزة الأمنية، لمتابعة القضية، ومعرفة الدوافع الحقيقية الكامنة وراء إقدام مجهولين على هذه السرقة، والكشف عنهم، وتقديمهم للعدالة.
وأوضح الجعبري أن هذه العدادات هي ملك المواطن الذي يدفع ثمنها عند تقديمه لطلب اشتراك تقديم خدمة المياه، وسرقتها ونزعها من مكانها تتسبب في هدر المال العام من خلال هدر مياه الشرب المزودة إليها.
الحياة الجديدة- وسام الشويكي