مؤسسة حقوقية تستصدر قرارا إسرائيليا بتجميد هدم 50 منشأة فلسطينية
قالت مؤسسة حقوقية فلسطينية، الأحد، إنها تمكنت من استصدار قرار من المحكمة العليا الإسرائيلية بتجميد هدم 50 منشأة فلسطينية شرقي القدس.
وأفادت مؤسسة “سانت إيف” (المركز الكاثوليكي لحقوق الإنسان) بأن طاقمها القانوني تمكن في ساعات متأخرة السبت، من “انتزاع قرار عاجل يقضي بتجميد هدم نحو 50 محلًا تجاريًا على مدخل العيزرية بشكل مؤقت”.
وذكرت المؤسسة، التي تعمل في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان والمساعدة القانونية، أن فريقها القانوني “واصل العمل بلا توقف دفاعًا عن المواطنين ونجح في تقديم التماسٍ مستعجل إلى المحكمة العليا الإسرائيلية”.
والأربعاء، قالت محافظة القدس الفلسطينية، في بيان، إن “سلطات الاحتلال أبلغت نحو 50 مواطنا شفهيا بضرورة إخلاء محالهم ومنشآتهم التجارية في منطقة المشتل على المدخل الرئيسي لبلدة العيزرية، قبل صباح الأحد المقبل، تمهيدا لتنفيذ أوامر هدم سابقة صدرت بحقها في أغسطس/ آب 2025”.
وأضافت أن السلطات الإسرائيلية هدّدت بهدم هذه المنشآت بما فيها من محتويات، في حال عدم الالتزام بالإخلاء ضمن المهلة المحددة.
وبحسب مؤسسة “سانت إيف”، فإن إسرائيل لا تستند إلى مسوغ حقيقي في قرارها بالهدم، خاصة وأن أي ادعاء يتعلق بـ”عدم الترخيص” يفترض قانونًا إصدار إخطارات رسمية ومنح أصحاب المحال فرصة لتقديم طلبات ترخيص واعتراضات، وفقا لأحكام القانون الأردني المعمول به في المنطقة.
كما يهدف الالتماس، بحسب المؤسسة، إلى كسب وقت لمنح أصحاب المحال فرصة حقيقية لمواجهة المخطط المرتبط بما يسمى “شارع نسيج الحياة”، الذي يُرجَّح أن تكون أوامر الهدم مرتبطة بأعمال شقه وتوسيعه.
وأضافت أن المشروع يتضمن ما يسمى بمخطط “نسيج الحياة”، الذي يقضي بإنشاء بنية طرق تفصل بين حركة الفلسطينيين والمستوطنين، عبر تخصيص طرق منفصلة، بينها أنفاق للفلسطينيين، مقابل طرق سطحية للمستوطنين.
ويرتبط “شارع نسيج الحياة” بمخطط “إي 1” وهو مشروع استيطاني يهدف لربط القدس بمستوطنات شرقها (مثل معاليه أدوميم)، عبر مصادرة أراضٍ فلسطينية وإنشاء مستوطنات جديدة، ما يمنع أي توسع فلسطيني محتمل، وهو ما قوبل برفض دولي واسع أجّل تنفيذه لسنوات.