محمد مصطفى: الاتحاد الأوروبي، وبالتنسيق مع الحكومة، سيُطلق قريبًا برنامجًا متكاملًا لدعم ضحايا إرهاب المستوطنين الرجوب يعلن انطلاق ماراثون فلسطين الدولي العاشر في بيت لحم الجمعة المقبلة الاحتلال يجرف شارعا شمال غرب القدس وكالة فارس: صاروخان إيرانيان يصيبان فرقاطة أميركية في مضيق هرمز ويجبرانها على التراجع الاحتلال يشدد حصاره على مخيم طولكرم ويغلق مزيدا من طرقه بالسواتر الترابية خروقات متواصلة في غزة.. شهيدان ومصابون بنيران الاحتلال الاحتلال يقتحم سردا شمال رام الله مسرحية الفلسطينية تهاني سليم: "أصوات عميقة" يشارك في مهرجان المونودراما الدولي الهيئة العامة لواصل تعقد اجتماعها السنوي العادي الإمارات تعلن التصدي لصواريخ إيرانية وانفجار مسيرة بمنطقة بترولية الاحتلال يقتحم سردا شمال رام الله العالول يلتقي رئيسة الممثلية الألمانية ويبحثان المؤتمر الثامن والتطورات السياسية "حكومة الفجيرة": إصابة 3 أشخاص إثر هجوم بمسيّرة إيرانية استهدف منطقة "فوز" الصناعية قائد الجيش الإيراني يحذر: حاملات الطائرات الأمريكية في مرمى صواريخنا ومسيراتنا ترامب: سيتم تدمير إيران إذا هاجمت السفن الأميركية 2696 شهيدا و8264 جريحا ضحايا الحرب الإسرائيلية على لبنان على هامش مؤتمر اطلاق ماراثون فلسطين.. الفريق الرجوب: وحدة الشعب الفلسطيني أساس تحقيق رسالتنا الوطنية الاحتلال يقر 270 مليون دولار لشق طرق استيطانية في الضفة إيطاليا تفتح تحقيقا قضائيا بشأن اعتراض الاحتلال ناشطي "أسطول الصمود" إلغاء جلسة محاكمة نتنياهو المقررة غدا بسبب التصعيد مع إيران

الاحتلال يقر 270 مليون دولار لشق طرق استيطانية في الضفة

صادقت الحكومة الإسرائيلية على تخصيص ميزانية بقيمة 270 مليون دولار لشق طرق استيطانية على أراضي المواطنين في الضفة الغربية المحتلة.
وقالت صحيفة «هآرتس» العبرية إن الحكومة الإسرائيلية وافقت على ميزانية تزيد على مليار شيقل، حوالي 270 مليون دولار أمريكي، لإنشاء طرق تربط المستوطنات الجديدة في الضفة الغربية.
ونقلت عن بيان أصدرته حكومة الاحتلال أنه «في المرحلة الأولى سيتم تخصيص حوالي 3 ملايين شيقل، نحو مليون دولار، لوضع الخطة وإنجاز أعمال التصميم الأولية، التي ستُعرض على الحكومة للموافقة عليها خلال 45 يومًا».
وأضافت: «تمويل أعمال التطوير سيُقدّم كمخصص إضافي من ميزانية وزارة المالية».
ويأتي القرار مع تسارع النشاط الاستيطاني منذ تولي حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مهامها نهاية عام 2022، إذ شهدت الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، توسعًا كبيرًا في بناء المستوطنات.
ويُقدّر عدد المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية بنحو 750 ألفًا، بينهم نحو 250 ألفًا في القدس الشرقية، وفق تقديرات فلسطينية، في مستوطنات ترى «الأمم المتحدة» أنها غير قانونية.
وقبل أن يقدم الباحث في «هيئة مقاومة الجدار والاستيطان» أمير داوود تعقيبه على قرار المصادقة الجديدة، يرى أنه من الواجب الإشارة إلى سياق عام ممتد على مدى أكثر من ثلاث سنوات. ومن هذا السياق، أقرت دولة الاحتلال في نهاية عام 2023 موازنة ضخمة جدًا لصالح الطرق، وقُدرت الموازنة حينها بسبعة مليارات شيقل، من أجل توسيع طرق كبيرة على نمط 06، الذي يمتد من أقصى شمال الضفة الغربية إلى أقصى جنوبها.
