روسيا: الاعتداء الأمريكي الإسرائيلي على إيران "خطوة متهورة" إسرائيل تستدعي 70 ألف جندي احتياط على وقع الحرب مع إيران رئيس الوزراء يوجّه برفع جاهزية مختلف المؤسسات للتعامل مع التطورات إصابة شاب برصاص مستوطن بمسافر يطا جنوب الخليل ارتفاع غير مسبوق في أسعار المواد الغذائية بقطاع غزة إيران ترد بقصف قواعد أمريكية في الخليج ردا على العدوان الإسرائيلي الأمريكي الاحتلال يشدد إجراءاته العسكرية بمحيط أريحا الاحتلال يغلق حقول غاز بعد الهجوم على إيران حرس الثورة الإيرانية يعلن إصابة مباشرة لسفينة أمريكية ويهدد باقي الأصول البحرية إيران: الغارات الأمريكية الإسرائيلية استهدفت أكثر من 20 مدينة الشرطة: سقوط شظايا قذائف صاروخية في أربع مناطق بالضفة هيئة مقاومة الجدار والاستيطان تحذر من تصاعد اعتداءات المستوطنين في ظل حرب إيران الاحتلال يغلق حاجز جبع العسكري ومدخل الرام شمال القدس مستوطنون يعتدون على شاب شمال شرق رام الله نيويورك تايمز لترمب: لماذا أشعلتَ هذه الحرب يا سيادة الرئيس؟ الحرس الثوري الإيراني يبلغ السفن بأن المرور من مضيق هرمز "ممنوع" الاحتلال يقتحم بيت فجار جنوب بيت لحم الاحتلال يمنع صلاة التراويح في المسجد الأقصى بعد تفريغه صباحًا الجيش الإيراني: تدمير 12 طائرة قتالية واستطلاعية مسيّرة للعدو فوق البلاد عبد الملك الحوثي يعلن تضامن اليمن الكامل مع إيران ويؤكد: جاهزون لأي تطورات

لازاريني في رسالة موجهة لموظفي الاونروا: الوكالة تعاني من عجز بـ 220 مليون دولار وتقليص ساعات العمل بنسبة 20%، مع تعديل الرواتب تبعًا لذلك

حذّر المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” فيليب لازاريني من تدهور غير مسبوق في الوضع المالي للوكالة، مؤكدًا أن الأزمة الحالية تختلف جذريًا عن الأزمات السابقة، وقد تهدد استمرارية عمل الوكالة وخدماتها الأساسية المقدمة للاجئي فلسطين، في ظل عجز متوقع يبلغ 220 مليون دولار في ميزانية البرامج لعام 2026.

وأعلن لازاريني، في رسالة رسمية وجّهها إلى موظفي الوكالة، اضطراره إلى الموافقة على تنفيذ إجراء تقشفي إضافي على مستوى الأونروا بأكملها، يتمثل في تقليص ساعات العمل الأسبوعية وتقديم الخدمات في جميع أقاليم العمليات، اعتبارًا من الأول من شباط/فبراير 2026 وحتى إشعار آخر، في خطوة وصفها بأنها "الملاذ الأخير" للحفاظ على الوكالة ومنع انهيارها.

وأوضح لازاريني أنه كان قد نبّه، في مراسلاته خلال عامي 2024 و2025، إلى التدهور المتواصل في الوضع المالي للأونروا، وإلى البيئة التشغيلية المعادية المتزايدة التي تعمل فيها الوكالة. وأضاف أنه أبلغ الموظفين في 30 كانون الأول/ديسمبر الماضي بأنه في حال عدم تلقي تمويل جديد وكبير في وقت قريب، فإن الوكالة ستكون مضطرة لاتخاذ مزيد من إجراءات التقشف وضبط النفقات.

وأكد أن الأزمة الحالية تختلف جوهريًا عن أزمات السنوات الماضية، رغم أن الأونروا تعاني من ضائقة مالية منذ عام 2018، موضحًا أن تعليق التمويل من قبل جهتين مانحتين رئيسيتين كانتا تشكلان نحو ثلث ميزانية البرامج، التي تُموّل منها رواتب الموظفين المحليين، إضافة إلى عدم كفاية الزيادات من مانحين آخرين، أدى إلى أزمة مالية غير مسبوقة ودائمة. ورغم الجهود المكثفة لحشد الموارد، والمساهمات الجديدة أو الإضافية التي قدمها بعض المانحين والتي عبّرت الوكالة عن امتنانها لها، إلا أنها لم تكن كافية لتغطية الاحتياجات الأساسية.

