20 عاماً على هجمات سبتمبر.. مئات الضحايا مجهولون
في مثل هذا اليوم قبل 20 عاماً وقعت في صباح 11 سبتمبر 2001، هجمات على برجي التجارة العالمية في مدينة نيويورك وسقط إثرها 2753 شخصاً، في فاجعة غيرت مجرى التاريخ خلال العقدين الماضيين، ولكن المثير في الأمر أن من بين الضحايا 1106 أشخاص لم يتم تحديد هويتهم حتى الآن، أي ما يمثل حوالي 40% ممن لقوا مصرعهم في هذه الهجمات. وتقول صحيفة "نيويورك تايمز" إنه على مدار عقدين من الزمن، أجرى مكتب الفحص الطبي أكبر تحقيق على الإطلاق في تاريخ الولايات المتحدة بشأن الأشخاص المفقودين، مشيرة إلى أنه تم فحص وإعادة فحص 22 ألف جزء بشري تم انتشالها بشق الأنفس، من حطام البرجين بعد هجمات 11 سبتمبر.
ولا يزال العلماء يختبرون المخزون الهائل من البقايا البشرية مجهولة الهوية لربط جيني بـ 1106 ضحايا، والتي لا تزال بدون تطابق حتى تتمكن عائلاتهم من استعادة الرفات لدفنها بشكل مناسب.
وعلقت الخبيرة الألمانية المتخصصة في الطب الشرعي، ميشتهيلد برينتس، على الكشف عن هوية الضحايا، موضحة أنها قدمت إلى الولايات المتحدة في التسعينات من القرن الماضي بغرض البحث العلمي وأقامت هناك، وكانت تعمل في نيويورك في دورتها كطبيبة شرعية يوم 11 سبتمبر.
وتحكي برينتس ما تذكره هذا اليوم قائلة: "هذا الانهيار دمر كل شيء -المكاتب وأجهزة الكمبيوتر. كانت الكثير من الجثث مجزأة بالطبع". وتابعت: "تضمنت القائمة الأخيرة للمفقودين في هجمات نيويورك 2753 شخصاً.. تم تسليم 289 جثة سليمة إلى ذويهم في وقتها، وحوالي 22 ألف جزء من أجزاء الجسم في الأيام والأسابيع التي تلت ذلك إلى قسم الطب الشرعي وقسم علم الأحياء الجنائي، لتبدأ أكبر عملية تحقق من هوية الضحايا في تاريخ الولايات المتحدة".
وقبل يومين تمكن معهد الطب الشرعي في نيويورك من تحديد هوية رفات ضحيتين سقطا في الهجوم قبل 20 عاماً، بفضل تقنية تسلسل الحمض النووي (DNA)، بحسب ما ذكرت باربرا سامبسون مديرة المعهد في بيان، حيث أكدت أن المعهد حدد هوية الضحيتين رقمي 1646 و1647، وهما لسيدة تدعى دوروثي مورغان، كانت تعيش في لونغ آيلاند، ورجل طلبت عائلته أن تبقى هويته سرية.
وبالكشف عن هوية هاتين الضحيتين، تكون الولايات المتحدة باتت تتعرف على هوية ضحية واحدة في السنة من الضحايا المجهولين، بعد أن كانت تكشف المئات من هوية الضحايا في السنوات التي أعقبت هجمات 2001، فقد كانت أخر نتائج إيجابية لعملية الكشف عن هوية الضحايا في عام 2019.