وأضاف داوود أن سلطات الاحتلال بدأت بإحداث عمليات توسعة مقطعية لهذا الشارع الكبير، كما أصدرت ثانيًا العديد من الأوامر العسكرية التي تهدف إلى إنشاء طرق كبيرة لأغراض عسكرية وأمنية.
وعلى صعيد الإحصائيات، يقدم داوود خلال حديثه مع «القدس العربي» ما تمكنت «هيئة مقاومة الجدار والاستيطان» من رصده، حيث أصدر الاحتلال 54 أمرًا عسكريًا يتعلق بإقامة وإنشاء طرق بحجج أمنية، وهو رقم كبير وغير مسبوق، ويدلل على أن هناك نية احتلالية لاستخدام موضوع الطرق كطبقة إضافية من طبقات تفتيت الجغرافيا الفلسطينية.
ويتابع قائلًا: «عندما نتحدث عن استهداف الجغرافيا الفلسطينية، لن نتحدث فقط عن مصادرة أراض وإقامة مستوطنات وهجمات إرهابية للمستوطنين، بل نتحدث أيضًا عن منظومة يتم تسريع وتيرتها فيما يتعلق بشق الطرق الالتفافية وتوسيعها، وذلك لأغراض أمنية وعسكرية».
ويشير داوود إلى أن الهيئة رصدت ملاحظة ثانية على صعيد الأوامر العسكرية، حيث هناك نمط متزايد في إصدار الأوامر العسكرية المرتبطة بإقامة طرق في منطقة شمال الضفة الغربية، وتحديدًا في منطقة الأغوار ومنطقة جنين، حيث يجري العمل فيهما بشكل كبير وغير مسبوق.
ويرى أن الطرق اليوم تكشف عن نية إضافية في مسألة السيطرة والعبث في الجغرافيا الفلسطينية من خلال إصدار المزيد من أوامر شق الطرق، وهي تحتاج إلى ميزانيات وموازنات كبيرة، وهو ما ظهر جليًا اليوم في مسألة تخصيص مليار شيقل لصالح الطرق والبنى التحتية المرتبطة بالمستوطنات. وهذا يلتقي تمامًا أولًا مع منظومة ما يفعله المستوطنون على الأرض من شق طرق بالوازع الذاتي، ثم يتولى جيش الاحتلال عمليات تسوية هذه الطرق.

ويشدد داوود على أنه في مجمل الأوامر العسكرية التي يتم إصدارها بخصوص الطرق، فإنها تكون لاستخدام جيش الاحتلال فقط، ويُمنع المواطنون الفلسطينيون من المرور عبرها، ويسمح للمستوطنين بالتأكيد. وبالتالي، فإن الطرق العسكرية إما تكون طرقًا تصل بين مستوطنات بعضها ببعض، أو طرقًا تصل مواقع عسكرية بمستوطنات، وبالتالي تحصرها دولة الاحتلال في مسألة الاستخدام فقط لجيش الاحتلال وللمستوطنين.
ويرى أن هذه قضية مهمة ولافتة للنظر، فمنظومة الطرق الكبيرة التي تكثفت بشكل كبير في المرحلة الماضية، حيث يُمنع الفلسطينيون من المرور منها والاستفادة منها، تعمق عملية فصل التجمعات الفلسطينية، وتعمق منظومة الوصل بين المواقع الاستيطانية، سواء بؤر أو مستوطنات أو مواقع عسكرية.
ويخلص حديثه إلى أن طبقة الشوارع الاستيطانية ليست بنية تحتية مجردة من البعد الأمني والاستيطاني، بل هذا هو جوهرها، فهي تفصل وتسيطر وتمعن في الرقابة والتحكم، إنها منظومة إخضاع للشعب الفلسطيني.
وفي السياق ذاته، أظهر تقرير فلسطيني صادر عن «هيئة مقاومة الجدار والاستيطان» تصاعدًا في هجمات المستوطنين والجيش الإسرائيلي، حيث نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون ما مجموعه 1637 اعتداءً خلال شهر نيسان / أبريل الماضي.
وقالت إن ذلك يعني الاستمرار في نهج الإرهاب المنهجي الذي تمارسه دولة الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني وأراضيه وممتلكاته.
وأوضح رئيس «هيئة مقاومة الجدار والاستيطان» الوزير مؤيد شعبان، في التقرير الشهري للهيئة المعنون: «انتهاكات الاحتلال وإجراءات التوسع الاستيطاني»، أن جيش الاحتلال نفذ 1097 اعتداءً، فيما نفذ المستوطنون 540 اعتداءً.