وأشار المفوض العام إلى أن الحملة الموجهة ضد الأونروا، والتي تقودها حكومة الاحتلال الإسرائيلي عبر تواصل مستمر مع حكومات وبرلمانات الدول المانحة، كان لها أثر مالي سلبي مباشر، إذ أدت ادعاءات تتعلق بانتهاكات الحيادية، حتى بعد دحضها أو معالجتها، إلى تقليص المساهمات أو فرض شروط عليها من قبل عدد من الجهات المانحة التقليدية.

وأضاف أن التخفيضات العالمية في التمويل الإنساني والإنمائي خلال عام 2025 قيّدت بشدة قدرة الوكالة على جمع تمويل إضافي، في وقت اضطرت فيه وكالات أممية ومنظمات دولية أخرى إلى تقليص عدد موظفيها وخدماتها بشكل كبير. وأوضح أن الأونروا تمكنت من تفادي خطوات مماثلة خلال عام 2025 عبر إجراءات صعبة لضبط التكاليف تجاوزت 175 مليون دولار، إضافة إلى ترحيل التزامات مالية بقيمة 45 مليون دولار إلى عام 2026.

وتطرق لازاريني إلى تساؤلات الموظفين حول عدم إمكانية استخدام أموال الميزانية العادية للأمم المتحدة لمعالجة الأزمة، موضحًا أن هذه الأموال تخضع لإدارة الجمعية العامة، ولا يمكن تحويل تكاليف رواتب الموظفين الدوليين الممولة من الميزانية العادية إلى ميزانية البرامج لدفع رواتب الموظفين المحليين، وهو أمر أكدت عليه لجنة الشؤون الإدارية والميزانية التابعة للجمعية العامة مرارًا، كان آخرها في كانون الأول/ديسمبر 2025.

وبحسب توقعات الإيرادات لعام 2026، ستواجه ميزانية البرامج عجزًا نقديًا قدره 220 مليون دولار، حتى مع الإبقاء على تدابير ضبط التكاليف الصارمة التي أُقرت في عام 2025، ما يجعل الوضع المالي للأونروا “هشًا للغاية وغير مستدام”، وفق لازاريني.

وفي إطار الإجراءات الجديدة، أوضح المفوض العام أنه سيتم تقليص ساعات العمل الأسبوعية لجميع الموظفين المحليين بنسبة 20%، مع تعديل الرواتب تبعًا لذلك. فبالنسبة لمعظم الموظفين الذين يعملون 37.5 ساعة أسبوعيًا، ستُخفض ساعات العمل إلى 30 ساعة، بينما ستُخفض من 42 ساعة إلى 33.6 ساعة أسبوعيًا لفئة أخرى من الموظفين. وأشار إلى أن بعض الوظائف ستُستثنى من هذا الإجراء، نظرًا لأهميتها التشغيلية، لضمان استمرار تقديم الحد الأدنى من الخدمات.

وأكد لازاريني أن هذه التدابير صُممت بناءً على تحليل شامل لوظائف الأونروا في جميع الأقاليم، بهدف تقديم خدمات مخفّضة بصورة واقعية دون تقويض الأداء العام، مع الإقرار بأن بعض المهام لا يمكن تقليصها دون إلحاق ضرر مباشر بالخدمات الحيوية.

وأقرّ المفوض العام بالأثر السلبي الكبير لهذه الإجراءات على لاجئي فلسطين الذين يعتمدون على خدمات الأونروا، وعلى الموظفين الذين واصلوا العمل في ظروف بالغة الصعوبة، مؤكدًا أن القرار اتُخذ للحفاظ على الوكالة وولايتها، وأنه سيُعاد النظر فيه إذا ما توفر تمويل كافٍ خلال الفترة المقبلة لسد عجز ميزانية 2026.

وأشار إلى أن إدارات الموارد البشرية والإدارة العامة ستكون متاحة للرد على استفسارات الموظفين، على أن تُصدر دائرة الموارد البشرية رسالة تفصيلية لاحقًا حول آليات تطبيق الإجراء، فيما سيقدم مديرو الأقاليم معلومات إضافية حول الآثار العملية الخاصة بكل إقليم.

وختم لازاريني رسالته بالتأكيد على أن السماح بانهيار الأونروا سيكون “أسوأ بكثير” من هذه الإجراءات القاسية، مشددًا على أن الإدارة العليا تواصل العمل المكثف مع الدول الأعضاء لضمان استدامة عمليات الوكالة، مع التعهد بإطلاع الموظفين على أي تطورات جديدة بشفافية كاملة، داعيًا إلى مواصلة العمل المشترك لحماية الوكالة وخدمة لاجئي فلسطين.