: 685 انتهاكا إسرائيليا للبيئة في الضفة عام 2025
اتهمت سلطة جودة البيئة الفلسطينية، الخميس، القوات الإسرائيلية والمستوطنين بارتكاب 685 انتهاكا بيئيا في الضفة الغربية خلال عام 2025، في اعتداءات ممنهجة على المياه والزراعة والتنوع البيئي.
وذكرت سلطة جودة البيئة (حكومية) في تقريرها السنوي، أن "قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين ارتكبوا 685 انتهاكا بيئيا في الضفة الغربية خلال عام 2025، توزعت على عدة قطاعات حيوية".
وأوضحت أن أبرز الاعتداءات جرت على مصادر المياه، حيث "سجلت 57 حالة استهداف آبار مياه، إضافة إلى 32 اعتداء على شبكات المياه، ما أدى إلى حرمان آلاف المواطنين من الحصول على مياه آمنة، وتأثير مباشر على الزراعة والأمن الغذائي".
وبيّن التقرير أن "محافظات الخليل وبيت لحم وطوباس والأغوار الشمالية ونابلس ورام الله والبيرة كانت الأكثر تضررًا" من هذه الاعتداءات الإسرائيلية.
كما وثق 158 اعتداء على الأراضي الزراعية، شملت التجريف والحرق وشق طرق استيطانية ومصادرة أراض واسعة، و168 حالة استهداف للغطاء النباتي، شملت اقتلاع وحرق آلاف الأشجار المثمرة، وعلى رأسها أشجار الزيتون، إلى جانب الرعي الجائر وإغلاق الطرق الزراعية، ما أثر على التنوع البيولوجي والنظم البيئية المحلية.
وفيما يخص الثروة الحيوانية، سجلت السلطة 57 اعتداء شملت هدم حظائر ومصادرة وقتل المواشي، ومنع الرعاة من الوصول إلى مناطق الرعي الطبيعية، خصوصًا في الأغوار ومسافر يطا، ما أسهم في اختلال التوازن البيئي وتراجع الإنتاج الحيواني.
وأكد التقرير أن هذه الانتهاكات تتجاوز الطابع العرضي أو الفردي، وتشمل ردم آبار بالباطون، وتلوث أخرى بمواد مجهولة، وسرقة وتحطيم منشآت بيئية، وضخ مياه عادمة من المستوطنات إلى الأراضي الفلسطينية، بالإضافة إلى إقامة طرق وبؤر استيطانية داخل أراضٍ زراعية ورعوية.
وشددت سلطة جودة البيئة على أن "هذه الممارسات تشكل جريمة بيئية مكتملة الأركان، وانتهاكا صارخا للحق الفلسطيني في البيئة وموارده الطبيعية"، مطالبة المجتمع الدولي بـ "التحرك الفوري لوقف الانتهاكات ومحاسبة الاحتلال، وضمان حماية الموارد الطبيعية للأجيال الفلسطينية القادمة".
ومنذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، والتي استمرت عامين، كثفت إسرائيل، عبر جيشها ومستوطنيها، اعتداءاتها في الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة، وشملت القتل والاعتقال وهدم المنازل والتهجير والتوسع الاستيطاني.
وأسفرت هذه الاعتداءات بالضفة عن مقتل ما لا يقل عن 1110 فلسطينيين، وإصابة أكثر من 11 ألفا و500 آخرين، واعتقال ما يزيد على 21 ألف فلسطيني، وفق معطيات رسمية.