وبيّن أن هذه الاعتداءات تركزت بشكل أساسي في محافظات نابلس بواقع 402 اعتداء، تلتها الخليل بـ340، ورام الله والبيرة بـ312، ثم بيت لحم بـ171، في مؤشر واضح على كثافة الاستهداف المنهجي لهذه المناطق.
وأوضح شعبان أن الاعتداءات تنوّعت وتكثفت، فشملت العنف الجسدي المباشر، واقتلاع الأشجار، وإحراق الحقول، ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، والاستيلاء على الممتلكات، إلى جانب هدم المنازل والمنشآت الزراعية.
وأشار إلى أن هذه الممارسات تتزامن مع إغلاق مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية بذريعة الأمن، في الوقت الذي توفر فيه الحماية والدعم للمستوطنين لتمكينهم من التوسع داخل تلك المناطق.
وبيّن أن اعتداءات المستوطنين التي بلغت 540 اعتداءً، شكلت استمرارًا للذروة التي بلغها إرهاب المستوطنين الذي استهدف القرى والتجمعات البدوية الفلسطينية، وتركزت في محافظات نابلس بواقع 174 اعتداءً، والخليل بـ139، ورام الله والبيرة بـ109 على يد المستوطنين، مضيفًا أن اعتداءات المستوطنين وصلت منذ مطلع عام 2026 إلى 2016 اعتداءً. وأظهر التقرير أن المستوطنين نفذوا 124 عملية تخريب للممتلكات، و20 عملية استيلاء وسرقة لممتلكات فلسطينيين، كما أن اعتداءاتهم طالت مساحات شاسعة من الأراضي الفلسطينية، وتسببت اعتداءات المستوطنين بمساعدة جيش الاحتلال في اقتلاع وتخريب وتسميم 4414 شجرة، كلها من أشجار الزيتون، في محافظات الخليل بـ2169 شجرة، ورام الله والبيرة بـ1170، ونابلس بـ740، والقدس بـ200، وبيت لحم بـ135.
وشدد شعبان على أن هذه المعطيات تكشف بوضوح عن «انتهاج سياسات لفرض بيئة قسرية طاردة، تُترجم إلى عمليات تهجير قسري تنفذ عبر إرهاب المستوطنين بحماية مباشرة من سلطات الاحتلال».
وأشار إلى أن المستوطنين حاولوا إقامة 21 بؤرة استيطانية جديدة منذ مطلع نيسان / أبريل الماضي، غلب عليها الطابع الزراعي والرعوي، وأن سلطات الاحتلال استولت، من خلال جملة من الأوامر العسكرية، على 42 دونمًا من أراضي المواطنين من خلال 6 أوامر وضع يد لأغراض أمنية وعسكرية هدفت إلى شق طرق أمنية في محافظات بيت لحم بـ3 أوامر عسكرية، وطوباس بأمرين عسكريين، وكذلك إنشاء منطقة عازلة حول مستوطنة صانور في محافظة جنين.
كما أصدرت سلطات الاحتلال ما مجموعه 7 أوامر عسكرية تحت مسمى أوامر اتخاذ الوسائل الأمنية، التي تقضي بإزالة الأشجار عن مساحة 161.6 دونم من أراضي المواطنين في محافظات الخليل بواقع 6 أوامر، وأمر في نابلس، تخللها أمر كبير استهدف أراضي دورا في محافظة الخليل بواقع 83 دونمًا.
وشدد شعبان على أن هذه الإعلانات تأتي في لحظة سياسية خطيرة، تتكامل فيها التشريعات والمخططات الهيكلية وقرارات الاستيلاء مع العطاءات الاستيطانية، لتشكل منظومة متكاملة تهدف إلى فرض وقائع لا رجعة عنها على الأرض وفق الخطاب الاحتلالي، وتحويل الاحتلال من حالة مؤقتة إلى نظام سيادة قسرية دائم.
وأشار التقرير إلى أن سلطات الاحتلال نفذت خلال نيسان / أبريل 37 عملية هدم طالت 78 منشأة، كان من بينها 37 منزلًا مأهولًا، و34 منشأة زراعية، و5 مصادر رزق.
وبيّن شعبان أن السياسات الاحتلالية انتقلت من إدارة التوسع الاستيطاني إلى فرض وقائع جغرافية شاملة ومقننة بقرارات رسمية تهدف إلى الإمعان في فرض الوقائع والعبث بالجغرافيا الفلسطينية، وتمثلت في الإعلان عن إقامة 34 موقعًا استيطانيًا جديدًا.